القضارف.. سوق النسوان وجهة رمضانية مفضلة

عرض المادة
القضارف.. سوق النسوان وجهة رمضانية مفضلة
تاريخ الخبر 06-07-2014 | عدد الزوار 1254

القضارف: عمار عوض
يمتاز سوق (النسوان) بالقضارف بوجود كل احتياجات المائدة السودانية خاصة الشعبية ويكتظ السوق بالرواد من كل أرجاء الولاية لشراء احتياجاتهم من (أبري ومرس واللوبياء البيضاء والكول والويكة والدكوة وغيرها)، ونحن نتجول في هذا السوق الذي اخذ تسميته من واقع أن كل الباعة فيه النساء، خاطبتنا بصوت مرتفع الحاجة نفيسة قائلة: تعال يا ولدي نديك أبري أبيض يقطع العطش وعجين مفندق (مقشور) من الدخن وأرفع قدمك (وهما المكونان الأساسيان لمديدة (أم جنقر) التي تقدم في الإفطار والسحور)، وأضافت حاجة نفيسة: يا ولدي الزمن أصبح قاسي وصعب وشوال الويكة بقي بمليون واللوبيا مليون ونص، والناس خلت الشراء لكن ناس زمان بسألوا منها، الله يجيب لينا الخريف عشان الويكة دي ترخص واللوبيا تكتر وتتملي الجبراكات عشان تلقط من جبراكتك وتفرك والمسكين يشبع، ويا أولادي يا حليل المفروكة المبروكة، إنتو هسع ما لقيتو حاجات زمان السمن والفرصة والروب التقيل .. لكن تقول شنو.
ويقول العم عبد الواحد: سوق النسوان ده بقى لينا محطة لو ما جينا مرينا بعنده ما بنقدر نمشي البيت (زي الناقصة ليك حاجة)، ويمثل سوق النساء مركز سوق القضارف ولابد من المرور عبره ولو من باب الفضول والتمازج الذي يشهده سوق النساء جمع في داخله كل مكونات وسحنات مجتمع الولاية. ولرمضان بالقضارف نكهة خاصة يستمدها من طقوس وعادات أهلها المتمثلة في إكرام الضيف وابن السبيل وتفقد الجار، ويتناول معظم مواطني القضارف الافطار على الطرقات بل يقومون بإغلاقها لمنع المسافرين من السفر في ساعات الإفطار بل وتوجد هذه العادة حتى داخل الأحياء والأزقة، كما تكتظ خلاوي القرآن والتقابة ودور العبادات بحلقات التلاوة ودروس الفقة بل وحتى نساء الأحياء يواظبن بصورة راتبة على حلقات التلاوة ... في الساعات الأولى من الصباح يقرع المسحراتي الطبل لإيقاظ الصائمين بإنشاد (يا صائم قوم اتسحر) لتبدأ مسيرة يوم جديد من الصيام والكد والعمل وهكذا هو رمضان بالقضارف تواصل وتعاضد وتراحم.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 5 = أدخل الكود