اللعيت تفاصيل مهزلة

عرض المادة
اللعيت تفاصيل مهزلة
1487 زائر
28-05-2015

مؤسف حقاً أن ينصرف الصحفي للكتابة عن انطباعات شخصية قد لا تخدم أي قضية تمس حياة المواطن ولكن هنا ألتمس العذر للقارئ العزيز أن أستغل هذه المساحة لتناول قضية شغلت الرأي العام ووجدت حظها من التناول والتداول البعض يجهل الحقيقة وآخرون أرادوا استغلالها لأشياء في أنفسهم، ولكنني باعتباري واحداً من الزملاء أسرد لكم حقيقة القصة التي بدأت منذ أن وجهت حكومة ولاية شمال دارفور الدعوة إلى ست صحف نهاية الأسبوع الماضي لتغطية فعاليات عدد من المناشط مع زيارة لمحليتي كلمندو واللعيت في إطار زيارة النائب الأول لرئس الجمهورية فقد سارت الأمور كما أريد لها وبدا مثلث معاناة الإعلامين مع بداية اليوم الثاني وهو يوم الثلاثاء الماضي عندما أخطرنا مسؤول المراسم بأن العدد المسموح به ثلاثة صحفيين فقط، بدلا عن ستة للذهاب إلى محليتي كلمندو واللعيت وعزا الأمر إلى كثرة الوفد المشارك للنائب الأول فارتضينا فيما بيننا لإجراء القرعة بالرغم من تنازل البعض لتقع القرعة على الزملاء آدم محمد من اليوم التالي وأحمد الحاجوك من الوفاق وشخصي لنذهب مباشرة إلى مطار الفاشر حيث كانت تنتظر طائرة عسكرية قبل أن تعود من رحلتها الأولى حيث أقلت في الرحلة الأولى عدداً من حرس النائب الأول إلى محلية اللعيت ثم بدأت الرحلة الثانية تزامناً مع إقلاع طائرة النائب الأول حيث هبطت الطائرتان في محلية كلمندو والتي سار فيها البرنامج حتى الساعة الثانية عشرة والنصف، ومنها توجه الوفد إلى محلية اللعيت وانتهى البرنامج عند الساعة الثالثة والنصف، ليستعجلنا مدير المراسم بالتوجه إلى الطائرة قبل تناول وجبة الغداء، وليس كما ذكر أن مدير حرس النائب الأول الذي قال إنه قدم وجبة الغداء بنفسه للإعلاميين نعود إلى الطائرة حيث اتخذ أفراد الرحلة موقعهم المحدد في الطائرة، وما هي إلا لحظات حتى تحولت الأجواء داخل الطائرة إلى حالة من نوع أشبه بالعراك بعد أن صعد مدير حرس النائب الأول إلى الطائرة قائلاً يا أخوانا عندنا ناس الحرس ديل راكبين في الطائرة ولا بد أن يخفض العدد فكانت (الحيطة القصيرة) لديه الإعلاميون فأخذ يدعو واحداً تلو الآخر وعلى هذا النسق(أنت تابع وين انزل انزل) ووصل به الأمر أن جذب الزميل حاجوك من قميصه وجذبه بقوة من مقعده وتواصل المسلس الاستفزازي بصعود ضابط برتبة ملازم أول وقبل أن ينظر جهة يمينه حيث يجلس قائد المنطقة ومير الشرطة ومدير أمن الولاية قال مهدداً "الما داير ينزل نتخذ ضدو إجراءات"، قبل أن يتدخل قائد المنطقة العسكرية ويؤكد أن الاتفاق الذي تم مع مراسم النائب الأول لم تكن كذلك، حيث كان من المفترض أن تصطحب المروحية أفراد الحرس والذهاب به إلى الخرطوم بعد ذلك هبط جميعنا من فوق الطائرة وتوجهنا إلى حيث استراحة المحلية عندها وجدنا وفد النائب الأول يهم بالمغادرة وعكسنا ما حدث لوالي الولاية الذي استنكر التصرف بعد ذلك قابلنا معتمد محلية اللعيت ومدير جهاز الأمن بالمحلية وبدأنا نفكر في طريقة العودة إلى الفاشر أو السفر إلى الأبيض من اللعيت ومنها إلى الخرطوم. وبينما نحن كذلك أخطرنا مدير أمن اللعيت بتجهيز ثلاثة سيارات لتقلنا إلى الفاشر مدعومة بسيارات تأمين وشكرنا لهم صنيعهم وبدا التحرك من اللعيت في السادسة مساء في رحلة استغرقت زهاء العشر ساعات، وربما لا أستطيع عكس حجم المعاناة التي واجهتنا، والسيارات رباعية الدفع تشق الرمال بصعوبة وتتلاعب بأجسادنا تلاعب الرياح بالأغصان حتى لاحت لنا أنوار الفاشر وكأننا دخلناها فاتحين

هذه هي الحقيقة كاملة. ومن عليه تحمل ما تعرضنا له هو مدير حرس النائب وليس لحكومة الولاية يد في ذلك ولنا عودة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي
فجوة أم مجاعة ؟ - محمد احمد الكباشي