شهر القرآن.. شهر الحوار ..

عرض المادة
شهر القرآن.. شهر الحوار ..
8338 زائر
06-07-2014

عادت الصيحة للصدور وما كان لها أن تتوقف لو أننا في دولة الإسلام ننتهج مبدأ (الحوار) قولاً وفعلا ..
توقفت الصحيفة وعادت في شهر (القرآن) شهر الحوار والنقاش والقراءة والتدبر.. الشهر الذي نزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.. القرآن الذي فرق بين الحق والباطل وأخرج الناس من الظلمات إلى النور.. بالحجة والمنطق والتدبر في آيات الله.. سبحان الله.. ربنا القوي القادر على فعل كل شيء والذي خلق كل شيء لم يجبرنا على الدخول في الدين ولا فرض علينا دينه (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) سبحان الله.. ربنا القادر على فعل كل شيء لم يستكثر على عبده الضعيف مناقشته وتبصيره بكل شيء ..
لماذا نلجأ للقوة ونحن مسلمون منهجنا الشورى واللين والكلام الطيب (ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك) لماذا نتجاهل القرآن في تصرفاتنا وأفعالنا ونحن نتحدث عن دولة الشريعة وعن الإسلام الذي يحكمنا..
ونحن في الأصل شعب طيب ومتسامح ونعود في الآخر إلى طيبتنا الطبيعية وتسامحنا.. هاهي الصحيفة تعود ولكن لماذا التوقف من الأساس؟ لماذا نذهب بحل مشاكلنا للصراع والعنف.. لماذا نوقف القلم بالقوة ؟ ألا يكفينا ما يحدث في دارفور وما حدث في الجنوب ؟ لقد انهزم منطق القوة منذ أن جاء النبي الكريم برسالة العقل.. لم ينتشر الإسلام بقوة السلاح وإلا لما وصل إلى حيث بلاد العقل والنور والمنطق وما زال ينتشر بفكره في بلاد الأعاجم ويدخل في كل يوم مسلم جديد بالقراءة والتدبر.. ولو كانت القوة تفعل شيئًا لما انهار الاتحاد السوفيتي ولا قتل القذافي ولا رحل حسني مبارك ولا هرب بن علي !
تعالوا إلى منطق الحوار إلى مناقشة الحجة بالحجة إلى الاعتراف بالذنب على الأقل إن لم نكن قادرين على معاقبة المجرمين..
هو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.. فلنستفد من هذا الشهر في حوار مفتوح بقلوب مفتوحة ونحن صائمون نقرأ ونتدبر القرآن ..
عادت الصيحة ونتمنى أن تعود كل الصحف التي توقفت وأن تعود (قناة العربية) فالإيقاف لن يحل قضية إن لم يكن السودان قد خسر أكثر بتوقف قناة العربية التي يمكن أن نستغلها لارسال الرسائل التي نود أن نرسلها للعالم الخارجي.
علينا أن نهزم من يريد هزيمتنا بالإعلام علينا أن نهزمه بالإعلام .. لقد كانت قناة العربية تنقل ما يدور في السودان ولو (كانت بأسلوب يجافي الحقيقة) ولكن الرد عليها وهي موجودة ومن خلال منبرها يكون أقوى بدلاً من ان نتركها تفعل ما تريد بعد اغلاق مكتبها دون أن نغلق الفضاء الخارجي!! لن تعجز العربية عن الوصول لأخبار السودان ولكن السودان ترك مساحة لوصول صوته هو يحتاجها.. نقول هذا من مصلحة السودان الحبيب في البداية ثم الضرر الاقتصادي بإغلاق مؤسسة اقتصادية تضرر من اغلاقها عدد من السودانيين من بينها صاحب هذا القلم كما تضرر الاقتصاد السوداني من توقف دخول عملة صعبة للبلاد.
نحن لا نريد ذلة ولا إهانة للسودان ولكن علينا أن نعرف كيف نستغل الفرص وكيف نتعامل مع العالم الخارجي بذكاء اكبر وأن نتذكر دوماً بأننا قادرون على النصر بالمنطق والحوار أكثر من لغة القرارات العنيفة ..
افتحوا أبوابكم للنقاش والحوار فأنتم تملكون الحقيقة ومن يملك الحقيقة قادر على النصر ..
اللهم اجعل السودان بلدًا آمنًا يعيش فيه أهله بأمان وسلام ويرفضون الهجرة بسبب الكبت والضغط ..
مبروك عودة الصيحة في شهر الحقيقة وعقبال عودة الجميع ورمضان كريم ..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد