إذا لم تكن معي فأنت ....!

عرض المادة
إذا لم تكن معي فأنت ....!
1690 زائر
22-03-2015

لم تعد (المواطنة) هي المعيار الحقيقي للانتماء لهذا الوطن الطيّب أهله ..! والمقولة الرنانة (الوطن يسع الجميع) أصبح لا محل لها من الإعراب ..! والدليل تصريحات بعض القيادات في المؤتمر الوطني والتي (تخرج عن النص)، بل تستفز مشاعر الغلابة في الوطن المنكوب ..الدكتور نافع يتصدّر القائمة فيما يتعلق بهذه التصريحات، يليه الدكتور عبد الرحمن الخضر والبروف إبراهيم غندور والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل. وتستمر عملية تبادل الأدوار من خلال البروف غندور الذي استلم الراية بعد الدكتور نافع بعد (لحس الكوع)، يتحفنا الدكتور مصطفى عثمان الرجل الدبلوماسي الضليع بعبارة غريبة عليه قائلاً " (من يمد يده سنقطعها له)! وهذه دلالة واضحة للتسلُط واستغلال النفوذ .. عبارة الدكتور مصطفى عثمان تُجسِد المقولة (إذا لم تكن معي فأنت ضدي).. حرية التعبير تقابلها قسوة غريبة من الإخوة في المؤتمر الوطني .. الغلابة في بلدي المنكوب تولّد عندهم إحساس بأن هؤلاء يتصرفون بهذه القوة والقسوة كأن الوطن مِلك لهم ! في ظل السباحة عكس التيار من الطبيعي أن يُصاب المواطن السوداني (بخيبة أمل)! والتفسير لهذه المقولات (التصريحات) أن أصحابها انعدم عندهم (الإحساس) بمعاناة المواطنين في السودان . والأهم من ذلك أن (سعادة) المواطن الذي ما زال يعاني شظف العيش كما يقول البروف غندور عند هؤلاء أي سعادته باتت ليست من المطلوبات التي ينبغي التركيز عليها ..! يقول أحد الغلابة (يبدو أننا في حاجة ماسة لمن يخجل بالنيابة عن هؤلاء)، كما هو معلوم للجميع أن الأزمة الاقتصادية تؤثر سلباً في المجالين الإنساني والاجتماعي ... شابة في سن الزواج وتخاف أن يفوتها القطار .. تقول إنها منحت صوتها (للشجرة) في الانتخابات الماضية، ورغم المعاناة ــ والحديث ما زال للشابة ــ ما زالت تكن حُباً واحتراماً للمشير البشير وهي على استعداد لمنح صوتها للسيد البشير في الانتخابات المقبلة بشرط أن يساعدها في إكمال نصف دينها... حديث الشابة المُعذبة يؤكد على زيادة معدلات العنوسة بين الصبايا في البلاد .. يبدو أن (لعبة الشروط) هي التي ستتحكم في عملية التصويت لانتخابات 2015 ، والحشاش يملأ شبكته كما يقول الدكتور نافع .! وضح جلياً أن التصريحات أمرها (هيّن) عندهم وما يدري هؤلاء أن إثمها عند الله (عظيم).

الإتحادي الأصل والفروع !

أجمع المراقبون على أن الانقسامات التي حدثت في دوائر الحزب الاتحادي الديمقراطي ليست دليل عافية . من الطبيعي أن يحدث الاختلاف في وجهات النظر، لكن غير الطبيعي أن تكون نتيجة الخلاف والاختلاف (انقساماً) في الحزب العريق.. قبول الآخر ووجهة نظره لا محل لها من الإعراب في دوائر الحزب الاتحادي (الديمقراطي) .. خلافات أعضاء الحزب الاتحادي أصبحت مادة دسمة في وسائل الإعلام ! توقع أنصار الحزب الكبير (الختمية) أن يواصل قادة الحزب العظيم أدوارهم التاريخية من خلال الوقوف بجانب الشعب السوداني في محنته .. الختمية الأُصلاء لا يرضون أن يكون حزبهم التاريخي (تابعاً) للحزب الحاكم.. إذا صحت الروايات عن هيمنة السيد محمد عثمان الميرغني على اتخاذ القرارات في الحزب الكبير فاللوم يقع على مجموعة المثقفين داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي، فسكوتهم طيلة هذه السنوات ساهم في زيادة الطين بِلة .. حتى يعود الحزب الاتحادي كبيراً ينبغي مشاركته الفاعلة في تصحيح السياسات التي أخّرت المسيرة التنموية في البلاد.. وسلامتكم..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الإنسانية في حوش المرور! - عبد السلام القراي
إصحاح البيئة إلى متى ؟ ! - عبد السلام القراي
أيها الأطباء حاسبوا أنفسكم! - عبد السلام القراي
اللا منطق في أحاديث غندور! - عبد السلام القراي