غرب دارفور .. محلية كرينك في انتظار تحريك عجلة التنمية

عرض المادة
غرب دارفور .. محلية كرينك في انتظار تحريك عجلة التنمية
تاريخ الخبر 22-03-2015 | عدد الزوار 1711

الجنينة: عبد الرحمن إبراهيم

تعتبر مناطق شمال مورني بمحلية كرينك بولاية غرب دارفور التي يقدر عدد سكانها بـ 70 ألف مواطن، وتقع بين وادي باري ووادي روي، تعتبر من اكثر المناطق إنتاجاً للذرة بغرب دارفور لتمتعها بتربة طينية خصبة، فضلاً عن إنتاجها الوفير من الموالح، ورغم ما تتمتع به هذه المناطق من خيرات وفيرة إلا أنها ظلت بعيدة عن دائرة اهتمام الحكومات المتعاقبة ، بل إنه لم يسبق أن زارها مسؤول رفيع أو ممثل المواطنين في المجلس الوطني منذ العام 1968، ورغم تردي الخدمات والصعوبات التي تواجه المواطنين إلا أنهم اكدوا تفاؤلهم بالمرحلة القادمة من عمر البلاد في أن تشهد اهتمامًا من قبل الحكومة على الصعيدين الولائي والمركزي بقضاياهم.

وتعتبر الزيارة التي قام بها رئيس المجلس التشريعي لغرب دارفور الأمير جعفر اسماعيل محمد "مرشح الدائرة الولائية 15 مورني شمال"، ومصطفى إسحق مرشح المجلس الوطني كانت بمثابة فتح جديد واكتشاف لمنطقة مأهولة بالسكان ظلت بعيدة عن مرصد واهتمام الجهات الحكومية بالولاية، وتعبيراً عن الفرحة بزيارة المرشحين أقدمت النساء على بادرة وسابقة غير مألوفة تؤكد تقدير المواطنين لمن زارهم متفقداً لواقعهم ، حيث يرسمن لوحة جمالية من التراث الشعبي المتنوع بالمنطقة وإخراج الغالي والنفيس مما يدخرنه في منازلهن لإكرام ضيوفهن، بل مضين بعيداً في التعبير عن فرحتهن وكرمهن وذلك حينما قلعن ثيابهن وفرشنها في الأرض ليمشي عليها المرشح الأمير جعفر اسماعيل محمد الذي يدين له المواطنون بالوفاء لجهة اهتمامه المتواصل بقضاياهم ، وقامت النساء بإعداد وجبات دارفورية أكدت أن المرأة في الإقليم المضطرب أمنياً منذ العام 2003 ما تزال متمسكة بموروث الإقليم.

وفي مستهل حديثه قال المرشح الأمير جعفر إنه ابن المنطقة وجاء لكشف النقاب عن كل ما يدور بقرى الدائرة حتى يتساوى مواطنوها في الحقوق مع غيرهم وحتى تتوفر لهم مقومات الحياة الإنسانية الكريمة.

وطالب جعفر المواطنين بالمنطقة بضرورة مواجهته بأي تقصير بدر عمدًا أو بغير قصد، وقال: أي شخص لديه موقف عليه أن يتقدم أمام الحضور ويجهر به بكل وضوح وشفافية وذلك من أجل المصلحة العامة وحتى تتطابق المواقف وتكون مرتكزاتها أسساً ومبادئ سياسية وليست شخصية.

ودعا القبائل والإدارات الأهلية بالمنطقة لضرورة تبادل الاحترام والابتعاد عن العنصرية والجهوية "لأنه لا توجد قبيلة أشرف من قبيلة والناس سواسية أمام الله والقانون"، وأشار الأمير جعفر إلى أن المواطنين بهذه المناطق عاشوا أصعب الظروف في حياتهم لعشرات السنين ومروا بأوضاع وتقلبات مأساوية تستحق الوقوف عندها وإيجاد الحلول الناجعة لها ومعالجتها من جذورها حتى يتمكن الجميع من التوجه نحو التنمية والإعمار، مؤكدًا أن ذلك لا يكتمل إلا بوحدة الصف والكلمة، وقال: منذ العام 1956 وحتى الآن إذا الحكومات التي تعاقبت على إدارة السودان عملت كل واحدة منها على وضع طوبة لتغيير واقع البلاد كثيراً، ووعد إسماعيل بتحويل منطقة غندرني إلى وحدة إدارية لأنها مستوفية الشروط، وقال إنها تحتاج فقط إلى التخطيط وفتح الطرق وتخصيص مساحات للمؤسسات الخدمية، وهذا يتطلب اتفاقاً عاماً بين المواطنين، ودعا أهل الدائرة لضرورة الاهتمام تعليم البنت باعتبار المرأة عماد الاقتصاد والتنمية وهي المجتمع كله ولابد من أن توفر لها كافة المعينات لذلك، وأشار إلى أن السلطة الاقليمية لدارفور تبرعت بتشييد مدرسة ثانوية للبنات بالمنطقة حتى تقلل من ظاهرة سفرهن للمدن الأخرى وترك أسرهن من أجل التعليم.

بينما كذبت الزيارة بحسب الأمين السياسي للمؤتمر الوطنى بالولاية، حسين زنبور، ما يشاع عن المنطقة وسكانها ،لافتاً إلى أنه أول مرة يحضر إلى المنطقة ولم يتوقع أن يستقبله حشد كبير، مؤكدًا على أن المطالب التي تقدموا بها تعتبر موضوعية بكل المقايس ولا غبار عليها.

الجدير بالذكر أن الجهد الشعبي في تطوير الخدمات يلعب دورًا محورياً بجانب المنظمات خاصة على صعيد صيانة وتأهيل المدارس وتوفير المعلمين ودعمهم، ويقول الصادق عبد الله "معلم" إن بالمنطقة وبرغم الكثافة السكانية مدرسة واحدة للأساس بها 5 فصول تم تشييدها بالمواد الثابتة عبر إحدى المنظمات، وإن الفصول الأخرى مشيدة من المواد المحلية وهي مختلطة ويوجد بها أربعة معلمين معينين رسميًا وخمسة متعاونين تتحمل المجالس التربوية تكلفة مرتباتهم.

وأما في مجال الصحة فالحال يغني عن السؤال، وذلك بحسب المواطنين الذين يشيرون الى أن العلاج يمثل لهم أحد الهواجس المؤرقة وذلك لعدم وجود الأطباء والأدوية، لافتين الى أن المركز الصحي يفتقر إلى الكوادر ومعامل التحاليل وأدوية الطوارئ، موضحين أن الحوامل يواجهن دوماً تعسراً وصعوبات في الولادة. وعلى صعيد آخر قال المواطن أبوبكر أن منطقتهم غنية بإنتاج الفواكه ولكنها تواجهها مشكلة كبيرة في التسويق بداعي رداءة الطرق التي طالب بسفلتتها، مؤكدًا ضرورة توفر الخدمات لأن المنطقة من ناحية اقتصادية ذات إمكانيات ضخمة ويمكنها أن ترفد أسواق الولاية بالخضروات والفواكه والثروة الحيوانية.

4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود