بورتسودان .. أحياء خارج الشبكة

عرض المادة
بورتسودان .. أحياء خارج الشبكة
1798 زائر
18-03-2015

الزائر إلى مدينة بورتسودان تدهشه من الوهلة الأولى مناظرها الخلابة وطرقها وعمرانها ولذلك فإن هذه المدينة أخذت تسبقها سمعتها، ولكن ما إن يأتي الحديث عن بقية مناطق الولاية فإن الدهشة تكون حاضرة أيضاً ولذلك يمكن أن نطلق على ولاية البحر الأحمر أنها ولاية التناقضات ففي الوقت الذي يتحدث فيه الناس عن الإنجازات الضخمة التي حققها والي الولاية محمد طاهر ايلا في العديد من المجالات مع التركيز على حاضرة الولاية بورتسودان وهذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر. فيما يعتبر البعض الآخر أن فترة إيلا تعد من أسوأ الفترات التي تمر بها الولاية ومنطلق هذا الحديث انعدام التنمية المتوازية بين محليات الولاية المختلفة هو ما ألت إليه الأمور من تردٍ وقصور في مناطق الولاية المترامية الأطراف، فهناك محليات لا زالت ترزح تحت وطأة الفقر وإنسانها يفتقد أهم الخدمات المتمثلة في الصحة والتعليم والمياه والكهرباء وليس بعيداً عن وسط المدينة فإن بعض الأحياء الداخلية بمدينة بورتسودان تشتكي مر الشكوى من تدني هذه الخدمات.

وحتى لا نذهب بعيدًا فإن مواطني حي دار السلام وبالتحديد بمربع 3 يواجهون مشكلة متأزمة قادت بعضهم الى غياهب السجون وكل ذلك سعياً للوصول إلى حل مشكلة المياه حيث تبنت اللجان الشعبية بالحي مشروع تمويل من بنك الصادرات لتنفيذ شبكة المياه، ولكن نسبة لرداءة الخدمة وانعدامها في كثير من الأوقات جعل المواطنين هناك يلجأون إلى شراء المياه من التناكر وهذا ما أدى إلى عدم التزامهم وعجزهم عن السداد، ولم يكن امام البنك خيار غير مطاردة اللجان الشعبية والزج ببعض هؤلاء في السجون وحكومة الولاية المعنية بتوفير كل الخدمات تقف موقف المتفرج وحتى صندوق إعمار الشرق هو الآخر لم يحرك ساكناً وحتى شركة التأمين الضامن لهذه الصفقة لم تحرك ساكناً وكان من المفترض أن يخاطب البنك شركة التأمين قبل أن يلجأ إلى اللجان الشعبية ويزج ببعضهم في السجون.

اللجان الشعبية معلوم أنها معني بها تقديم الخدمات المتاحة وعكس قضايا المواطنين بالأحياء لا أن يتبنوا قضايا كالتي حدثت لمواطني دار السلام وحين عجزوا عن السداد لم يجدوا من يساندهم أو يقف إلى جانبهم وهم يحكون عن حجم معاناتهم للحصول على المبالغ المتبقية وهي عبارة عن 165 ألف جنيه فقط لا أعتقد أن حكومة الولاية تعجز عن دفع المبلغ وإزالة حالة الغبن التي انتابت مواطني حي دار السلام فلا هم استفادوا من القرض المقدم من البنك في توصيل المياه ولا سلموا من مطاردة البنك وإصراره في الحصول على مديونيته وإليك سيدي والي البحر الأحمر نرفع إليك صوت هؤلاء فهلا أنصفتهم ..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
خطاب إيلا.. هل يصمت المركز؟ - محمد احمد الكباشي
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي