هاكم دليل الاستغلال

عرض المادة
هاكم دليل الاستغلال
1476 زائر
23-03-2015

عجبت والمؤتمر الوطني يخرج على الملأ، ويقول إنه لا يستغل إمكانيات الدولة في حملته الانتخابية. بل ويطالب من يمتلك دليلاً على هذا الاستغلال أن يقدمه أمام الجميع. عجبت لذلك حقاً وقد شهدت بعيني، رئيس البرلمان، الدكتور الفاتح عز الدين يأتي ليدشن حملته الانتخابية وهو يمتطي فارهة الدولة التي تخصصها له، وأمامه يمضي قائد السارينة الذي تخصصه له الدولة، وتتبعه عربة الحماية التي خصصتها له الدولة مع طاقمها، وذلك دليل أوضح من عين الشمس على استغلال موارد الدولة في حملات الحزب الانتخابية.

عجبت للمسؤول السياسي بالحزب الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وهو يقول إنهم يمولون أنشطة الحزب من اشتراكات الأعضاء، وفي بالي حديث نادر لمبارك الكودة المحافظ الأسبق لمحلية الخرطوم وهو يؤكد أنه لم يدفع من قبل اشتراكاً للحزب، ولم يتسلم أي اشتراكات، وظل يمول أنشطة الحزب من خزينة المحلية.

عجبت لقوة عين الحزب الغريبة وهم يقولون إنهم لا يمولون الحملات الانتخابية من مال الدولة وامكانيات الولايات تُسَخّر عبر عربات الأمانة العامة للحكومة للتبشير بمرشحي المؤتمر الوطني، ويظل كل الولاة يتنقلون بسيارات الدولة ويطوِعُون إمكانيات الولاية المادية لدعم الحملة الانتخابية للمؤتمر الوطني.

يريد المؤتمر الوطني أن يقنع الناس بأنه يمول حملته الانتخابية من إمكانيات الحزب، ولكن الناخبين ذاتهم يشاهدون بأم أعينهم أن الحملات تسخر لها موارد الدولة وبصفة خاصة في الولايات.

الحزب العملاق يا سادتي يريدنا أن ننكر ما تراه العين ونقفز فوقه لنصدق ما يقولونه، وكأن من قال هذا الحديث لم يركب العربة التي تخصصها له الوزارة في
أي مشوار يتعلق بالانتخابات.

لا أدرى من أين يستمد هؤلاء قوة العين هذه، وكأنهم يقولون إننا نملك هذا الوطن ونتصرف فيه كيف نشاء ومن بعد ذلك نقول ما نشاء ونطالب المواطن المغلوب على أمره أن يصدق ما نقول.

وإن كان الأمر هنا يتعلق بمفوضية الانتخابات التي عليها أن تراقب هذا الأمر ولكن المفوضية المغلوبة على أمرها تنتظر بحسب النصوص القانونية أن يتقدم لها أحد بشكوى لتعمل على تكوين لجنة لها للتحقيق ومن ثم...، فالمفوضية نفسها لا تملك إلا إن تقول سمعاً وطاعةً، كونها جاءت باختيار دقيق.

يقول المؤتمر الوطني إن من يمتلك دليلاً على استغلال موارد الدولة في الحملة الانتخابية أن يتقدم به ونحن نتخير من بين الكثير من الأدلة والشواهد نموذج رئيس البرلمان الذي جاء لحمله محمولاً على رتل فارهات المجلس الوطني ونقدم هذا بلاغ للمفوضية وللحزب وننتظر لأن يتم التحقيق فيه واتخاذ القرار، ونعلم أن انتظارنا سيطول كثيراً.

ما نتحدث عنه من شواهد يمثل فقط الجزء الظاهر من جبل الجليد الذي تختفي غالبية كتلته تحت الماء ويظهر من القليل للعيان، فما لا نعلمه عن هذا الاستغلال بالطبع أكبر بكثير من الذي نعلمه ويعلمه الجميع، وإن كان ما نعلمه هذا كافياً لإثبات عكس ما يروج له المؤتمر الوطني.

إن كان على أحد أن يتقدم بشكوى للمفوضية فهم مرشحوا رئاسة الجمهورية والأحزاب السياسية باعتبار أن شكوى كهذه يمكن أن تكسبهم زخماً إعلامياً، وإن كانت لن تخصم من المؤتمر الوطني شيئاً باعتبار أن نتائجها ستظهر بعد نهاية الحملة الانتخابية بالتأكيد.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان