الجديد (شنو؟)

عرض المادة
الجديد (شنو؟)
1624 زائر
06-04-2015

إذا نام أحدنا نومة أهل الكهف واستيقظ بعد عشرات السنين في هذه البلاد، بالتأكيد لن يجد شيئاً قد تغير كثيراً في امورها السياسية والاجتماعية، وبما أن أهل الكهف قد وجدوا عملتهم قد تغيرت إلا أن التغيير الوحيد ربما يكون انخفاض أسعار الدولار مقابل الجنيه..

تغيبت في إجازتي السنوية لشهر كامل بعيدًا السياسة والصحافة، وعدت قبل يومين من الجارة العزيزة اسمرأ لأجد أن كل شيء في مكانه، زحمة المواصلات وتصريحات الانتخابات، وحتى المنتظرين في موقف (كركر) لمواصلات الكلاكلات، كأنهم نفس البشر الذين تركتهم قبل شهر لم يتحركوا من مكانهم، بنفس المشهد وذات المنظر والطقس الحار، ولم تتغير روائح الصرف الصحي ولم تتغير فكرة الشباب عن الهجرة والنزوح كما هو الحال في الزميلين أحمد دقش ويوسف حمد.

عدت وتوقعت أن تكون الحكومة وافقت على إرجاء الانتخابات لحين انتهاء الحوار الوطني، وعودة المعارضة وخروج من هم بالسجون والمعتقل، ولكن وجدت أن التصريحات هي نفس التصريحات، بل زادت في معدلاتها بدخول لاعبين جدد في حلبة التصريحات، وانتقلت التهديدات الى من الإنس إلى شياطين الجن، هذه المرة. بحسب تصريحات د. نافع المشهور (بلحس الكوع) والتي أطلقها قبل يومين ضد من يحاول عرقلة وتأجيل الانتخابات.

أعجبت ولو قليلاً بتصريحات الرئيس البشير التي أطلقها في إحدى زياراته الانتخابية (بالجد كانت متوازنة كثيرًا عن تصريحات د. نافع ود. مصطفى عثمان اسماعيل، ونادى فيها الرئيس البشير التمرد بوضع السلاح والعودة إلى التنمية مستشهداً بعبارة جميلة تمثلت في(البيابى الصلح ندمان).

في بلادي ربما يغفل العديد من السياسيين التصريحات الإعلامية أنها غالباً ما تكون قاتلة أكثر من السلاح نفسه، لأن كثيراً من التصريحات السالبة في حق التمرد والمعارضة تزيد من رغبتهم في القتال، فمثل هذه التصريحات لا تشجع عمليات السلام وفض النزاع كما يقول خبراء العلاقات الدولية والا شنو؟ (يا بروفسير حسن حاج علي).

في فترة من الفترات اتسم بعض السياسيين في الإنقاذ بشخصيات أصبحت معروفة بالتصريح السالب وبعضها اتسم بالحكمة وبعضها بالنأي عن الحديث سواء الإيجاب أو السلب، وبما أن د. نافع علي نافع هو صاحب العبارات الأشهر قسوة على المعارضين إلا أن هذه الأيام ظل ينافسه رجل الدبلوماسية والاستثمار، د. مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات وصفها أخيرًا البعض بعدم الاتزان خاصة أنها صدرت من رجل عاش أغلب عمره السياسي ممسكاً بحقائب الدبلوماسية، ويقول بعض الصحافيين إن الرجل كان يتسم بالقبول لدى الكثير من الحكوميين والمعارضين إلا أن تصريحات كسر اليد ووصم المعارضة بالخبل حديث لا يشجع الاستثمار السياسي والاجتماعي في البلاد.

من الملاحظ في غيابي أيضاً انتظام التقاطعات في السياسة، التي دائماً ما تعطي الأولوية لموضوعات أقل أهمية وتترك الأهم، فشهد امس وصول أوراق الشهادة السودانية من اليمن ولكن تأخر وصول الممتحنين أنفسهم مع أسرهم وبالطبع وصولهم أكثر أهمية من أوراق امتحانات أبنائهم.

أما الجديد فقط وجدت زملائي في (الصيحة) قد احتفلوا بشمعتها الأولى وفات علي أن اقول هنيئاً لكم، وعقبال مائة شمعة مع دوام الصدور.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية