ثم ماذا بعد الانتخابات؟

عرض المادة
ثم ماذا بعد الانتخابات؟
1450 زائر
30-04-2015

تنظم الجمعية السودانية للعلوم السياسية بالتعاون مع مركز تحليل النزاعات ودراسات السلام بجامعة أم درمان الإسلامية اليوم بقاعة الشهيد الزبير ندوة بعنوان ثم ماذا بعد الانتخابات؟ يتحدث فيها نخبة من أساتذة العلوم السياسية بالجامعات السودانية، وعدد من الخبراء والمختصين الأكاديميين في مجال العلوم السياسية، والجمعية السودانية للعلوم السياسية أصلاً تضم كل كل أساتذة العلوم السياسية بالجامعات السودانية، ولها مبادرات عديدة في التعرض للقضايا السياسية السودانية خاصة المفصلية منها والساخنة وقد أقامت من قبل عددًا من الندوات وحلقات النقاش حول هذه المسائل.

والموضوع الذي تم اختياره للحديث فيه اليوم من أهم المسائل السياسية التي تشغل بال المهتمين بالعمل السياسي في البلاد، سواء أكانوا من صناع القرار، أو من المعارضة، أو أساتذة العلوم السياسية ودارسيها، بالإضافة لاهتمام الإعلاميين وعامة الناس بهذا الموضوع الهام.

واستباقاً للندوة التي ستعقد اليوم نود أن نقدم بين يديها مساهمة تحاول أن تجيب على السؤال المطروح.

المؤتمر الوطني ـ وحلفاؤه في الحكومة ـ قد خرجوا من هذه العملية الانتخابية منتشين بنشوة ما يظنونه نصرًا انتخابياً وتفويضاً شعبياً لخمس سنوات قادمة، وبالتالي يعتقدون أن هذه فرصتهم لتطبيق برامجهم خلال الفترة القادمة استنادًا لنتيجة الانتخابات.

بالمقابل فإن المعارضة تركز على ضعف الإقبال الجماهيري على الانتخابات رغم تمديد فترة الاقتراع، وتعتبر أن ذلك تتويجًا لجهودها لمقاطعة الانتخابات، وقد أثمرت هذا (الفتور) الشعبي في التصويت والمشاركة، وبالتالي ربما راودتها مرة أخرى أحلام الانتفاضة الشعبية وإسقاط النظام، للحد الذي أعلن فيه أحد قادة المعارضة البارزين أنه يشم رائحة انتفاضة شعبية قادمة في الطريق.

أما الحركات المسلحة المتمردة التي أعلنت معارضتها للانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، فقد حاولت أن تثبت وجودها عبر عملية تسلل قامت بها قوات حركة العدل والمساواة بجنوب دارفور عشية إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، ولكن وضح جليًا أن القوات المسلحة كانت متيقظة تمامًا ومستعدة جيداً لمثل هذه المغامرات العسكرية فلقنت القوات المتمردة درسًا قاسياً، ووقف رئيس الجمهورية في أولى رحلاته خارج العاصمة بعد إعلان النتيجة على ميدان المعركة وزار ولاية جنوب دارفور وأطلق من هناك تحذيرًا واضحًا لحكومة الجنوب منبهاً إلى خطورة ومغبة إيواء المتمردين وإعانتهم.

بعيدًا عن نشوة المؤتمر الوطني وحلفائه بنتيجة الانتخابات، وبعيداً عن مساومات المحاصصة التي قد تبدأ لاقتسام كعكة السلطة في الأيام القادمة، وبعيدًا عن أحلام المعارضة أو أوهامها بشأن الانتفاضة الشعبية؛ فإن السودان أحوج ما يكون إلى اتفاق تاريخي بين مكوناته السياسية على الحد الأدنى الذي يحفظ هوية السودان ولا يفرط في وحدته، ثم الاتفاق على ملامح دستور قادم يرسي دعائم الاستقرار السياسي.. وهذا هو واجب الوقت.

hasan011@gmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد