التعليم في الخريف

عرض المادة
التعليم في الخريف
1374 زائر
04-05-2015

بدأت بشائر الخريف تلوح في الأفق وقد هطلت أول من أمس أمطار غزيرة بمناطق متفرقة من البلاد شملت ولاية الخرطوم وتأثرت أجزاء كبيرة منها تسببت في تعطيل الحركة بعدة مناطق من الولاية الخرطوم وبشرت إدارة الأرصاد الجوية بهطول أمطار خلال الفترة المقبلة علماً بأن هذه الأيام تشهد ولاية الخرطوم أجواء ساخنة جداً حرمت الكثير من الأسر من التجول والتجوال أو زيارات خاصة حرصاً منها على عدم تعرض أطفالها إلى ضربات شمس بسبب السخونة الزائدة.

وفي الأثناء ترتب وزارة التربية والتعليم في أعلى مستوياتها لفتح المدارس وبدء العام الدراسى الجديد على الرغم من سخونة الأجواء وهطول الأمطار والتنبؤات المسبقة لمواصلة الأمطار التي نعرف جيداً أنها تعيق الدراسة بسبب عدم الاستعدادات لهذا الموسم من قبل الولاية والمحليات على وجه الخصوص باعتبار عدم وجود منافذ تصريف أو حتى عمل ردميات تفتح الطرقات لانسياب الحركة كما حدث في العام السابق بتدمير المدارس وقفل الطرقات مما استدعى الولاية لأن تعلن وقف الدراسة إلى أن تنجلي الأزمة.

وهذا العام برغم النداءات المتكررة التي طالبت الوزارة بتمديد أجل فتح المدراس إلى بعد فصل الخريف إلا أنها لم تلق أذناً صاغية وسوف تتكرر المعضلة السابقة نفسها وهي سيول جارفة تلقي بظلالها على المشهد الدراسي تعطل التلاميذ من مواصلة دراستهم إلى حين وهذا ما حذر منه الكل وطالبوا برفع العام الدراسي إلى سبتمبر، ولكن ليس هنالك من يستمع بل استمر الحال كما هو وربما يكون هذا العام أسوأ من سابقه.

الأمر الثاني وهو فتح المدراس قبيل شهر رمضان بأقل من أسبوعين وهو المشهد الذي ظل يتكرر أيضاً والمدارس في مبتدأ أيامها يسودها التراخي كبير من قبل القائمين على الأمر بسبب دخول الشهر الكريم في ظل الشمس الحارقة والخوف من ضربات الشمس خاصة في أيام رمضان الأولى فلن تستمر الدراسة بالصورة المطلوبة، فلماذا إذاً هذه المغالطات التي نقع فيها دوماً ولماذا أيضاً لا يتم تأجيل بدء العام الدراسي الذي يتزامن مع الشهر الفضيل إلى ما بعده حتى تبدأ الدراسة عقب عيد الفطر مباشرة خاصة إذا علمنا أن عطلة عيد الفطر تسمر لمدة أسبوع كامل, إذا يبقى الطالب بريء من كل هذه الأمور التي تتشابه كل سنة دون أن يعيرها القائمون على الأمر أي اهتمام، فكيف إذاً يستقم أمر التخطيط في البلاد دون أن تكون هنالك مراعاة للجيل القادم أو للطقس الذي يمكن أن يعطل الدراسة أو تحدث من خلاله ما لا يحمد عقباه.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل