وزير الصحة د. محمد عبد القادر ولاية سنار لـ(الصيحة):

عرض المادة
وزير الصحة د. محمد عبد القادر ولاية سنار لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 28-05-2015 | عدد الزوار 863

الوضع الصحي بالقرى والأرياف لا يرضينا

تأثرنا بهجرة الكوادر المتخصصة،ونعاني من شح خدمات التخدير

ولاية سنار الأقل نسبة في وفيات الأمهات بالسودان

حوار: رباب حسن

الخدمة الطبية بالسودان تختلف باختلاف الاصابات التي تحددها طبيعة المنطقة خاصة أن بلادنا يتقلب مناخها فهي تقع في خط الاستواء ويشقها النيل حاملاً شتى الأمراض والأوبئة، ورغم أن ولاية سنار تحارب منذ زمن بعيد الأوبئة المستوطنة بها الا أن وزارة الصحة بها تحاول دون كلل ، فقد اشتهرت الولا ية بمعالجة كسور العظام الصغيرة غير أن وضع الولاية المترامي وسكن أهلها علي حساب طلب العيش في المناطق البعيدة من الخدمات جعل ذلك عائقاً في وجه تقديم الخدمة، عن ذلك الأمر حاورت الصيحة د. محمد عبد القادر المأمون الشيخ وزير الصحة بولاية سنار فإلى الإفادات.

- ماذا أعددتم لمحاربة الملاريا والبلهارسيا؟

لطبيعة الولاية الزراعية جاء التقرير الاحصائي أن الاصابة بالملاريا تسجل أعلى مستوى ومن بعدها التايفويد ثم البلهارسيا وتم اجراء مسوحات نوعية في المحليات الأكثر عرضة بالبلهارسيا مع توفير العلاج بصورة مستمرة ومجاناً ورصدت ميزانية لتوزيع العلاج وأبرمت شراكة مع مصنع سكر سنار لتوزيع العلاج ومكافحة النواقل، ووزارة الصحة الاتحادية بالاضافة لجهد المنظمات الداعمة، هناك جهود مكثفة لاستئصال الملاريا من الولاية، وقد أجرينا مسوحات حشرية في ثماني محطات بجهد مستمر لمكافحة الطور المائي، ونظمنا حملات الرش الضبابي متزامناً مع حملات الرش بالمبيد ذي الأثر الباقي والذي غطى كل الولاية بتمويل وإشراف من وزارة الصحة الاتحادية والبرنامج القومي لمكافحة الملاريا والمنظمات الداعمة ذات الأثر الفعال في الحد من توالد البعوض، ولقطع دورة الطفيل المسبب للملاريا تم توزيع شرائح الفحص السريع لكل المراكز والوحدات الصحية مع الأدوية المجانية حسب بروتوكول وزارة الصحة الاتحادية

- انشاء مستشفى تعليمي آخر بسنجة المقصود تعميم الخدمة فما المدى الذي وصلتم إليه ؟

مستشفى سنجة التعليمي بلا شك قدم خدمات مقدرة لمواطني الولاية إذ أن مدينة سنجة تتوسط خمس محليات وبالمستشفى تخصصات طبية منها النساء والتوليد وجراحة العظام والجراحة العامة والأطفال والباطنية والجلدية والأسنان مما ساعد كثيراً في توطين الخدمات العلاجية على مستوى الولاية، كما تم تأهيل المستشفيات الريفية على مستوى رئاسة المحليات مما خلق استقرارا وتوطينا للخدمات الصحية لإنسان الولاية بالقرب من مواقع سكنه.

- افتقرت الولاية في الفترة السابقة الى الكادرالتخصصي المهني هل يعود السبب لهجرة الاختصاصيين؟ وماهو الحل؟

كواحدة من ولايات السودان تأثرنا بهجرة الكوادر المتخصصة وتعمل وزارة الصحة الاتحادية الآن على توطين هذه التخصصات، بتخصيص حافز مالي وزمني للأخصائيين الذين يعملون على مستوى الولايات وفي ولاية سنار وبرعاية من الوالي وإشراف وزارة المالية نعمل على تخصيص حافز مالي للكوادر التي تعمل معنا بالولاية.

- تنعدم بالولاية الخدمة التخديرية بأقسام العمليات هل من حلول؟

خدمات التخدير شحيحة جداً على مستوى الولاية وأعلنا استقطاب كل من يأتي للولاية وبتحفيز مجزٍ ونأمل من خلال أكاديمية العلوم الصحية بالولاية تخريج دفعات من مساعدي التخدير يعملون بالولاية.

-هل واكبت الولاية التطور المهني والعلمي خاصة الأجهزة التشخيصية ؟

نحن من الولايات القلائل التي بها وحدة لإدارة الهندسة الطبية وبالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية نعمل لتوطين كل الأجهزة الطبيه الحديثة، وبالولاية مناظير تشخيصية وعلاجية ومعمل حديث ورتبنا لاستجلاب أشعة مقطعية ورنين مغنطيسي.

