منظمات طوعية شبابية

عرض المادة
منظمات طوعية شبابية
1669 زائر
03-04-2015

هذا العصر تميز بأنه عصر منظمات المجتمع المدني، وهناك صحوة عامة تجاه العمل الطوعي والإنساني لدى قطاعات كبيرة من المواطنين في هذه البلاد في ظل الفراغ الذي يعاني منه العمل الطوعي والمهام التي تنتظر الجوانب الإنسانية في هذا البلد المنكوب بساسته والمحظوظ ببعض منظماته الطوعية.

ومن الملاحظ أن معظم المنظمات الطوعية الناشطة هذه الأيام وراءها شباب لما يزالوا بعد في ميعة الصبا ومقتبل العمر، فمعظم المنظمات أنشأها، أو سيرها، أو طورها شباب، وبسبب قلوبهم النقية العطوفة وحماسهم الدافق الفياض وهمتهم العالية تشق مثل هذه المنظمات طريقها بسرعة وتنفذ أعمالاً جساماً في وقت وجيز بإمكانات محدودة.

وقد استمعت قبل فترة لدكتورة جامعية في مجال علم الاجتماع تتحدث عن مثل هذه المنظمات الشبابية، وتشيد في ندوة عامة بمقدرة الشباب على الإنجاز دون التقيد بلوائح عقيمة كما يفعل بعض (الكبار) ولا إضاعة الوقت في لجان مكونة وأخرى منبثقة وثالثة مفوضة..إلخ.

وكثيرة هي المنظمات الشبابية التي تعرفت إليها عن قرب، أو تابعت أعمالها عن بعد، فوجدتها تنطبق على معظمها ما ذكرته الدكتورة المتخصصة في علم الاجتماع التي أشرنا إلى شهادتها آنفاً.

ومن هذه المنظمات التي تعرفت عليها عبر الهاتف فقط، ووقفت على أعمالها من خلال الواتساب، ومن خلال المكالمات مع شبابها؛ منظمة ظلال الرحمة الخيرية، فقد أمدني شباب هذه المنظمات بمعلومات عن منظمتهم الفتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعوني أكثر من مرة لحضور أنشطتهم الخيرية والدعوية؛ لكن لضيق الوقت كنت أعتذر لهم آسفًا لعدم تمكني من حضور أنشطتهم.

وأمس الخميس اتصل عليّ بعض شباب منظمة ظلال الرحمة الخيرية يدعوني لحضور اليوم الترفيهي الذي يقيمونه اليوم الجمعة بمنتزه الرياض العائلي للأيتام، والذي يستمر ـ إن شاء الله ـ من التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء، وآمل أن تمكنني ظروفي من حضور ذلكم المنشط.

ظاهرة قيام المنظمات الطوعية الشبابية ظاهرة صحية يجب على الجهات المعنية متابعتها ورعايتها، وهناك العشرات من هذه الأنشطة تنفذ في مجالات رعاية الأيتام والمجالات الصحية ومجالات الإغاثة وعند بداية العام الدراسي وعند قدوم الشتاء وغيرها من المناسبات التي تقتضي تعاوناً وتكافلاً.

إن تفريغ طاقات الشباب البناءة في مثل هذه الأعمال خير من توجيهها إلى ما لا يفيد من الأعمال الأخرى التي قد لا تفيد لا في الدنيا لا في الآخرة، ونأمل أن يتم نوع من الرعاية مع نوع من التنسيق بين المنظمات ذات الطبيعة المتشابهة، وانتشار ثقافة العمل الطوعي من الظواهر المبشرة بالخير الكثير في مجتمعنا الذي لا زال يعاني من نقص في معظم مجالاته ويحتاج إلى طاقات الشباب وجهودهم للقيام بواجبات جسام قد لا ينفذها على الوجه الأكمل إلا الشباب.

ونحن في بداية العطلة الصيفية للطلاب نرجو أن تتمكن هذه المنظمات الشبابية من استيعاب طاقات الشباب نحو المفيد، ونقترح أن يبدأوا بدروس أكاديمية لتقوية مستوى الممتحنين العام القادم للشهادتين الأساس والثانوي.

Hasan011@gmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد