سمساعة ليس المشكلة

عرض المادة
سمساعة ليس المشكلة
943 زائر
24-05-2015

(الناس هنا جنس آخر فقراء وثرثارون ولهجتهم في لين القطن) محمد المكي إبراهيم.

امتلأت الأسافير بعد تعيين المهندس عثمان سمساعة محافظاً لمشروع الجزيرة حسب التعديل الأخير في قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005، وكأن جهات معينة اتفقت فيما بينها لتجعل من تعيينه محافظاً موضوعاً لتصل به أو تحافظ به على مصالحها وهذه المصالح التي أعنيها ربما مصالح مادية أو سياسية.

قرأت بتفصيل شديد استطلاع أجراه الأستاذ حسن وراق المعروف بانتمائه للحزب الشيوعي مع عدد من الأشخاص الذين عرفتهم منهم من الشيوعيين جد جد وليس تربية شيوعيين كما قالوا إلا بروفسير كرار عبادي. ولا استنكر على الحزب الشيوعي ولا أعضائه التدخل في أمر عام وهام كمشروع الجزيرة ولكن عودتنا كل الأحزاب السودانية على المتاجرة بمشروع الجزيرة أكرر (كل) الشيوعي والاتحادي والوطني. طبعاً الشعبي يترفع عن هذه الصغائر!

هؤلاء السياسيون يريدون المزارع وقوداً لأحزابهم ولا يريدون مصلحة المزارع وكل الاتحادات كانت تسجن نفسها في المحافظة على مصالحها ومن باب أولى مصلحة الحزب لاسيما إن كان حاكماً بعدم إيصال مطالب المزارعين.

لم أجد في استطلاع وراق ما يستحق أن يقرأ ويسمع وينفذ غير تعليق بروفسير كرار عبادي إذ أن الآخرين أقل ما يقال فيهم أنهم ليسوا محايدين. المشروع يحتاج علماء في قامة كرار عبادي الذي كان رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة والذي قدم استقالته بعد أن وصفه أحد المتسلقين النفعيين بأن قال له أنت هنا مجرد ألفة، ونحن من نقرر. واستقال العلم وبقي الجهل ولم يحاسب أحدٌ أحداً.

المشكلة ليست في الأسماء ولن يجمع الناس وخصوصاً في الجزيرة على اسم ولو أُنزل إليهم ملك محافظاً. لذا الأمر أمر علم وعلماء وإعادة بناء كاملة أولها الري مهما كانت تكلفة الري الحديث فإنها سترد في بضع سنين إن لم نقل في سنة. ري بخبرات أجنبية، وأحسب هناك دراستان صينية وتركية لابد من بعثهما وزيادتهما حتى نصل لأحدث ري في العالم (ري ديجتال) يقرأ من الشاشات كميةً واحتياجاً وتوزيعاً ويحسب بالمتر المكعب لا تضيع فيه قطرة سدى. ري يعيد للأرض مساحة هذه القنوات ويجري الماء لحيث يراد له.

أختم بجزء من تعليق بروفسير عبادي (يتطلب الأمر إدارة قوية جدًا تستطع أن تحدث تغييراً إيجابياً يبدأ من استقطاب استثمارات مالية ضخمة وتغيير صيغة التمويل الحالية وإنشاء ادارات بدلاً من الأتيام الحالية في المشروع يكون لها هيكل ومهام محددة كفيلة بأن تمنع أي هيمنة وتغول من أفراد أو اتحاد المزارعين أو أي تنظيم آخر وهنا تكمن مشكلة المشروع في عدم وجود إدارات متخصصة . من المفروضات التي يجب الحفاظ عليها هي الأرض التي يجب أن تبقى للمزارع المنتج ومحاربة كل أشكال الالتفاف للاستيلاء على الأرض وتمليكها المستثمرين ولابد من إعادة النظر في الري بالنظم الحديثة لفك الاختناقات ومشاكله بعد الدمار الذي حدث فيه ولن ينهض مشروع الجزيرة إلا بإحياء الحركة التعاونية والتي أثبتت نجاحات ارتبطت بمشروع الجزيرة).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم
بند "الدعاء والتضرع" - أحمد المصطفى إبراهيم