زيارة إلى أستاذ الأجيال

عرض المادة
زيارة إلى أستاذ الأجيال
1543 زائر
12-05-2015

أول أمس الأحد العاشر من مايو 2015م، سجلنا زيارة إلى حي شمبات بمدينة بحري وتحديداً منزل أستاذنا الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد أستاذ أجيال الحركة الإسلامية السودانية وأحد السودانيين القلائل الذين قابلوا الإمام الشهيد حسن البنا وبايعوه على المضي في طريق العمل الإسلامي المعاصر، وأحد بقية رموز الزهد والنقاء والشجاعة في الحق بالسودان؛ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.

نحرص بين الفينة والأخرى على زيارة أمثال أولئك الرواد يحدونا قول الإمام الشافعي:

أحب الصالحين ولست منهم

لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي

وإن كنا سويا في البضاعة

فخلال شهر واحد قمت بزيارة إلى منزل الشيخ علي طالب الله ـ رحمه الله ـ أول مراقب عام للإخوان المسلمين بالسودان حيث التقيت بأبنائه وتنسمنا عبير التاريخ والعمل الإسلامي المبكر منذ فترة الاحتلال الانجليزي للسودان، وبعدها بحوالي أسبوع قمت بصحبة الأخ المهندس محمد محجوب بزيارة إلى شيخنا عطية محمد سعيد أحد الرعيل الأول من شيوخ الحركة الإسلامية بالسودان والذي يلزم داره منذ فترة بسبب المرض وبعامل السن نسأل الله تعالى أن يطيل عمره في طاعة الله، ثم اختتمنا أول أمس بزيارة إلى أستاذنا الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد.

الجلوس إلى أمثال هؤلاء الرجال المجاهدين الدعاة المستمسكين بمنهجهم الحق رغم تبدل الأيام وتحول الرجال؛ تجعلك تتلمس القيم والمعاني وهي حية تسعى بين الناس، وتذكرك بأن الثبات على الحق ممكن طالما أن مثل هؤلاء الأشخاص يعيشون نفس الظروف وفي نفس الأرض ويتعرضون لنفس الفتن ومع ذلك يصبرون ويواصلون مسيرتهم دون نكوص ولا خذلان بعون الله تعالى.

وجدنا الشيخ صادق كما عهدناه منذ أن عرفناه لأول مرة قبل أكثر من ثلاثة عقود؛ يفيض قلبه بحب الدين والوطن، ويتألم لأحوال المسلمين في السودان وفي العالم الإسلامي، وهو متابع جيد للأخبار بحكم خلفيته التاريخية كواحد من رواد الحركة الإسلامية في السودان وكصحفي سابق لا تكاد تفوته أخبار العالم عموماً والعالم الإسلامي خاصة، يحتج على كثير من الممارسات الخاطئة على صعيد السياسة الداخلية في السودان وعلى صعيد ما يجري في العالم الإسلامي كله، ومع ذلك تجده ـ كما صرح لنا ـ متفائل بانتصار الدعوة الإسلامية وهزيمة الطواغيت والمتجبرين الذين يريدون أن يسكتوا أصوات الدعاة إلى الله ويرهبونهم بالسجون أو أحكام الإعدام أو الترهيب والتشريد، ويتمنى للأجيال الجديدة من المسلمين أن تحقق ما عجزت عن تحقيقه الأجيال السابقة.

أنصح كل من يعمل في العمل العام، وخاصة في مجال الدعوة الإسلامية أن يجالس أمثال هؤلاء الكبار من حين لآخر ليتزود منهم ومن مسيرتهم، فهم يمثلون مجموعة قيم ومبادئ تسعى على الأرض.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد