ولاية الجزيرة

عرض المادة
ولاية الجزيرة
1713 زائر
30-04-2015

مع اقتراب تعيين الحكومة الجديدة على الجميع تحسس أماكنهم ومواقفهم جيداً فبعد الذي حدث إبان الانتخابات على الجميع بل رؤوسهم انتظاراً للمفاجآت وإن كنا لا نتوقع تغييراً يُذكر لكن شيء خير من لا شيء، فبعد الذي حدث بولاية الجزيرة إبان الانتخابات والضعف الواضح الذي صاحب الحملات الانتخابية والإعلامية رغم ما بذلته الحركة الإسلامية بالولاية من إنقاذ ما يمكن إنقاذه وحث المواطنين على التصويت باعتباره استحقاقاً دستورياً، ولو لا ذلك لتذيلت الجزيرة قائمة الولايات في العملية الانتخابية بدلاً من الخرطوم، وبعد أن مرت المعركة بسلام خرجت الإعلانات التسجيلية حول برنامج نهضة الجزيرة الزراعية باعتبارها سلة غذاء السودان والعالم ولا أدري ماذا فعلت الحكومة الولائية لهذه النهضة الزراعية التي ما برحت صفحات الصحف عبر الإعلانات مدفوعة القيمة هل زادت الرقعة الزراعية للقمح والفول وغيرها من الحبوب أم إن المساحات تقلصت إلى أدنى مستوى، في البدء وحتى لا نرى الجانب الفارغ من الكوب لابد أن نعرف أن هنالك مساحات مقدرة زُرعت هذا الموسم قمحاً بمشروع الجزيرة بلغت في مجملها حسبما ورد في التقارير الصحفية لإدارة المشروع حوالي 320 ألف فدان وهي نقلة نوعية تؤكد أن هنالك جهداً مقدراً قد بذل من وزارة الزراعة الاتحادية وإدارة مشروع الجزيرة والبنك الزراعي ووزارة المالية الاتحادية وحكومة الولاية وتكلل هذا الجهد بإحراز معدل إنتاج قد يصل إلى 320 ألف طن قمح على أقل تقدير، وهو ما سيؤثر إيجاباً على الأداء الاقتصادي بالبلاد. لكن بالمقابل ذكرت إدارة المشروع بأنها حضرت لزراعة 400 الف فدان وهنالك 50 ألف فدان لم يتم الوصول اليها ومنذ البداية استهدفت زراعة 500 الف فدان أي أن الانحراف بلغ حوالي 30% من المستهدف و12.5% من الذي تم تحضيره فأين باقي المساحة؟ المؤثر حقاً أن هنالك تقاوي مجازة ومحسنة أنتجها المزارعون الممولون من قبل مؤسسة الجزيرة لا زالت فى المخازن ولم يتم استخدامها كان يمكن أن تزرع حوالي 50 ألف فدان وكان ذلك سيقلل من نسبة الانحراف من المحضر وتكون نسبة تنفيذ الخطة 100% إلا أن هنالك أيادي عملت على إفشال زراعة هذه التقاوي، علماً بأن لغة الحساب والمنطق تقول إن 80 ألف فدان قمح تعني 80 ألف طن قمح وذلك بلغة أهل المال يعني أن 320 مليون جنيه سوداني ضاعت كإيراد مباشر على الدولة فمن المسؤول عن ذلك مع ضرورة اعتبار أن تقاوي مؤسسة الجزيرة للتمويل الأصغر لوحدها كانت ستقوم بتقليل هذه الهوة من 80 ألف فدان إلى 10 آلاف فدان فقط، لكن يبدو أن البعض يحاول كنس ما تم إنجازه في الحكومة السابقة وكأن الحكومة السابقة جاءت من المعارضة وليس من حزب واحد يضم أعضاء الحكومة الحالية ولا أدري ما هذه النفسية الغريبة التي تعمل على طمس منجزات الآخرين وتقف على حطامها لتعلن أنها قد جاءت بما لم تستطعه الأوائل، ليس المهم الأشخاص لكن المهم هو الوطن ومصلحته التي يجب أن تكون فوق كل مصلحة ولنترك النفسية الانتقامية من كل من لم يكن معنا فهو بالتأكيد ضدنا، ولاية الجزيرة ولاية واعدة وعليها يؤمل السودان في سد كثير من الفجوات أولها الفجوة الغذائية ولتكن على قدر التحدي فالإعلام والإعلان وحدهما لا يكفيان، والميدان هو سيد الموقف.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل
مطلوب عاصمة جديدة - أمنية الفضل
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل