الضِّيف لفَّ ألِفْ معاهو؟

عرض المادة
الضِّيف لفَّ ألِفْ معاهو؟
1766 زائر
12-03-2015

يقال إن أحدهم كان قد استضاف رجلاً من القرية المجاورة.. وكان واجب الضيافة عندهم يقضي بوضع اللحم مرصوصاً على (الكِسرَة) المُمَلحة بملاح الويكة في ذلك الصحن العريض.. ولمزيد من التبسط ورفع الكلفة ترك المضيف ولده الصغير يأكل معهم في ذات الصحن وهم يجلسون على البرش فوق الأرض وصحن الطعام بينهم واللحم مردوم عليه.. على أن المضيف نبَّه ولده بأن لا يستعجل ويلف اللحم داخل اللقمة كأنه يسرقه.. والطفل ظل ينتظر وينتظر إشارة من والده تسمح له بتناول اللحم ولكن ذلك لم يحدث.. وكان الولد يختلس النظر إلى ضيفهم عندما رآه وهو يلف قطعة من اللحم داخل الكسرة وكأنه يسرقها ويرمي بها في فمه دون أن تكون ظاهرة للآخرين.. وعند ذلك قال الطفل لوالده بصوت عال (يا بوي الضيف لفَّ ألف معاهو؟!).

وقصة الضيف الذي (يلف بالدَّس) تشبه قصة أهلنا في المعارضة الذين يستعينون بأولاد الفيس بوك لكي يقيموا كل هذه الهيلمانة في الأثير والأسفير بثلاثة رجال وامرأتين وربما يكون الثلاثة رجال أحدهم في هولندا والآخر في لندن والثالث في كندا أو أمريكا وأما المرتين فربما تكونان معنا هنا إحداهما في حالة ولادة والثانية على وشك. والمعارضة كانت قد استعانت بكل من هب ودب وبالأجانب لكي تحرك المظاهرات في الخرطوم وتحركها في لندن وتحاول إحراق سفارة السودان هناك.. والمعارضة جمعت كل ما لديها لخلق ثورة في السوق على أيام زيادة المحروقات وحركت تجارها ورجال أعمالها لكي يخلقوا ندرة في السكر وبعض السلع الغذائية في الخرطوم. وحركوا بعض منسوبيهم في الجامعات والمعاهد العليا حتى يجعلوا من زيادة المحروقات وارتفاع سعر الوقود مناسبة تحرق الأخضر واليابس وها هم الآن يقولون إنهم بصدد مقاطعة الانتخابات وإقامة حملة سموها أمل.. طيب يا جماعة هنا يجوز السؤال وبنفس طريقة الولد الذي رأى الضيف وهو يلف اللحم واستأذن أباه في أن يقوم هو أيضاً باللف.. "واذا كان للمعارضة مؤيدين فإن للحكومة مؤيدين أكثر وإن كان للمعارضة خلايا نائمة فلا بد أن للحكومة خلايا (قايمة) وإن كان للمعارضة أولاد فيس بوك فللحكومة مليون واحد بتاع فيس بوك برضو، وإذا كان للمعارضة جنوبيين شيوعيين يؤيدونها في الخارج"، فلا بد أيضاً أن المؤتمر الوطني قادر على حشد تأييد نفس الجنوبيين طالما أنهم يعرضون أنفسهم للتظاهر وطالما أنهم أجانب ولا مصلحة لهم في هذا أو ذاك... وإذا كانت المعارضة بدأت تلف فعلى الحكومة أن تسمح لأولادها أن يلفوا أيضاً.

ولا نحتاج إلى درس عصر حتى نفهم أن الحركة الفوضوية والتخريبية التي تعلن عنها وقد تقوم بها (فلول المعارضة) لا تستغني عن الدعم الخارجي بل في الحقيقة فإن المعارضة لا بد أنها تجد السند والدعم المادي واللوجستي من الصهيونية والاستخبارات العالمية وتعتمد كثيراً في تحريك الشارع على ذلك الدعم ولن تستطيع المعارضة بالطبع أن تتخلص من عقابيل هذه التهمة المتعلقة بالارتماء في أحضان ذيول الاستعمار ومخابراته نظراً للدور الذي لا يختلف عليه اثنان والذي ظل هدفاً ومسعى للاستعمار الحديث. وإذا كان الله قد كفانا شر بعض داعمي المعارضة (الوطنية) و(الما وطنية) وإذا كان الله كفانا شر رؤساء بعض دول الجوار فلا بد من الانتباه لبعض المتربصين ببلادنا في الظاهر والباطن... وإذا كانت المعارضة بدأت تلف فمن الواجب أن "نلف معاها" أو كما قال ولدنا الصغير لأبيه "يا بوي الضيف قاعد يلف... ألف معاهو".

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
صليل السواطير!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
لغة الجسد والعقل اللا واعي!! - د. عبد الماجد عبد القادر
سيدي الحسن موديني وين؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
يا ست العربية!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الانتخابات الجاية مزورة !!!! - د. عبد الماجد عبد القادر