عزيز دنياي

عرض المادة
عزيز دنياي
1489 زائر
19-05-2014

في العام 2003 كان لي موعد مع الفنان إبراهيم عوض بمنزله بحي العرب لإجراء سلسلة من الحوارات التوثيقية وعندما جلست إلى الفنان الذري بهرني بطريقة تعامله مع الصحافة والإعلام بصورة عامة، ما لفت انتباهي في شخصية إبراهيم عوض اهتمامه بمظهره فرفض أخذ الصور إلا بعد أن ارتدى البدلة الفل سوت وقد برر ذلك بأنه سيطل علي القراء ولا بد أن يظهر بمظهر لائق. تذكرت هذا الموقف وتمر علينا هذه الأيام ذكرى رحيله.
وإبراهيم عوض واحد من المطربين الذين شكلوا نقلة كبيرة في مسيرة الأغنية السودانية كان حالة استثنائية في مسيرتها أثر في أبناء جيله وتأثرت به الأجيال اللاحقة تميز بصوت طروب وأدائية مترفة واشتهر بالأغنيات الخفيفة التي ظلت علامة تميزه عن الآخرين.
كان ميلاده الفني على يد الشاعر عبد الرحمن الريح الذي قدم له اغنيتين للإجازة وكان ذلك اليوم يوماً مشهودًا بحسب رواية الفنان إبراهيم عوض التي رواها لي حيث تحلى بأجمل ما عنده من ثياب وذهب مبكراً الى الإذاعة وكان يرأس اللجنة في ذلك الوقت الأستاذ محمد صالح فهمي وهو رجل ضليع في اللغة، دخل إبراهيم عوض الاستديو وبدأ في الغناء وأطرب كل من كان موحودًا غير أن محمد صالح فهمي باغته بعبارة اسكت يا حمار ألجمت الدهشة إبراهيم عوض وبدأ الشرر يتطاير من عينيه فأحس محمد صالح فهمي بالحرج وحاول أن يخفف من غضبة الفنان الذري فقال له نعم انت حمار ولكن حمار الوحش لأن شكله جميل فقد أخطأت يا إبراهيم عندما نطقت القاف غيناً وعليك أن تتدرب جيدًا وصوتك مجاز بامتياز لينطلق صوت إبراهيم عوض عبر الإذاعة السودانية، ويمضي في تجربته الفنية بعيدًا ويتغني من كلمات الطاهر إبراهيم الذي شكل معه ثنائية بديعة بدأت بأغنية لو بعدي برضيه وشقاي بهنيهو اصبر خليهو الأيام بتوريهو، ثم عزيز دنياي لتأتي المرحلة الثالثة من تجربته وهي من أهم مراحله وكان بطلها الموسيقار عبد اللطيف خضر ود الحاوي الذي قدم له عشرات الأغنيات التي شكلت علامة فارقة في مسيرته، وكانت ضربة البداية بأغنية غاية الآمال كلمات اللواء عوض أحمد خليفة، ثم المصير، ويا زمن، ولو عايز تسيبنا جرب وانت سيبنا، لعبد اللطيف الرشيد، وغيرها ولإبراهيم عوض قصص وحكايات مع زملائه الفنانين أبرزها قصته مع الفنان محمد وردي حينما كان شاباً وفي بداياته وكان مغرمًا بأغنيات الفنان إبراهيم عوض فقابله صدفة في مناسبة وعرفه بنفسه وقال له أنا معجب بفنك وأغني أغنياتك فسأله ابراهيم عوض ماذا تعمل قال معلم فرد عليه أفضل لك التدريس إن الفن طريق شائك.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
وداعاً يا سيف الدين - معاوية السقا
عبث المنتديات - معاوية السقا
دعوة إلى الحب - معاوية السقا
النصف الآخر - معاوية السقا
أشتات - معاوية السقا