500 ألف مجاهد جاهزون.. الدفاع الشعبي في قفص الاتهام

عرض المادة
500 ألف مجاهد جاهزون.. الدفاع الشعبي في قفص الاتهام
تاريخ الخبر 10-02-2019 | عدد الزوار 320

القيادي الإسلامي عمار السجاد

  • الدفاع الشعبي ليس لحماية الأنظمة لأنها قابلة للتغيير والتبديل
  • · كتائب الظل ردة وانتكاسة
  • ·

المجاهد جعفر بانقا

  • · جعفر بانقا: كتائب الظل "ما عندها شغل عملياتي" وما "خجلانين" منها
  • · لدينا مجاهدون مستعدون وجاهزون لسد أي إضراب

أجرى المقابلة: صلاح مختار

أثار تصريح للدفاع الشعبي بأنه مستعد للدفاع عن النظام، وأنه يملك من القوات ما يقدر بـ(500) ألف مجاهد، أثار حفيظة البعض، ونال من الجرح والتعديل الكثير، وربط البعض بين التصريح والحديث عن كتائب الظل الذي أطلقه القيادي بالمؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه، وفسّر البعض ذلك التصريح في إطار ما قال طه، وفي المقابل، يرى البعض من قيادات الدفاع الشعبي أن ربط التصريح بالكتائب التي تقوم بقتل المتظاهرين الغرض منه ضرب المؤسسة التي قالوا إنها تأتمر بالقوات المسلحة، وهي قوة ساندة لها وأن الحديث عن الكتائب إنما كتائب للإسناد المدني في المدن. (الصيحة) قامت بإجراء مواجهة بين قيادات إسلامية، وهما المجاهد جعفر بانقا، والقيادي الإسلامي عمار السجاد اللذين كل منهما له رأيه المختلف فيما يحدث، فماذا قالوا.

عمار السجاد

*هل يمكن قراءة تصريح الدفاع الشعبي في سياق الحديث عن كتائب الظل؟

يمكن ذلك إذ أن الدفاع الشعبي صِرحٌ بمعزل عن القوات المسلحة ومهامها وواجباتها، يعتبر هذا (شغل بتاع علي عثمان) تماماً الذي قال لديه كتائب إسناد، وأنا أعتقد أنه يعني بالتأكيد ذلك.

*ولكن كيف نربط ذلك بقضية الصراع السياسي الموجود في الساحة؟

سوف سيكون هذا تصريح غير مسؤول، إذا صحّ، وكلام خطير، لأننا في الحوار قلنا كل القوات تكون تحت إمرة القوات المسلحة، لأنها الجهة المهيمنة إذا كان الدفاع الشعبي أو الدعم السريع أو الخدمة الوطنية أو غيرها، كلها تأتي تحت مسؤولية القوات المسلحة، وقرارها عند الجيش وكان ذلك ضمن مقررات الحوار الوطني الذي أجيز ووقعنا عليه، ولذلك أي تصرف أو حديث أو مهام تصدُر خارج مهام القوات المسلحة تكون خرقاً لمقررات الحوار الوطني.

*الحديث عن كتائب الظل البعض يرى أنها غير المقصود في ذاته، وإنما كتائب للإسناد المدني؟

لا، هم قالوا حتى الموت، والإسناد المدني ما فيه موت، ما في إسناد مدني يقود إلى الموت، نحن نعتبر ذلك المقصود منه الإسناد المسلح، وليس الإسناد المدني، ولكن هو قال حتى الموت، هو يعني المليشيات المسلحة وطريقة (الزوغة منه ما في).

*هل السياق الذي قِيل فيه يعتبر خروجاً على القانون؟

هو مخالِف للدستور والقانون، إن الدفاع الشعبي كونه يتحدث عن إسناد النظام يخالف مخرجات الحوار الوطني والدستور، أي كلام عن الدفاع الشعبي ليس من حقهم، من حقهم الدفاع عن الوطن في إطار مهام القوات المسلحة، وهو أمر آخر، ولكن ليس من حقهم يعملوا في (مانديت) آخر غير (مانديت) القوات المسلحة لأن الدفاع الشعبي أو الخدمة الوطنية حتى الدعم السريع كلها قوات لكي تحمي الوطن وليس لحماية الأنظمة، لأن الأنظمة يمكن أن تتغيّر أو تتبدّل.

*الآن هناك اتهام للكتائب وتحميلها مسؤولية حوادث القتل التي صاحبت التظاهرات الأخيرة؟

"شوف"، الواضح الآن الشرطة نفت وجهاز الأمن الوطني نفى، وأن القوات المسلحة لم تتدخل أصلاً، واضح أنها من الكتائب. أرجّح ذلك ما في قوة نظامية تعمل ذلك لا الجهاز ولا الشرطة مسؤولة عن ذلك، هي الكتائب لأنها شغل بتاع مليشيات، لأن القوات المنظمة تعرف متى تضرب، وما حدث لا يتظلب أن تقتل، بالتالي هو شغل مليشيات، واضح الناس الذين نفذوا القتل ما عندهم خبرة، لأن الشرطة لا تضرب المواطنين.

* ظهور المسميات العسكرية في الحياة السياسية إلى أي مدى تمثل تطوراً سلبياً في الحياة السياسية؟

يُعتبر تراجعاً، ونحن في مؤتمر الحوار الوطني تحدثنا عنها بوضوح جداً، وقلنا في الحوار هنالك قوات مسلحة هي الوحيدة التي تحتكر السلاح والمؤسسات الأخرى تدخل تحت قانون القوات المسلحة، أو تأتمر بقرارات وقانون القوات المسلحة أو ينزع عنها السلاح، وتعتبر مليشيا، وليس هنالك خيارات أخرى، واضح أن الجيش هو القوة الوحيدة التي تمتلك القوة والسلاح في السودان.

*كيف ترى بعض القوى التي لديها نفس القوات؟

"شوف" الحكاية هذه خطرة جداً وبدايتها كان المؤتمر الوطني يُسلح المجاهدين و(يمشوا العمليات)، ولكن الآن هنالك تطورات سياسية كبيرة في البلد، وفي العالم والمجتمع الدولي، وهي التي أدخلت السودان في الحصار والآن الحصار المفروض على السودان بسبب التسلُّح خارج النظام وهو الذي شكل ورقة ضغط من حقوق الإنسان ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والبند السابع كله بسبب السلاح خارج النظام، ولذلك هل نرجع تأني بعدما أدخلنا السلاح، وعملنا قوانين وربطناها بالدفاع الشعبي والخدمة الوطنية وأدخلناها تحت إمرة القوات المسلحة، فإذا تراجعنا فهذه ردة وانتكاسة كبيرة.

*جعفر بانقا كيف ترى الربط بين الدفاع الشعبي وكتائب الظل؟

الدفاع الشعبي مهمته إسناد القوات المسلحة في مناطق العمليات ومهمته في الجانب الآخر في ظل خطوط الحرب العمل المدني في مجال النازحين والإيواء والصحة كل قواعد المجتمع فيه من الأطباء والمهندسين موجودون في الحرب والسلام ولديه رسالة يقدمها للمواطن.

*ولكن الحديث يتعلق بالأمن الداخلي؟

فيما يتعلق بالأمن الداخلي للمدن هي مسؤولية الأجهزة الأمنية المعنية، لا نتدخل إلا بتعليمات من الجيش، كتائب الإسناد في المدن هي كتائب خاصة لتسيير الحياة، مثلاً المياه، الكهرباء والمستشفيات مثلاً إذا حصلت إضرابات في هذه الواجهات لدينا من داخل المؤسسة مجاهدون مستعدون وجاهزون يقومون بالمهمة حتى لا يتأثر المواطن في الكهرباء أو المياه أو الخدمات الأساسية، هذه هي كتائب الإسناد داخل المدن. والدفاع الشعبي منذ (30) عاماً ما حصل عمل استنفار داخل المدن باعتباره أصلاً هو عمل تقوم به الأجهزة المعنية بذلك، تقوم به بفاعلية، ولكن لو حصل وتم استدعاؤهم يكونوا جاهزين، ولكن حتى الآن لم يتم استدعاؤهم.

*هل شعرتم أن هنالك استهدافاً لكيان الدفاع الشعبي بالربط بينه وبين الحديث عن الكتائب؟

بالتأكيد هنالك جهات لها مصلحة أن الدفاع الشعبي يُضرب باعتباره حصناً حصيناً. حاولوا ذلك بالحل المباشر أو بإجراءات ثانية، وهذه هي خطتهم (وما في زول يلومهم)، ولكن ما نؤكد عليه ما في استنفار للدفاع الشعبي في ولايات السودان لعمل داخل المدن ضد المواطنين أو (حاجة تانية)، وما أظن تتم باعتبار أن الأجهزة المعنية تقوم بشغلها، والأمر الثاني الدفاع الشعبي يستنفر عبر الجيش، والجيش حتى الآن لم يتدخل أصلاً، ثم في النهاية تتم دعوة الدفاع الشعبي.

*إذاً الحديث عن كتائب الظل وربطه بالدفاع الشعبي له أغراض، كيف تفهم ذلك؟

حديث على عثمان محمد طه تم تحريفه، هو يتحدث عن كتائب الإسناد وسماها بكتائب الظل، لأنها (قاعدة في الظل ما عندها شغل عملياتي)، صحيح هم مدربون عسكريًا وخاضوا علميات، ولكن شغلها هنا في المدن، لدينا كتيبة استراتيجية في الكهرباء والمياه والأطباء والمهندسين، في كل المواقع الحساسة لدينا فيها كتائب استراتيجية مهمتها تشغِّل المؤسسة نفسها حتى لا تتعطل بسبب الإضراب أو غيرها وتحميها من الداخل حتى لا يحصل فيها تخريب.

*هل تحوير الكلمة استخدم لأغراض سياسية؟

أكيد، البعض يريد الربط بين الكتائب والدفاع الشعبي فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة و(ما خجلانين) منها، لأن مهمة الدفاع الشعبي الأساسية القتال غير أنه في مواقع وعبر قنوات معينة يكون عبر الجيش. أما كون يكون لديها كتائب استراتيجية في كل المواقع هذا شرف نعتز به.

*هل دُمغت الكتائب بتصفية حسابات؟

أكيد، حاولوا يحركوا المسالة حتى يقولوا (الشغل الماشي) الآن هو شغل الدفاع الشعبي، ولكن نقول الأمن مسؤوليتنا جميعاً ولكن بدرجات وخطوط كل ناس لهم ما يليهم، والآن راضون كل الرضا عن الأجهزة الرسمية لأنها لم تحتاج لأن يستنفروا الناس، والاستنفار يقوم به الجيش وحتى الآن الجيش لم يتدخل، والحكاية لم تستدع تدخل الجيش والموجود في الميدان كافٍ بصورة كبيرة جداً.

*البعض ربط بين تصريح الدفاع الشعبي والخروج عن مخرجات الحوار الوطني، إلى أي مدى صحة ذلك؟

الحوار الوطني لم يتعرض للدفاع الشعبي، هنالك أصوات في البداية كانت تنادي بحل الدفاع الشعبي، لكن نقول جون قرنق لم يقدر على حله، بالتالي أنا كمواطن سوداني أياً كانت ميولي الحزبية أي قوة تأمنني أنا أدعمها تماماً سواء كانت دفاعاً شعبياً أو شرطة أو جيش أو غيرها.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية