متاعب المواصلات

عرض المادة
متاعب المواصلات
1449 زائر
06-05-2015

أسبوع آخر ومعضلة المواصلات في قمتها ظلت تشكل هاجساً كبيراً لكل ساكني ولاية الخرطوم خاصة الذين يتوسطون الأحياء حيث تأتي مركبات المواصلات ممتلئة مكتنزة لا مجال لأحد حتى وإن اراد أن يضع رجلاً واحدة دون الأخرى .. هذه المشكلة التي أشرنا إليها مرارًا لا تزال تعطل الكثيرين من ممارسة عملهم اليومي بشكل مستمر فكم من اناس ينامون في المكاتب بسبب خروجهم الباكر جدًا ليحظوا بوسيلة توصلهم الى أماكن عملهم وكم من شخص لم يؤد واجبه على أكمل وجه بسبب التفكير في الوسيلة التي توصله الى منزله ليبدأ المسلسل من جديد فى كيفية وجود وسيلة في الغد توصله الى مقر عمله.

كثير من أصحاب السيارات الخاصة لا يدركون معنى أن تبدأ منذ السادسة أو السابعة صباحاً وقوفاً في المحطات او أماكن تواجد المواصلات لكي تصل العاشرة صباحاً منهك الجسم هزيلاً لا تقوى حتى على التفوه بكلمة او مواصلة عملك كالمعتاد.. هذه الظاهرة التي أضحت متعارفا عليها بين المواطنين هي حديث كل المجتمع في وقت سكتت فيه الولاية عن كل الأمال التى بثتها في المواطنين بدنو أو قرب الحل النهائي لمشكلة المواصلات عبر السكك الحديدية أو الحل عبر البصات النهرية.

كل تلك المقترحات والآمال والصور التي بثت على المواقع أثبتت أن الولاية جادة في ما تقول وما تفعل ولكنها لم تكن كذلك ويبدو أنها رفعت يدها نهائياً عن هذه المسالة تاركة المواطن يتألم ويزداد ألماً ويصارع نهاره كله من أجل إيجاد وسيلة توصله إلى مقر علمه او منزله ولا يزال الهاجس يقف ماثلاً وشاخصاً أمام الجميع ولا حلول تذكر أو جديد بل يترك الأمر وفقاً لأهواء ونزوات السائقين.

فلا يعقل أن يختلق أصحاب الحافلات أو البصات خطوطاً وهمية غير واقعية أو موجودة في الخارطة المعروفة والمعلومة لدى الكل فظهرت خطوط جديدة وبأسعار يقدرها صاحب المركبة لتحقيق مكسب مضاعف فمثلاً لا توجد محطات وسطى ولكن صاحب الحافلة لن يستطيع الوصول الى المحطة النهائية فأنت مضطر الركوب الى المحطة التي يقصدها هو املاً في إيجاد وسيلة أخرى ولكنك تفاجأ بعد حين ونفس المركبة متجهة إلى المحطة النهائية وبسعر جديد يعني تركب في نفس الحافلة مرتين وبسعرين مختلفين لتصل الى مقر عملك او الى المحطة قبل النهائية.

هذا التصرف اصبح مألوفاً لدى الكل ولا توجد جهة مسوؤلة أو رقابية ولا نقابة او وزارة او اتحاد والدليل على ذلك أصحاب المركبات أنفسهم يقولون "إذا ما عاجبك أمشي اشتكي".. اشتكى لمين أنا عاوز أوصل وبس .. طيب أركب وأدفع خمسة جنيه. هذا هو الحال الوصول الى العمل يكلف مبلغاً والعودة أيضاً فكيف إذا سيدي الرئيس، فإذا صادقت على زيادة الأجور هل سوف تفي بالأكل والشرب أم بالمواصلات.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل