مسار المهن الطبية والصحية

عرض المادة
مسار المهن الطبية والصحية
1989 زائر
19-05-2014

تعرف المهنة على أنها الحرفة التي تتطلب معارف ومهارات لتأديتها وفي الإطار النظري تُعرف بأنها أكبر تقسيم في التركيب الهرمي للعمل الإنساني. وعبارة عن مجموعة متجانسة من الوظائف المرتبطة مع بعض. وقد دفع التطور التكنلوجي والمعلوماتي إلى تطور الأنظمة والسياسات المؤدية إلى تخطيط وتطوير المهن، ويُعرف التخطيط المهني بأنه العملية التي تزيد وعي وإدراك الأفراد بميولهم المهنية، وبالتالي يكون التخطيط هو مجموعة البرامج والتصنيفات ذات الطبيعة الواسعة التي تجمع التخصصات لتحديد نماذج مجموعات العمل.
وتأتي أهمية التخطيط المهني من كونه يساعد الممارسين للعمل على تنمية قدراتهم ومهاراتهم المهنية، كما أنه يرفع مستوى الرضا الوظيفي عن طريق إتاحة الفرص المناسبة في الوظائف التي تحقق أهدافهم وخططهم، إضافة إلى ذلك يساعد على التخطيط التعاقبي في ملء الوظائف التي تنتج عن دوران العمل والتقاعد، ويكشف التخطيط المهني عن المواهب وأصحاب النزعة الإبداعية،
ومن هنا كان لزامًا أن يتماشى التخطيط المهني مع المسار الوظيفي باعتبار أن المسار الوظيفي يشمل تصنيف الوظائف وترتيبها رأسيًا وأفقيًا مرتكزة على التطبيق والممارسة.
الشاهد في واقع المهن الطبية والصحية (التمريض، والمختبرات، والتخدير، والتغذية العلاجية، والصحة العامة، والبصريات، والعلاج الطبيعي، ومحضِّري العمليات، والمساعدين الطبيين، وعلوم الصيدلة... إلخ) يجد العجب العجاب فإن المسار الوظيفي المعمول به الآن والصادر عن ديوان شؤون الخدمة لسنة 1995 والذي لم تمتد يد التغيير إليه وظل حابسًا للأنفاس ومقيدًا للانطلاق إلى آفاق الإبداع ورحابة المهارة المنعكسة على راحة النفس وبياضها وظل هذا المسار الوظيفي لا يحقق أقل مستويات الرضى الوظيفي بل مساهم بشكل كبير وكبير جدًا في ازدياد وتيرة الحنق والغل والظلم والاستغلال في أبشع صوره . إن المنشور 18/95 فيه علل كثيرة. سنستعرضها في مقال آخر.
هـــذا الوضع الشائن الذي لا يرقى لمستوى البصر والبصيرة يقتل أي طموح أتى من التطور والتفوق حيث يرى الممارس ألا طائل من المثابرة والاجتهاد طالما سيبقى في درجته دون ترقية ودون اعتراف به وعلمه وبخدماته. خيرًا
فعلت نقابة المهن الطبية والصحية ورئيسها الهمام د. سر الختم الأمين وطاقمه المعاون أن يمدوا جسور التواصل مع المجلس القومي للمهن الطبية والصحية بإعداد دراسة شاملة لربط المسار المهني بالمسار الوظيفي مستعينين بخبراء في مجال تخطيط المسارات المهنية وحسنًا أبدى السيد الفاضل عصام الدين محمد عبد الـله وكيل وزارة الصحة استعداده لتنفيذ المسار المهني وحلحلة المشكلات التي تعترض سيره. وقد أبدى السيد وزير الدولة الأستاذ الصادق محمد علي اهتمامه البالغ بقضية مسار المهن الطبية والصحية.
لقد اصطف أبناء المهن الطبية والصحية عبر 16 دائرة مهنية خلال العام 2011 لمدة 9 أشهر كاملة في عصف ذهني بالغ التعقيد ودراسات مهنية منقطعة النظير فيها من التجارب الخارجية والداخلية ما يشكل لوحة لمستقبل باهر لهذه المهن ومن ثم عكفوا عبر لجنة عليا لتجميع مسارات المهن في مسار موحد وانعقدت له ثلاث ورش عمل إحداها بوزارة الصحة مركز التطوير المهني المستمر والثانية بوزارة الموارد البشرية والثالثة بمجلس التخطيط الإستراتيجي ثم تمت طباعة المسار المهني الذى قدم عند محفل القسم الثالث الذى شرفه النائب الأول السابق الاستاذ علي عثمان محمد طه.
تنتظر جموع المهن النقابة العامة ووزارة الموارد البشرية والعمل وديوان شؤون الخدمة وكل من له صلة بالموضوع أن يخفق فيها الضمير الحي وينادى فيها صوت العقل المدرك ويناجي أفئدة تقوم على رفع الظلم وتحقيق العدالة.
تنظر المهن الطبية والصحية معلقة آمالها وأحلامها بمن يمسك بزمام الأمور وينظر إلى آلاف الممارسين معلقين بين السماء والأرض في انتظار مسار يغير الواقع.
مكتوب بالجو على صحف الهوى من يفعل المعروف يجزى بمثله.
zakielbashir@hotmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إصلاح الدولة (3) - د.زكي محمد البشير
استلاب حضاري - د.زكي محمد البشير
الصحة غداً (3) - د.زكي محمد البشير