يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم

عرض المادة
يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم
1289 زائر
06-07-2014

عُدنا بإذن لله القاهر فوق عباده، لا بإذن الذين من دونه ، عدنا وفي المآقي شوق لمعانقة قرائنا الكرام الأوفياء الذين ما توانوا لحظة واحدة في المؤازرة والمواساة الصادقة، فكان ذلك زادنا وعزاؤنا طيلة الأيام التي حيل بيننا وبينهم ...عدنا وبالنفس عزيمة وإصرار على المضي في ذات الطريق تناولا مسؤولا للقضايا الحقيقية التي تمس عصب الحياة دون خوف من ذي شوكة أو طمع في ما عند ذي السلطان.... إلى قراء الصيحة الأوفياء نقول: لن نحيد أبدا عن التناول الجريء لقضاياكم ومحاربة الفساد ، ولن تفتر عزيمتنا في مواجهة المفسدين أينما كانوا ومهما تجبروا وطغوا، لأن هذا هو المنهج الحق وما سواه باطل ،فهل ترانا سنناصر باطلا لندمغ به الحق ، لن نحيد لأن في محاربة الفساد حماية لإقتصادنا الوطني وأمننا القومي وسلامة مجتمعنا ولأن محاربة الفساد أمر رباني وواجب وطني مقدس ومستعدين لأن ندفع الثمن أضعافا مضاعفة ، طالما أنها قضيتنا التي آمنا بها ، لن تأخذنا شفقة أو رأفة على فاسد مهما كانت مبررات الفاقة التي دفعته لإرتكاب جريمته ، ولن تثنينا رهبة من فاسد مهما علا شأنه وقويت شوكته ونفوذه... لن نلقي السلاح في مواجهة أباطيل المفسدين وإن فعلنا فإما خائفون أو طامعون،فالأولى صفة الجبناء ، والثانية سمة الإنتهازيين ونربأ بأنفسنا أن نكون كذلك ... سننقب عن الحقيقة لنخرجها للناس عارية مجردة من كل ثياب الزيف والكذب والنفاق ..
صحيح إننا نعيش واقعا استثنائيا مزريا فيه الحريات الصحافية والسياسية تبدو كـ (منحة) يجود بها الحكام يعطونها باليمين ويأخذوها بالشمال في الوقت الذي يريدونه ،غير أن الواقع الذي لا مراء فيه هو أن حديث حكومة المؤتمر الوطني عن الحريات والحوار الوطني ، والإنفتاح على الآخر إنما هو كذب صراح ، يأتي ضمن الأكاذيب التي يفضحها الواقع ويهتك سترها ، فالحقيقة المجردة تشير بكل بساطة إلى أن حزب المؤتمر الوطني حزب شمولي تغذى بالفكر الأحادي ولن يقبل بالآخر ولن يقوى على فتح باب الحريات ، لأن فتح هذا الباب سيفتح عليه أبواب الجحيم ، ليس لسوءٍ في إنفتاح هذا الباب الرحيم ولكن لسوء أعماله وممارساته التي لن تستطيع أن تتصالح وتتعايش مع مناخ الحريات والإنفتاح السياسي ، وإلا فكيف لحزب يدعو للحوار ويعتقل من يريد أن يحاورهم ، ويتحدث عن الحريات الصحافية ويصادر الصحف ويعتقل الصحافيين ، ويفعل ما يشاء ...عدنا ونحن أكثر إيمانا بصدق توجهنا وعدالة قضيتنا ، دفاعا عن أمننا القومي وليس تهديدا وتقويضا له بل تهديدا لأمن المفسدين وخفافيش الظلام الذين ستقلق مضاجعهم (صيحتنا) الداوية : يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم فقد جاءكم سليمان وجنوده...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الأوقاف.. يحليلك - أحمد يوسف التاي
القمة... قراءة أولى - أحمد يوسف التاي
احترامي للحرامي - أحمد يوسف التاي