-"الصيحة" على علم بالمنشأة الصحية الخاصة بمرضى الفشل الكلوي أين وصلت وما هي تفاصيلها؟

- من خلال المسح الصحي للمؤسسات الصحية وقفنا برفقة الأخ الوالي على مراكز غسيل الكلى بالولاية التي بها مركزان لغسيل الكلى في (سنجة وسنار) مركز مستشفى سنار مؤهل ومكتمل، هناك جهود لإضافة طابق لتأسيس مبنى جراحة عملية الكلي والمسالك البولية ،أما مركز سنجة فهو مركز صغير مؤجر من التأمين الصحي ولا يسع للعدد المحتاج للغسيل لتغطية خمس محليات من الولاية فوجه الوالي بإنشاء موقع يسع كل الحالات داخل سور الحوادث بسنجة لجراحة الكلى وعلاجها (أربعون ماكينة غسيل) وجمعت المساهمات الرسمية والشعبية فاقت 2 مليون جنيه ووضع تصميم يواكب التطور وتم التعاقد مع الشركة المنفذة في فترة أقصاها ستة أشهر لإنشاء الطابق الاول الذي يحتوي على مركز الغسيل، المعمل والعيادات والثاني يحوي مجمع العمليات والغرف الخاصة وتدشين المبني.

ــ اشتهرت ولاية سنار بمعالجة الكسور العظمية عن طريق جباري الكسور (البصير) فما دور العناية الطبية بالولاية ؟

هذه الثقافات موجودة على مستوى السودان بصفة عامة، وزارة الصحة الاتحادية تعمل على توطين خدمات التخصصات الطبية على مستوى الولايات ومنها جراحة العظام وتم إنشاء قسم جراحة العظام في مستشفى سنار ومستشفى سنجة بتوفير الأجهزة والمعدات والاختصاصي ولعدم اكتمال المباني والأجهزة المطلوبة الآن فالعمل ليس بالكفاءة المطلوبة.

- كيف تتم الخدمة الطبية ووضع البيئة الصحية في القرى والمناطق البعيدة خاصة التي تنقطع في الخريف هل يرضيكم ويرضي إنسان المنطقة؟

لا يرضينا فبالاهتمام بصحة البيئة نقلل نسبة الأمراض التي في معظمها ناتجة عن عدم تجذر ثقافة إصحاح البيئة لدى المواطن وهناك جهود من المحليات لإصحاح البيئة ،وللمناطق التي تنقطع في فصل الخريف أجرينا مسحاً صحياً وحدد الوضع الراهن للرعاية الصحية الأساسية من حيث توفر الحزم المطلوبة (مبانٍ وأجهزه وأدوية) وكوادر (مساعدين طبيين – قابلات – تغذية وغيره) وفرت وزارة الصحة الاتحادية والامدادات الطبية والمنظمات الداعمة الأدوية والأجهزة المطلوبة وفي العام 2014م أنشأنا أكثر من ثلاثين مركزًاً ووحدة صحية بجهد رسمي وأكثر من 20 مركزًا ووحدة صحية بجهد شعبي وبدأنا الآن في إنشاء 38 مركزا ووحدة صحية بمحليات الولاية المختلفة والتحدي هو توفير الكوادر المطلوبة.

وقد تم تخريج 73 مساعدا طبياً من أكاديمية العلوم الصحية وزعوا على المراكز والآن يدرس بالأكاديمية مساعدون طبيون ومعاونو صحة ومساعدو طب صيدلة وتمريض وبتخرجهم في العام 2015م ستكتمل التغطية بنسبة 100% بالولاية.

- وضعت وزارة الصحة الاتحادية مشروع قابلة لكل قرية تحدث لي في صعيدكم الولائي مقارنة مع وفيات الأمهات في الأعوام السابقة؟

استنادًا على مؤتمر وزراء الشؤون الاجتماعية بالبحر الأحمر ولاية سنار هي الأقل في وفيات الأمهات على مستوى ولايات السودان حددنا في المسح الصحي للولاية حاجة القرى للقابلة وبالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية تم ترشيح ما يقارب المائتي دارسة الآن يدرسن بمدارس القابلات بالولاية وخرجنا 176 قابلة تم توزيعهن على القرى وتمليكهن معدات حديثة وهناك دورات مكثفة لتدريب وتطوير القابلات والولاية هي الأولى التي بدأت في تعيين القابلات في وظائف بالدولة.

- هل سيعيد مشروع النيل الأزرق الصحي عمله ؟

مشروع النيل الأزرق الصحي هو مشروع كان يعمل في السابق في ولايتي الجزيرة وسنار في مكافحة الملاريا لكن حل محله الآن مشروع المكافحة بإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الصحة الاتحاديه وإدارة الملاريا...

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود