وزارة الزراعة غافلة أم مستغفلة

عرض المادة
وزارة الزراعة غافلة أم مستغفلة
1171 زائر
18-05-2014

سألتني الأستاذة مروة كمال زميلتنا بهذه الصحيفة- رغم فارق العمر- سألتني رأيي في السعر التشجيعي للقطن الذي أعلنته وزارة الزراعة وهو 750 جنيهاً للقنطار درجة أولى.( ضعوا خطين تحت الدرجة الأولى واضغط على B).
ليست هذه علة القطن الوحيدة التي ألحقت القطن هذا الدرك السحيق، زراعة القطن هي تكرار الظلم و(الاستهبال) على المزارعين فمنذ زمن بعيد ومظلمات القطن تتراكم وكانوا يزرعونه قسرًا أيام الاستعمار وجاء بعد الاستعمار وطنيون كانوا أكثر ظلمًا للمزارعين من المستعمر. المزارعون يزرعون القطن ولا يعرفون عنه الكثير وكأنه علم خاصة لا يعرفون سعرًا للمدخلات ولا سعر المحصول عدم الشفافية هو المصاحب للقطن منذ زمن طويل وإلا لما بقيت قرى الجزيرة بهذا البؤس ولو لا رحمة لله واغتراب الأبناء لوجدت مزارع الجزيرة من أفقر خلق لله، وهم يريدونه كذلك.
من العلل التي جعلت زراعة القطن طاردة:
عدم الشفافية في أسعار المدخلات. المزارعون لا يعرفون تكلفة الفدان إلا بعد حصاده ويوم يرضون عليهم بما بقي من مال (طبعًا لن أقول يوم صرف الأرباح).
زراعة وفلاحة القطن شاقة جداً وتأخذ 8 أشهر وهذه ثلاثة أضعاف كثير من المحاصيل ذات العائد السريع.
أصعب مرحلة هي مرحلة اللقيط ودائماً يوعد المزارعون من إدارة المشروع بأن سلفيات اللقيط جاهزة وستصرف في حينها. ويحدث العكس إذا صرفت مرة لن تتكرر في اللقطة الثانية. وينقسم المزارعون قسمين قسم يمول عملية اللقيط تمويلاً خاصًا وآخر يتركه على أغصانه. والأول عندما يحسب ما دفعه للقطن وعائده من القطن لن يعود لذلك أبداً.
فرز القطن وهذا فخ لن ينطلي على عاقل يفرز القطن حسب جودته ونظافته لدرجات. في السابق كانت تقوم به إدارة حكومية والفرز كان ثلاث درجات فقط. بعد تسريح الفريزين صارت تستأجرهم شركة الأقطان (رحمها لله) ليفرزوا لها قطن المزارعين (طبعًا على هواها) ومنذ ذلك الزمن لم نسمع بدرجة أولى ومطوا الدرجات إلى أن فاقت العشر درجات. من هذا كلمة 750 جنيهاً للقنطار درجة أولى تصبح طاردة وليست جاذبة.
ترحيل وتجميع القطن كله على المزارع وإذا ما مكث المحصول في العراء شهورًا أو تلف أو سرق لن يحصد المزارع إلا الهشيم. رغم أنه ليس السبب في هذا.
كم تساوي 750 جنيهاً بعد ثمانية شهور من الآن؟ سعر القطن قبل سنتين كان 100 دولار للقنطار. يعني بسعر اليوم 920 جنيهاً ووزارة الزراعة تعرض أقل من ذلك الآن، ترى كم سيكون سعر الدولار وقتها؟
أخيراً من سيمول القطن ومن سيبيعه والسؤال دا لييييييييه علشان المسوق الرئيس الآن على كل لسان كان اسمها شركة الأقطان.
يا وزارة الزراعة لا مكان للقطن، على الأقل في مشروع الجزيرة، ما لم يكن هناك مشترٍ جاهز يستلم من (الحيطة) ويستلم قطناً ويسلم سعره للمزارع. وربما يكون هناك افتح لله ويستر لله.
غداً بإذن لله في الجزيرة حكومة جديدة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نكتة السنة الفاتت!!! - أحمد المصطفى إبراهيم
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم