نهاية الحركات المسلحة

عرض المادة
نهاية الحركات المسلحة
1580 زائر
29-05-2015

حالة البلبلة والتيه التى تعيشها الحركات المسلحة كانت متوقعة خاصة بعد النصر الساحق الذي حققته قوات الدعم السريع على العدل والمساوة في قوز دنقو هذه المعركة ألقت بظلالها على جميع الحركات المسلحة وعلى معنويات قواتها وقد ظلت الصحف تحمل أخبار انشقاقات وسط صفوف العدل والمساواة وتارة أخرى تحمل انشقاقات وسط صفوف قطاع الشمال هذا غير المقاتلين الذين يتوافدون يوماً بعد يوم إلى البلاد وتسليم أسلحتهم للأجهزة النظامية فقد تبين لهم بأنهم يقاتلون دون هدف واضح والمستفيد الاول من هذه الحرب هم قيادات هذه الحركات التي تقيم أسرها خارج البلاد في العواصم الغربية ويدرس ابناؤهم في أفضل المدارس وهنالك سبب آخر وهو تحول هذه الحركات المسلحة إلى مجموعة مرتزقة تقدم خدماتها لمن يطلبها ولمن يدفع أكثر وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هذه الحركات لم تقم من أجل قضية تقاتل من أجلها، فقد أضحى مقاتلوها يقتلون بالمئات في دولة جنوب السودان لهذا يجب أن تواصل القوات المسلحة والدعم السريع توجيه الضربات الموجعة والقاتلة لهذه العصابات، ولتمض قوات الدعم السريع في مهمتها الوطنية وواجبها المقدس تجاه حماية الأمن القومي وحماية المواطنين خاصة بعد أن تأكد للجميع عدم وجود قضية حقيقية تقاتل من أجلها هذه العصابات المسلحة، ولتمض هذه القوات في مهامها الوطنية لكسر شوكة أصحاب الأجندة الخارجية دون الالتفات لأصحاب الأجندة والغرض الذين ظلوا يهاجمون هذه القوات بعد الانتصارات الداوية والخسائر الفادحة التي أحدثتها في صفوف المتمردين وتطهير معظم مناطق ولاية جنوب كردفان من دنس التمرد خاصة بعد الأخبار السارة حول انتصاراتها التي حققتها في الفترة السابقة على المتمردين، وعلى الحكومة توفير حياة كريمة لكل من وضع السلاح واختار خيار السلام وإيجاد وسيلة تعينه على كسب العيش، فهنالك الكثيرون الذين سئموا حياة الحرب ويريدون العودة لأهلهم بعد أن تم خداعهم بدعاوى كاذبة وقد كشف جل العائدين مدى حياة البؤس التي كانوا يعيشونها في التمرد ومنهم قيادات ميدانية فقد تبين لهم أنهم مجرد أدوات تستخدم لخدمة أجندة وأهواء شخصية تخص قيادات هذه الحركات ولا علاقة لها بنضال من أجل قضية، فهل النضال يكون عبر قتل وسحل الذين تناضل من أجلهم، وهل النضال يكون عبر استهداف مشاريع التنمية التي عملت من أجل رفاهية الإنسان وخدمته.. كل هذه الحقائق بدأت تتكشف لجنود هذه الحركات، وقد لاحت بشائر نهايتها بعد أن بسطت القوات المسلحة سيطرتها على معظم المناطق التي تنطلق منها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
استقيل يا جماع - عبد الهادي عيسى
صفعة في وجه دعاة التحرر - عبد الهادي عيسى
غضب إسلامى على سيداو - عبد الهادي عيسى
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى