مرشح بتاع لعب!!!

عرض المادة
مرشح بتاع لعب!!!
2000 زائر
09-03-2015

كلنا نعرف أنه منذ استقلال السودان في عام 1956م وحتى الآن فإن أهلنا وحكامنا لم يذوقوا الراحة ولا الاستقرار ولا الهدوء بسبب الجنوب والجنوبيين.. وكان منذ الاستقلال على كل حكومة أن (تشوف) طريقة لاسترضاء الجنوبيين حيث إنهم دائماً منقسمون إلى جزءين جزء يحارب في الغابة ويقاتل وجزء يحتمي بنا ويأكل من خيراتنا ويعيش عالة علينا تماماً مثل (القرادة) التي تظل ملتصقة بالأجزاء الحساسة من الجمل وتمتص دمه ومع ذلك تدعي أنها مظلومة وأنها ظلت تعمل وتتعب مع الجمل في نقل أرادب الذرة والسمسم من القضارف حيث الإنتاج إلى المدن والقرى في الريف الكبير..

وكان على الحكومات أن تقوم بإعداد برامج عملية وثقافية لتجعل الوحدة جاذبة سواء البرامج الإذاعية منذ أن كانت إذاعة أم درمان عبارة عن جهاز في غرفة صالون في أحد بيوت أم درمان وإلى عهدنا هذا في عام ألفين وأحد عشر.

وكان من حظ حكومة الرئيس إبراهيم عبود الذي جاء بانقلاب عسكري أو في الحقيقة قام حزب الأمة بتسليم السلطة للفريق عبود تحت غطاء مسرحية الانقلاب العسكري في 17 نوفمبر من عام 1958م وكان بالطبع على الرئيس إبراهيم عبود أن يجعل الوحدة جاذبة وأن (يدلع) الجنوبيين فيجعل بعضهم وزراء ويجعل بعضهم رؤساء مصالح مع أن الكثيرين منهم لم يكونوا يعرفون (الواو الضكر)، ولا يستطيع الواحد منهم أن ينطق حرفاً إلا بصعوبة شديدة، مثل ذلك الذي جاء إلى دكان اليماني ليطلب صحناً من الفول عندما كانت الكناتين تضيء بلمبات الفانوس، وسأل صاحب الدكان (فول في) فقال له (لا) والجنوبي رفع صوته قائلاً (كيف فول ما في) ولأن أسنانه السفلى كانت مكسورة بسبب (الختان) فقد خرج الهواء عنيفاً منه بصوت مشهود انطفأ الفانوس وعمنا اليماني قام جاري..

والمهم أنه في إطار جعل الوحدة جاذبة، فقد قررت حكومة عبود تقديم برنامج إذاعي يومياً من الساعة الثانية وحتى الثالثة ظهراً وكان هذا البرنامج يتم تقديمه بلغة عربي جوبا، وفي ذات يوم أراد مذيع النشرة أن يفيد المستمعين عن زيارة السيد وزير الرياضة والشباب إلى أحد البلدان الأوروبية ليعمل على تأسيس علاقة وثيقة في مجال الرياضة. ولسوء حظ مقدم البرنامج ويومه الأسود فقد أذاع الخبر على النحو التالي: (سافر هو وزير بتاع لعب إلى دولة بتاعبرة السودان عشان هو بعملتو حلاقات بتاع لعب وانتكم وزير بتاع لعب هو برجع بلد تاني شهر كمسة)، ويقال إن الوزير المعني في وقتها كان اللواء المعروف، وإن مقدم البرنامج تم فصله من العمل بسبب (وزير بتاع لعب)، ولا أدري لماذا تذكرت قصة الوزير بتاع اللعب وأنا أشاهد في إحدى القنوات الفضائية أحد المرشحين وهو يعد المواطنين بوعود خيالية وغير معقولة.. ويقول لهم أنه (البطل الهمام) " وحلال المشاكل" وشيال التقيلة ولم يبق له غير أن يقول للمواطنين (ورونى العدو واقعدوا فراجة) " وورونى أمريكا واقعدوا فراجة" وورونى كل مشاكلكم واقعدوا فراجة ... أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى ما أضع العمامة تعرفونى.. أنا الصعب، أنا الكلس، أنا الشافوا خلوا، أنا الدقر البصقع أنا القيح البفقع، أنا الدقر الجدادي، أنا القيح البعادي، وأنا ليهم بقول كلام وأنا فوقم بجر تمام....)

مثل هذا المرشح لابد انه (مرشح بتاع لعب) وهو مرشح بتاع لعب لأننى أعلم ولا أشك في انه حيسقط والمواطنون يعلمون أنه حيسقط ، ولجنته الخاصة بحملته الانتخابية تعلم أنه حيسقط ... وهو ذات نفسو عارف انه حيسقط ولهذا فهو مرشح بتاع لعب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هرمنا.. هرمنا..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
أنا والوزير أصحاب..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
كانْ راجل أمشِي هِنَاك - د. عبد الماجد عبد القادر
الأغاني في الطرب السوداني ! - د. عبد الماجد عبد القادر
بتاعين شارع المعونة - د. عبد الماجد عبد القادر