يوم الامتحان

عرض المادة
يوم الامتحان
1306 زائر
13-04-2015

تدخل البلاد بأكملها صباح اليوم في امتحان عصيب وعسير يقف فيه الكل على تجربة انتخابية جديدة تتطلب حرصاً من الجميع لتكون الوسيلة الشرعية لتداول السلطة وتمثل مارثون حقيقي للوصول إلى رأسي الحكم ولذا فهي تجربة يصح معها أن نقول يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان

النجاح في هذا الامتحان وإحراز درجات عالية فيه سيكون هم كل الجهات التي تتصل بالانتخابات.

موضة الانتخابات تدخل في امتحان خاص وهي تخوض التحدي بضمان الحيدة والنزاهة والتجرد في إجراء انتخابات نزيهة تقنع الناخبون والمرشحين قبل أن تقنع العالم بها، وبأنها لم تنحاز لجهة على حساب جهة ولم تفضل حزباً على حساب حزب ولم تحابِ مرشحاً على حساب مرشح آخر مهما علا شأنه أو قوى سلطانه.

كما أن المفوضية معنية في الأساس الأول والأخير بأن تقنع المواطن السوداني بوئدها عمليات "الخج" وكل أشكال التزوير الأخرى التي تم كشفها واضطرتها لإعادة الانتخابات في بعض الدوائر في العام 2010م

والمفوضية أمامها تحدي سرعة التحرك والبت في الشكاوي التي تصلها أثناء فترة الاقتراع وأخذها مأخذ الجد والعمل على اتخاذ قرارات ناجزة وسريعة فيها.

وبالمقابل يدخل المؤتر الوطني الحزب المسيطر على مقاليد الحكومة منذ ربع قرن من الزمان هذا الامتحان الانتخابي وهو أمام تحدٍ أن يثبت للجميع أنه لا يستغل موقعه الحاكم لتمرير أجندته عبر انتخابات تأتي صورية فقط، لذا فإن الحزب الحاكم عليه أن يكون هنا أحرص من رصفائه على حيدة ونزاهة الانتخابات هذا بجانت تحدي أن يثبت للجميع فعلياً بأنه الحزب المسيطر على عضوية الشعب وأن عضويته تبلغ عشرة ملايين كما يقول قادته.

وأمام الأحزاب المشاركة في الانتخابات أيضاً هم أن تنافس وأن تراقب لتحرص على عدم تزوير الانتخابات حتى لا تأتي من بعد لتقول إن الانتخابات تم تزويرها

وبالطبع تدخل أحزاب المعارضة المقاطعة للانتخابات أيضاً الامتحان لتثبت ما ظلت تقوله دوما بأنها الأكثر تأثيراً على الشارع العام الذي يواليها قلباً وقالباً، لذا فإن الفرصة الآن في يدها لتؤكد للجميع أنها قوة لا يستهان بها ولها المقدرة الفائقة في التأثير على الرأى العام وامتلاكها أدوات تنفيذ ما تقوله.

المواطن نفسه يدخل الامتحان ليؤكد أنه صاحب القرار في أن يأتي بمن يشاء إلى سدة الحكم لذا فإن امتحانه ينصب

على الحرص على قيام انتخابات حرة ونزيهة يكون هو بنفسه الضامن لها عبر الرقابة اللصيقة لموظفي مفوضية الانتخابات.

عموماً هي أيام ثلاث ستؤكد للجميع ما إن كان الكل قد التزم بما يقول أم تظل الشعارات مرفوعة ويكذبها الواقع.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان
الغاية تبرر الوسيلة - محجوب عثمان