الترضيات والمحاصصة خطر على السودان

عرض المادة
الترضيات والمحاصصة خطر على السودان
1059 زائر
13-03-2015

جاء في الأخبار أن حركة العدل والمساواة الموقعة لاتفاق سلام مع الحكومة برئاسة العميد بخيت دبجو بصدد الإقدام على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بعد منع رئيسها العميد بخيت دبجو من الدخول إلى القصر الجمهوري. وأعلنت الحركة بأن كل الخيارات مفتوحة بما فيها العودة للميدان مجدداً. وكشفت الحركة اتجاهها لإصدار قرار في غضون الأيام القادمة حول ما تعرض له رئيس الحركة، وبالتأكيد هذا الخيار متوقع مع كل حركة مسلحة وقعت اتفاقية سلام مع الحكومة، وسبق أن قام المتمرد أركو مناوي بذات الطريقة وعاد مرة أخرى إلى الميدان، وهذه الحركات فقط همها الوصول إلى السلطة والامتيازات التي يتحصلون عليها من خلالها، فما هي النتائج والنجاحات التي حققتها حركة العدل والمساواة لأهل دارفور منذ توقيعها لاتفاقية السلام مع الحكومة؟

وقد ظلت حكومة الإنقاذ تتعامل بمبدأ المحاصصة ويجب رفض مبدأ المحاصصة بكل أبعاده ولابد من الاصرار على أن توزيع السلطة يجب أن يكون على أساس مبدأ الاختيار في الحكومة وعلى أساس الكفاءة والمؤهلات في مؤسسات الدولة. إن تطبيق مبدأ المحاصصة السياسية له عواقب خطيرة على مستقبل ووحدة الوطن. وتحت مفهوم المحاصصة السياسية سينقسم وتتشتت وتتعدد الولاءات وسيكون ولاء السياسي بالدرجة الأولى لمن منحه السلطة، أما منح السلطة لكل من حمل السلاح فهذا هو الخطر الأكبر على تماسك ووحدة هذا الوطن، فكيف تمنح سلطات عليا لشخص لا يحمل أي مؤهلات علمية أو حتى شهادة سودانية بل هنالك من قادة الحركات المسلحة من لا يجيد القراءة والكتابة بل أعرف أحدهم لا يستطيع إدخال كرت شحن في هاتفه الجوال فشخص بمثل هذه المواصفات هل يرجى منه خير في إصلاح حال الوطن، وكيف لهذا الوطن أن يتقدم ويصبح في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات ويحوي في مركز قيادته مثل هؤلاء؟ لذلك يجب على الحكومة التعامل بحسم مع هذه الأمور وأن لا تسمح لأصحاب الفاقد التربوي والتعليمي بتسنم المناصب وأن تكون الوظيفة على أساس الكفاءة والمؤهل وليس على أساس القبيلة كما يجب عليها إيقاف أي تفاوض مع المجموعات المسلحة يجب تجريد كل المجموعات التي تحمل السلاح أن العصبية للقبيلة طريق لرفض الغير، بل إنها موصل جيد للفرقة والكراهية وبما يفضي إلى إهدار كبير للطاقات والأموال، بل إن التعلق المبالغ بها بات العيب الذي مازلنا نرضع ثديه ليتغلغل أكثر في أحاسيسنا وعقولنا وأحس أنه كفيل بأن يلحق الدمار ببنيتنا وارتقائنا وبكل ما ننعم به ونعيشه الآن، والخوف أن يكون سبيلاً للفرقة والتناحر وسبباً في هدم لكل المشاريع التنموية بالبلاد.

نحتاج إلى تحسين علاقاتنا الاجتماعية لنحصرها في الوطن وبما يؤدي إلى سلوك وطني جمعي راقٍ من خلال بلورة شاملة للمجتمع، ونؤكد أن الإرادة هي الطريق إلى حل المشكلة من خلال رفض ثم نزع كل الانتماءات القبلية والإثنية ومحاربتها عبر إيقاف كل الروابط القبلية في الجامعات وشطب اسم القبيلة من كل مستند رسمي.

.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
استقيل يا جماع - عبد الهادي عيسى
صفعة في وجه دعاة التحرر - عبد الهادي عيسى
غضب إسلامى على سيداو - عبد الهادي عيسى
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى