قاعدين يعملوها كيف؟!!!!

عرض المادة
قاعدين يعملوها كيف؟!!!!
2023 زائر
08-03-2015

تقول الطرفة إن التلميذ جاء يطلب من أبيه مبلغ عشرة جنيهات لكى يتمكن من مشاهدة الحاوي الذي دعته المدرسة لتقديم فقرات بمسرحها، ولأن كل أولاد المدرسة كانوا قد اتفقوا على دخول البرنامج فقد كان التلميذ يلح على أبيه أن يعطيه الجنيهات العشرة والوالد سأل ابنه عن الفقرات التي سوف يقدمها الحاوي فقال إن الحاوي يمكنه أن يريك جنياً واحدًا في يده وعندما يدخلها في جيب البنطلون يتحول الجنيه الى عشرة جنيهات (مرة فكة ومرة صم). والحاوي يمكنه أن يرفع نصف كوب من الماء.. وبنفس نصف الكوب هذا يمكنه أن يملأ جردلاً كبيراً ثم يملأ جركانة أكبر من الجردل ويدفق الباقي على الحضور... والحاوي يمكنه أن يدخل في فمه بيضة واحدة ويخرجها ثلاثين بيضة ومن بعدها تخرج دجاجة كاملة.... وهكذا..

والرجل قال لولده التلميذ: يا ولدي علي الطلاق أنا أحرف من الحاوي بتاعكم ده أنا مرتبي 800 جنيه في الشهر وادفع منها إيجار البيت 100 جنيه وحق دكان الجرورة 700 جنيه والكهرباء 150 جنيهاً في الشهر وأدفع حق المواصلات والمدارس ليك ولإخوانك وأخواتك الخمس والبالغ 900 جنيه في الشهر وأدفع مصاريف العلاج والاجتماعيات والبالغة 300 جنيه في الشهر وبعد كل هذا أشتري ليكم الملابس والفواكه والذي منو) ولذلك يمكنك أن تخبر التلاميذ وكل المدرسين بالمدرسة لكي يحضروا عندنا ويشاهدوا الحاوي الذي هو أبوك مجاناً.

وكثيرًا ما تساورني وتلح علي بعض الأسئلة الخاصة بكيفية قيام الحكومة السودانية بتوفير كثير من الاحتياجات التة كانت تمثل هاجساً في السابق وأخص بذلك البنزين والجاز وكل سلع الواردات

وإذا علمنا أن صادراتنا لا تزيد عن 10% من وارداتنا وإذا علمنا أن الحكومة تعيش تحت ظروف مقاطعة اقتصادية عنيفة وجائرة مقاطعة لم تقف عند حد حجب السلع بل تجاوزتها إلى مجرد تحويل ألف دولار إلى بنك آخر، فكيف تستطيع هذه الحكومة أن توفر الوقود لأكثر من اثنين مليون سيارة وشاحنة في الخرطوم وحدها، وإن كانت هذه الــ 2 مليون سيارة نصفها شاحنات وبصات ونصفها الآخر سيارات للاستعمال الخاص... وإذا كانت الشاحنة تحتاج يومياً في المتوسط إلى عشرين جالوناً والسيارة الخاصة الى اثنين جالون، وهنا يا جماعة وبدون الحاجة إلى درس عصر، الحكومة محتاجة الى توفير عشرين مليون جالون جاز واثنين مليون جالون بنزين في العاصمة وحدها يومياً فمن أين تتمكن الحكومة من توفير هذه الكميات ناهيك عن توفير قيمتها علماً بأن ما نصدره من بترول نستورد أكثر منه.

طيب يا جماعة الحكومة تحتاج كل يوم الى توفير عشر رغيفات لكل مواطن وآكلو الرغيف يصل عددهم إلى 12 مليون مواطن يعني الحكومة عايزة يومياً مائة وعشرين مليون رغيفة مضروباً في سبعة أيام مضروباً في أربعة أسابيع مضروبًا في اثني عشر شهراً لكي تحصل على تكلفة قيمة دقيق القمح الذي يأكله المواطنون سنوياً.

ونسأل وبكل البراءة من أين تحصل الحكومة على الرغيف والزيت والسكر والبصل والفول والعدس والذي يغذي سبعة ملايين أجنبي منهم خمسة ملايين حنوبي ومليونان من دول الجوار الشرقية والغربية، ومن أين تحصل الحكومة لإمداد خمس من دول الجوار على كل احتياجاتها من السلع الغذائية عن طريق التهريب.

وبعد كل هذا من أين تحصل الحكومة على الدواء والعلاج اللازم للمواطنين والأجانب علماً بأن شعبها ينتج عشر ما يستهلك وشعبها بتاع راحات (وما قاعد يشتغل) ومعارضتها (ما وطنية) ومعارضتها (مخربة) ومعارضتها حركات مسلحة ومعارضتها ربائب الاستعمار ولا تعرف غير (نداء باريس) (ونداء برلين) و(نداء بيرقن)، وفي أحسن الأحوال اتفاق أديس واتفاق جوبا.... وهلم جرا..

يا جماعة عليّ الطلاق الحكومة دي حاوي عديل كده، ولهذا ليس أمامنا غير أن نصوت للرئيس البشير والجماعة المعاهو في انتخابات أبريل القادمة، وقديما قال المثل (جناً تعرفو ولا جناً ما بتعرفو) وبرضو المثل بيقول (اسمع كلام الببكيك وما تسمع كلام البضحكك)، ويا جماعة خليكم من نداء باريس ونداء برلين وركزوا معانا في نداء الخرطوم يعني بالعربي كده (لا لوبنا ولا تمر الناس).

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
(السوق السلعي) ..ضرورة - د. عبد الماجد عبد القادر
الفول بقوم بي تحت واللا بي فوق - د. عبد الماجد عبد القادر
اقتراح مشاتر!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الطّيشْ عِنْد اللّهْ بِعِيشْ..؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
كِتْكِيتْ شِنُو يَا زُول؟! - د. عبد الماجد عبد القادر