الجواز الإلكتروني.. الشبكة طاشة

عرض المادة
الجواز الإلكتروني.. الشبكة طاشة
تاريخ الخبر 23-04-2015 | عدد الزوار 3031

25 مايو آخر يوم لصلاحية الأخضر

المواطنون يتكدسون بالمكاتب "من الصباح للمساء"

مرضى، كبار سن، أطفال يدفعون الثمن

سماسرة الأزمات ينشطون لاستخراجه بالسوق الأسود

كتبت: هويدا حمزة

"مالو الجواز العادي كان أزرق ولا أحمر أخضر ؟ ما شغال وزي العسل"! ولكن يبدو أن حكومتنا (ما حسبتا صاح)، وورطت نفسها وهي تخاطب سفارات العالم بأن آخر موعد للتعامل بالجواز الأخضر هو يوم 25 مايو من هذا العام، ووجهت بتغييره بأسرع فرصة. أغلقت الحكومة الباب أمام الجواز الأخضر وفي ذات الوقت لم تكن أجهزتها المعنية باستخراج الجواز الإلكتروني مستعدة لذلك ومن كان مكذباً لي فليذهب لمكاتب الخرطوم أو جهاز المغتربين أو أي من مكاتب الجوازات وسيرى بعينيه (الأعمى شايل المكسر)، وقد أتوا لاستبدال الأخضر بالإلكتروني (كأنو الناس دي كلها قررت تسافر فجأة)!

الشبكة طاشة

وليت الأمر وقف عند حد الزحمة إذاً لعذرناهم، ولكن المشكلة في الشبكة (الدايمًا طاشة)، وقد ترك الناس أعمالهم ومصالحهم ورابطوا في مكاتب الجوازات بعضهم يأتي من صباح الرحمن عسى ولعل أن تتكرم الشبكة بالظهور ولكن هيهات، يؤذن المغرب وقد أصاب الوجوه الرهق وكساها السواد فيلملمون أوراقهم التي أصابها الرهق هي الأخرى وقد اهترأت بسبب العرق والزحام ويذهبون إلى منازلهم يجرجرون أقدامهم لينعموا ببعض الراحة ليستيقظوا من (دغش الرحمن) لتبدأ حلقة جديدة من المعاناة مع الزحام و(الشبكة الزي الزفت). كل ذلك رأيته بعيني وأنا أستبدال جوازي، وقد بدأت بجهاز المغتربين وبالفعل كان تعامل مدير الجوازات العميد سيف وتيمه راقياً جداً ولكن الشبكة لم تستر حالها معي لمدة ثلاثة أيام فانسحبت لأحاول في مكان آخر، وقصدت مكتب الخرطوم الذي وجدته أسوأ حالاً من جهاز المغتربين، وقد علمت من بعض العاملين داخل المكتب أن عدد الحضور يومياً يساوي 1000 شخص، ولكن تتم المعاملة لـ150 شخصاً فقط، بينما يطرد الباقون بطريقة غير لائقة مع العلم أن معظم طالبي الإلكتروني مرضى في طريقهم للسفر للعلاج بالخارج! وقد أضاعت إمرأة أطفالها في الزحام بينما فقد مريض كهل الوعي وهو في الانتظار. مصدري برر لي (طششان الشبكة) بسبب عدم كفاءة الماكينات التي تم اختيار الأرخص منها، وهي ماكينات مجمعة ولا تستطيع التفاهم مع بعضها. الغريب في الأمر أن الشبكة تصبح تمام التمام إذا (فكيت يدك شوية) ودفعت حوالي 200 جنيه زيادة عن الرسوم الفعلية (390) لتصبح رسوم استخراج الجواز غير الشرعية 600 جنيه، أو تزيد حسب جشع (سماسرة الأزمات).

المدير عيان

مصدري أفادني بأن مدير مكتب الخرطوم يعاني من عدة أمراض وهو في حالة غياب دائم ويترك الأمر لبعض الضباط لتسيير الأمر، ولكن أولئك الضباط بعضهم ناقم وبعضهم عاجز وبعضهم مستاء. والسؤال لماذا لا يعفى ذلك المدير المريض ليرتاح في منزله أو ينقل لإدارة أقل ضغطاً ويوكل أمر الجوازات لمن يستطيع (عشان ما يقيف حال الناس) في انتظار هذا الجواز المرهق.

الخطأ مسؤولية العميل

(ده كلو كوم والأخطاء كوم آخر) وقد صادفت إمراة ومعها طفلاها في مكتب العقيد عثمان حسن وهي تشكو من خطأ في اسم والد أبنائها الذي يزمعون السفر إليه في الإمارات وقد تكرر الخطأ في كل الجوازات المستخرجة من جوازات أم درمان فاستخرجتها ثانية بعد أن دفعت الرسوم مرة أخرى ولكن تكرر الخطأ وقد وعدها ضابط مقدم بالمساعدة ولكنها تحضر يومياً لمدة 3 أيام وتغادر مع آذان المغرب دون أن تحقق غرضها! وللحقيقة فقد كان تعامل العقيد راقياً وهو يطلب منها الحضور عند السابعة صباحاً لينجز لها ولكن عندما سألته: (أدفع للمرة التالتة)؟ قال لها (طبعاً تدفعي لأنه الغلط ما مننا نحن، في أم درمان)! فقالت له :(الحكومة دي مش كلها واحدة)؟ فأجاب بـ(لا) وغادرت وهي تجرجر أقدامها وأولادها. أما صديقنا الدكتور حسن البشير خضر مدير صندوق الدواء الدائري فقد استبدل جوازه في مكتب (المعلمين) بالسجانة فاستبدلوا الـ i) ) في خضر بـ Aوعندما أخبرهم بالخطأ طلبوا منه أن يكتب في المطار( Khidir بدلاً عن Khadir ولكن الدكتور لم يرضه هذا الحل (السبهللي) فأعاد استخراج الجواز بعد دفع الرسوم مرة أخرى(400) جنيه، (يعني دافع 800) إضافة للتعب والجرجرة.

يحمد لمكتب جهاز المغتربين أنهم قبل ادخال البيانات يعطون المواطن صورة من بياناته للتأكد من صحتها.

عموماً لابد أن تجد الحكومة حلاً لمشكلة الجواز الإلكتروني هذا باستبدال تلك الماكينات بأخرى أكثر كفاءة وزيادة مكاتب الاستخراج لأنه ليس من المنطقي أن نطلب منها مخاطبة السفارات بقبول الجواز الأخضر مرة أخرى ففي هذا تقليل لشأن الدولة وهذا ما لا نرضاه لها، ولكننا لا نستطيع كذلك أن نغمض عيوننا عن مصالح الناس وهي تتعطل والمرضى يموتون قبل أن يستطيعوا استخراج الجواز الإلكتروني.

3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة