البحر الأحمر ورجال الأعمال

عرض المادة
البحر الأحمر ورجال الأعمال
1539 زائر
11-03-2015

*لا حديث في ولاية البحر الأحمر هذه الأيام خلاف الخطوة الغريبة والمريبة التي اقدم عليها عدد من رجال الأعمال الخرطوميين وهم يناشدون شخصية نافذة في الدولة الابقاء على محمد طاهر إيلا في منصبه وعدم إعفائه بدعوى استكماله لإنجازاته.

*وسبب اهتمام مجالس الولاية الساحلية بما أقدم عليه رجال الاعمال يعود الى أنهم ليسوا من أبناء البحر الأحمر، التي لا يعرفون عنها ـ بحسب الكثيرين ـ غير فندق كورال والكورنيش وأماكن حفلات برنامج السياحة، وأنهم تأسيسًا على ذلك لا يملكون حق التحدث باسم مواطني الولاية.

*وبدا الشارع مرتاحاً لردود الشخصية النافذة على التماس من يبحثون عن تمديد فترة ايلا، وذلك عندما قفل الباب أمامهم بكل حسم ـ بحسب البعض ـ ، وهو يطالبهم بعدم التدخل في شؤون الدولة، وبالتأكيد كان النافذ قوياً وهو يرفض مثل هذه الأساليب الغريبة التي لا تليق بمن يفترض بهم احترام مؤسسات الحكومة.

*وإذا كان هناك من يجزم بأن رجال الأعمال الذين أراقوا ماء وجوههم من أجل إيلا، يبحثون فقط عن مصالحهم الخاصة، فإن آخرين اعتبروا ما أقدموا عليه حمل بين ثناياه أنانية مفرطة وبغيضة وعدم احترام لرغبة السواد الأعظم من سكان الولاية.

*وفي تقديرنا أن هذه "الواسطة" غير الموفقة ارتكزت على دعاوى واهنة وحجج مثيرة للسخرية، فالقول بأن لإيلا إنجازات ينشدون استمرارها ببقايه ، كأنهم يتعمدون من ورائه غض الطرف عن حقيقة راسخة مفادها أن ما تحقق بالولاية خاصة في البنية التحتية، ما كان ليتنزل على أرض الواقع لولا الدعم المركزي، وأن الحكومة التي دعمت إيلا بكل تأكيد ستقف مع من تختاره.

*ورجال الأعمال الذين تحدثوا باسم مواطني البحر الأحمر ـ رغم أنهم لا يملكون هذا الحق ـ سقط عن حساباتهم أن الدولة وعلى أعلى مستوياتها ماضية في طريق تغيير كل الولاة دون استثناء لأحد، وأن سياسة "صاحبي وصاحبك" لم تعد تجدي نفعاً، كما أنهم ومن خلال خطوتهم "المريبة" هذه كأنما أرادوا الإشارة الى انهم أوصياء على مواطني الولاية.

*وهم أيضا كأنما أرادوا بطريقة غير مباشرة التأكيد على أن استمرار استثماراتهم بالولاية رهين ببقاء إيلا في منصبه، ولكن المسؤول النافذ ألقمهم حجرًا من سجيل وهو يرفض الإملاءات والتدخلات الخاطئة.

*ونعتقد أن من بين الأسباب التي قعدت بالبلاد وكبلت انطلاقتها وجود أمثال رجال الأعمال الذين توسطوا للابقاء على ايلا، وذلك لأن أمثالهم يبحثون فقط عن الحفاظ على مصالحهم الخاصة واستدامتها، ويحتكمون الى العاطفة أكثر من احترامهم وتقديرهم للمؤسسية وأجهزة الدولة، وواهم من يعتقد انه بالمال يمكن أن يغير قرار دولة.

*ونتوقع في زيارة الرئيس القادمة ان يسعى آخرون "على ذات شاكلة رجال الاعمال" لمقابلة الوفد المركزي والمطالبة بالابقاء على محمد طاهر إيلا، ونقول عليهم توفير جهدهم وتقبل حقيقة أن إيلا مثل غيره من الولاة سيذهب بعد أن ترك بصمته على جدار الولاية سلبية كانت أو إيجابية.

خارج النص

لست من انصار الربط بين مغادرة والي البحر الاحمر للولاية قبل وصول وفد وزارة النقل الذي يضم القائد الشرقاوي ابو علي مجذوب ابو علي، وقد يكون الأمر مجرد مصادفة ان يغادر إيلا الولاية كلما زارها الوالي السابق أبو علي مجذوب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان
كسلا والتهدئة - صديق رمضان
الظلم بكسلا - صديق رمضان