مشروع الهواد 2

عرض المادة
مشروع الهواد 2
1688 زائر
06-07-2014

هي مشيئة الله وقدره النافذ وحكمه الذي لا مرد له أن توقف مسيرة الصيحة قرابة الـ45 يوماً وخلالها لم تتوقف أسئلة القراء عن عودتها ومواصلتها في كشف بؤر الفساد حتى جاءت البشريات مع شهر الرحمة والمغفرة ويطلق سراح الصيحة .
كثير من الاحداث والمناسابات مرت خلال فترة الايقاف فقد شهدت بعض الولايات حراكاً وتفاعلاً من خلال الجولات التي قام بها نائبا الرئيس كل على حدة لعدد من الولايات .
أيضاً تصاعدت قضية مشروع الهواد بولاية نهر النيل وطفحت الى السطح وأدلى كثيرون حول الموضوع وكنا قد اشرنا أن المشروع التاريخي دخل حلبة الاستثمار ويمضي نحوه بسرية تامة دون إشراك اصحاب الأراضي والتي توارثوها أبًا عن جد منذ فترات طويلة حتى خرج علينا وزير المالية بالولاية علي احمد حامد وهو يقطع قول كل خطيب في تصريحات صحفية بقوله ان الولاية طرحت مشروع وادي الهواد في مساحة تقدر 2,400 مليون فدان وأكد الوزير أن التكلفة الأولية تبلغ مساحتها 10 آلاف بقيمة مليار دولار ووصف علي احمد حامد المشروع بالاستراتيجي وكل ذلك يتم وبإشراف وزارة المالية والاقتصاد بالولاية .
بالرغم من أن وزير الزراعة بالولاية سابقًا والمالية حاليًا علي احمد حامد اصدر قراراً بتكوين لجنة من 77 شخصاً دون التشاور مع معتمد شندي حسن عمر الحويج حول الأمر وهذا امر يدعو للدهشة فكيف يتم تجاوز معتمد محلية معنية بقيام مشروع بهذا الحجم وبهذا التأثير وهو من يتحمل تداعيات قيام المشروع سلباً او إيجابًا
حتى اللحنة التي تم تكوينها لم تشاور او تستشار ولم تعقد اجتماعًا واحدًا طيلة الأربعة أشهر التي حددها القرار بل ان اللجنة لم يعرف لها رئيس ولا مقرر ولا حتى موقع خاص بها وبعض أعضائها لم تكن لهم فكرة حول المشروع بما يعني انهم (مخمومين ساكت) ويبدو أنهم وضعوا كلافتة لإعطاء الموضع صيغته الرسمية.
ويجدر ذكره أن اللجنة التي كونها الوزير سبقها قيام جمعية عمومية لأصحاب الأراضي تمخضت نتيجة اجتماعات مطولة ناقشت في عدة اجتماعات أهمية قيام المشروع واشترطت لذلك أن يكون المشروع تنموياً حكومياً.
لكن حكومة الولاية لم تعمل بمبدأ مشورة اصحاب الحقوق والتعريف بأهمية قيام المشروع والفوائد المرجوة من قيامه لتفاجئ الجميع بمن فيهم معتمد المحلية حسن الحويج بقيام المشروع وفق التصريحات التي ذكرناها وهذا الاجراء يتناقض تماماً وما ذهب إليه وزير المالية بقوله إن الولاية حريصة على جذب واستقطاب ورعاية الاستثمارات الوطنية والأجنبية وترويج وتسويق المشروعات ذات الأولوية الاقتصادية.
نقول ذلك ومثل الاعلان الذي جاء بعدد من الصحف اليومية قبل فترة صدمة كبرى وشكل رأيًا سلبيًا حول قيام مشروع وادي الهواد وأثار كثيراً من المخاوف لدى أصحاب الحيازات التاريخية.
إذا أرادت وزارة المالية بالولاية ان تخدم مواطنيها عليها ان تجلس إليهم وتروج للمشروع ليس بالصورة الباهتة التي اعلنها الوزير وإنما وفق خطة متكاملة وخارطة تعريفية توضح من خلالها الأهمية الاقتصادية من قيام المشروع والتأكيد على استراتيجيته وعندها سيكون الواقع مختلفاً.. وسنواصل بإذن الله .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي