صفعة جديدة لدعاة الشذوذ والتفلّت

عرض المادة
صفعة جديدة لدعاة الشذوذ والتفلّت
1488 زائر
20-04-2015

خبر صغير ملأ المواقع الإسلامية العالمية على شبكة الإنترنت، واحتفت به مواقع التواصل الاجتماعي لأهميته، لكنه على خطورته لم يجد حظه من الاهتمام في الصحافة السودانية المشغولة هذه الأيام بالانتخابات ونتائجها الأولية.

فقد نجحت جهود الوفود الإسلامية المشاركة في الجلسة الختامية للدورة الثامنة والأربعين للجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية، والتي عقدت في نيويورك، خلال الفترة من 13 إلى 17 إبريل الجاري، في إسقاط وثيقة مشروع قرار إدماج قضايا السكان في التنمية المخالفة شرعاً.

ولم يكن ذلك سهلاً بطبيعة الحال، وإنما بعد أسبوع من المفاوضات والجلسات المفتوحة والجلسات المغلقة للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة لإقرار وثيقة مشروع قرار إدماج قضايا السكان في التنمية، وبعد إصرار الوفود الإسلامية على إسقاط بند الصحة الإنجابية والصحة الجنسية من الوثيقة، لما فيها من مخالفات صريحة للشريعة الإسلامية تتمثل في إباحة العلاقات الجنسية للمراهقين، وإباحة الإجهاض، كان موقف المجموعة الإفريقية والتي مثلها الوفد النيجيري سبباً في إسقاط الوثيقة بكاملها، ولله الحمد والمنة.

وقد كان لتضامن الوفود الإسلامية أثر حاسم في ذلك، فقد حققت أكبر مما كان تطالب به، فقد تم إسقاط الوثيقة بكاملها؛ لأن الوفود الإسلامية اعترضت على بند الصحة الإنجابية، وبند الصحة الجنسية، ونادت بإسقاط البندين فلم تقبل الأمم المتحدة بإسقاط البندين، وإنما أسقطت الوثيقة بكاملها، وقد شارك في ذلك الجهد عدد من المنظمات الإسلامية على رأسها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها، وكان لهذه المنظمات غير الحكومية الدور الكبير في دعم الوفود الحكومية للدول الإسلامية والدول المحافظة من خلال التواصل المباشر والاجتماعات المتوالية، وفي غضون ذلك تم توزيع البيان الذي تم إعداده من قبل اتحاد علماء المسلمين، والذي حمل الرؤية الإسلامية حول الوثيقة، ووقع عليه الكثير من المنظمات والهيئات الإسلامية على مستوى العالم، وتم توزيعه باللغتين العربية والإنجليزية على الوفود الرسمية المشاركة في المؤتمر.

إسقاط الوثيقة المطروحة للنقاش هو الحدث الأول من نوعه في تاريخ لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة بشهادة رئيسة المؤتمر، وهو ما يؤكد مقاومة الشعوب لفرض نمط أوحد للحياة عليها حتى بعد مرور 21 عاماً من صدور وثيقة القاهرة للسكان 1994م، والتي تعقد مثل تلك الجلسات لمتابعتها.

إسقاط مثل هذه الوثيقة في الأمم المتحدة نرجو أن يكون مقدمة لتراجع الجهات المسؤولة عن الصحة الإنجابية في السودان مواقفها؛ وقد نبّه لهذه الآثار الضارة لمشاريع الصحة الإنجابية عدد من المختصين والمهتمين وعلى رأسهم الدكتورة المجاهدة ست البنات خالد أخصائية النساء والتوليد متعها الله بالصحة والعافية.

hasan011@gmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد