التفتيش الشهري إلى متى؟

عرض المادة
التفتيش الشهري إلى متى؟
965 زائر
17-05-2014

نحمد لله على أن لنا شرطة مفخرة ــ في كثيرٍ من الجوانب ــ تتمتع بخبرات هائلة. والدليل على ذلك اكتشافها السريع لمرتكبي الجرائم والحوادث الأخيرة خير دليل ولم يعد البلاغ مقيداً ضد مجهول لزمن طويل، لا أدري ذكاء الشرطة أم غباء الجريمة الذي ساعد في ذلك كله يصب في صالح الشرطة.
ألا يحق لنا بعد تسجيل صوت الشكر هذا أن نقول لها أن نهدي إليها واحدًا من عيوبها على طريقة سيدنا عمر حين قال: لأن تهدي إلي عيبًا من عيوبي خيرٌ من ان تضع في يدي ديناراً.
السادة الشرطة تطالب المركبات بالفحص الآلي عند الترخيص سنوياً كشرط من شروط الترخيص لمعرفة صلاحية المركبة وتمنح المركبة التي تجتاز الفحص شهادة صلاحية مدتها عام كامل. وذلك مقابل رسوم باهظة تصل الى 150 جنيهًا للمركبات الكبيرة وهذا الفحص لا يستغرق أكثر من 3 أو 4 دقائق ألا يحق لنا أن نسأل هذه الشركة المنوط بها الفحص وهي شركة الوكيل (شركة تابعة للشرطة )من وضَع هذه التسعيرة؟ وعلي أي أساس؟ ولماذا احتكار هذه الخدمة؟ ألا يمكن أن تفتح لعدة جهات بعد وضع الضوابط المنظمة لها لتتنافس لصالح المواطن تجويد خدمة وأسعارًا؟
قال لي الأستاذ عبد الرحيم حمدي يوماً: الضرائب والجمارك مقدور عليها بالقانون ولكن المشكلة في الرسوم.
بعد أن تدفع للشرطة ممثلة في شركتها رسوم الفحص لسنة كاملة تأتيك الشرطة من باب آخر لنفس الخدمة وتطالبك بتفتيش شهري للمركبات العامة برسم مقداره 20 جنيهًا شهريًا أي 240 جنيهًا في السنة وإذا لم تفعله تغرم 50 جنيهًا متى ما مررت بنقطة مرور. أي ازدواجية هذه؟
ما منطق الشرطة في التفتيش الشهري للمركبات العامة؟
سلامة الطريق وسلامة المواطن ربما تعطلت أو تلفت هذه المركبة العامة بعد التفتيش الشهري؟ يا عيني، طيب بلاش الفحص السنوي. وما من آلة إلا معرضة للعطل في أي لحظة بعد ذلك يبقى حرص المواطن على سلامته وسلامة رأسماله. لماذا يُجبر على ذلك هل يُعقل أن يحرك عاقل مركبة بلا فرامل وينطلق بها في الطريق العام وإذا وجد مجنونًا أو ثلاثة مجانين لماذا يعاقب كل الباقين بجريرة المجانين. (لا أعني القبيلة فهي على عيني ورأسي ولا جريرة لها قبيلة الشهيد حافظ جمعة سهل).
المتابع للشأن العام لا يداخله شك في أن التفتيش الشهري غير مقنع وما هو إلا وسيلة جباية حين تعمله تدفع 20 جنيهًا وعند إنكاره غرامة 50 جنيهًا. وربما أذهب أكثر من ذلك وأقول إن شرطة المرور لم تجد لها نصيبًا في الفحص الآلي واستحدثت التفتيش الشهري وسيلة لزيادة الدخل.
من يحكم للمواطن في هذه القضية؟
وزير الداخلية؟ مدير عام الشرطة؟ أم المجلس الوطني؟
عاقل يدخل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نكتة السنة الفاتت!!! - أحمد المصطفى إبراهيم
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم