دولة الجنوب... تسريع خطى السلام

عرض المادة
دولة الجنوب... تسريع خطى السلام
تاريخ الخبر 09-02-2019 | عدد الزوار 107

لام أكول يعود إلى جوبا لـ"تسريع" السلام

لقاء كير وزعماء قبيلة باري يبحث عودة سريلو

أكثر من 50% من سكان توريت بحاجة إلى الغذاء

نائب قديت للشؤون العسكرية يقدم استقالته

صحة فشودة قلقة من قرار منظمة صحية بوقف الدعم

عاد معارض بارز لرئيس جنوب السودان، سلفا كير الخميس إلى جوبا للمساعدة في تسريع تطبيق اتفاق سلام تأخر تنفيذه لأشهر. وهرب لام أكول الوزير السابق في حكومة كير من جوبا العام 2016 بعد أن انهار اتفاق سلام سابق واندلاع القتال في العاصمة. وقد شكّل فصيلاً متمرداً سمّاه "الحركة الوطنية الديموقراطية". وأوضح أكول، الذي وقع اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في سبتمبر 2018، الخميس أنّه عاد إلى جوبا للمساعدة في "تسريع" تطبيق الاتفاق. وقال أكول للصحافيين لدى وصوله الى مطار جوبا الدولي "بموجب الاتفاق، فإنّ جميع قادة المعارضة يفترض أن يكونوا هنا في مايو" المقبل. وتابع أنه عاد لتوجيه رسالة "رئيسية ومهمة" لكل الشعب أنّ قادتهم مستعدون للمضي قدما بشأن الاتفاق، إلا أنه لم يحدد المدة التي سيقضيها في العاصمة. والثلاثاء، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر إنّ رياك مشار سيعود إلى جوبا في مايو بموجب اتفاق تقاسم السلطة الذي تم بوساطة سودانية.

أكول نائباً

وسيصبح أكول واحداً من خمسة نواب للرئيس كير بموجب اتفاق السلام. وعاد أكول ومشار إلى جوبا في أكتوبر الفائت للاحتفال بتوقيع اتفاق السلام قبل أن يعودا إلى الخرطوم في اليوم نفسه لأسباب أمنية. ويعتبر أكول المعارض الرئيسي لكير، ونافسه في الانتخابات الرئاسية العام 2010 قبل عام من استقلال البلاد. والشهر الفائت، وفي كلمة ألقاها أمام الدبلوماسيين الأجانب، حض نائب وزير الخارجية دينق داو دينق المجتمع الدولي على تمويل اتفاق السلام. ومنذ توقيع الاتفاق، يؤكد دبلوماسيون أجانب تراجع المواجهات في البلاد، لكن بعض المناطق لا تزال مسرحاً لاشتباكات، ولا سيما في الجنوب حيث لم يوقع متمردون الاتفاق المذكور.

لقاء كير وزعماء الباري

التقى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، بالقصر الرئاسي، مع زعماء قبيلة باري، لمناقشة قضايا متعلقة بالاستيلاء على الأراضي والماشية، بمشاركة الفريد لادو قوري وزير الإسكان وعدد من أعضاء البرلمان.

وقال السكرتير الصحفي لرئيس الجمهورية أتينج ويك أتينج، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، إن زعماء قبيلة باري، ناشدوا الرئيس سلفاكير لإشراك جميع القبائل من أجل الوحدة في البلاد، مشيراً إلى أن الرئيس كير أصدر أوامر لضمان انسحاب رعاة الماشية من ولاية جوبيك إلى مناطقهم. ووعد زعماء القبيلة حسب التلفزيون الحكومي، بضمان إجراء محادثات مع الجنرال المتمرد توماس سريلو، للمشاركة في تنفيذ اتفاقية السلام. وقال السلطان باتيرنو ليقي، نيابة عن المجموعة، إن مجتمع باري يحتاج إلى الدعم لضمان عودة وانضمام توماس سريلو، إلى عملية السلام في البلاد، بينما لم يشر ليقي إلى نوعية الدعم المطلوب. ورفض توماس سريلو، الذي يقود فصيل جبهة الخلاص الوطني، التوقيع على اتفاق السلام في سبتمبر العام الماضي.

جوع سكان توريت

أعلنت حكومة ولاية توريت بجنوب السودان، أن الولاية تعاني من حالة انعدام الأمن الغذائي. جاء هذا في بيان صحفي أصدره حاكم الولاية. ودعا حاكم الولاية توبيليو البريو اورومو في بيان، وكالات الإغاثة للاستجابة من خلال توفير الغذاء للسكان المحتاجين، وأوضح اورومو أن الوضع الغذائي في ولاية توريت بدأ يتدهور منذ شهر ديسمبر الماضي بسبب موجة جفاف طويلة، أدت إلى ضعف إنتاج المحاصيل. وأضاف البيان "إن الحكومة تعلن ولاية توريت في وضع حرج للغاية". وقال الحاكم إن الوضع قد تدهور أكثر، ومن المرجح أن تكون الولاية في وضع حرج، حيث يحتاج أكثر من 50٪ من السكان إلى الغذاء في الشهر القادم. وأضاف الحاكم أن غالبية المزارع في الولاية تأثرت بأشعة الشمس الحارقة، مشيراً إلى أن الجفاف تسبب في حرق العديد من مزارع الذرة الرفيعة في مقاطعات توريت الشرقية والغربية ولوبا. وأكدت حكومة الولاية أن معدل المنتجات الحيوانية قد انخفض بسبب عدم كفاية نقاط المياه والمراعي.

مشاريع تنموية

أعلن حاكم ولاية لول بجنوب السودان، رزق زكريا حسن، عن بدء تنفيذ مشاريع تنموية تقوم بها حكومة الولاية في ظل السلام في البلاد. وقال الحاكم رزق، إن الولاية بدأت في تنفيذ مشاريع تنموية من ضمنها بناء استاد راجا، وبناء (9) رئاسات في مقاطعات الولاية المختلفة. وأكد رزق عن انتهاء المرحلة الأولى من بناء الإستاد وأن هناك عدداً من المقاطعات أوشكت على الانتهاء من بناء رئاستها. وأبان المسؤول الحكومي أن هذه المشاريع تنفذها حكومة الولاية بدعم من المجتمعات المحلية والضرائب السنوية، مشيراً إلى أن بناء الاستاد سيكتمل نهاية شهر مارس القادم، بينما رئاسات المقاطعات جزء منها ستصبح جاهزة للافتتاح نهاية هذا الشهر.و أضاف رزق أن هذه المشاريع التنموية تعتبر من إيجابيات السلام في البلاد، وزاد" الأموال التي كانت تنفق على الحرب ستتحول إلى تنفيذ التنمية في البلاد".

نائب قديت للشؤون العسكرية يقدم استقالته

قدم النائب العسكري لحركة جنوب السودان المتحدة، جون قاتيال رياك، استقالته بعد خلافات إدارية نشبت بينه وقائد الحركة الجنرال بيتر قديت ياك. وقال الجنرال قاتيال، إن خلافاته مع الجنرال قديت حول السياسات والإدارة هي السبب في استقالته من ثاني أعلى منصب عسكري في المجموعة المعارضة. وأضاف "عندما أرسلت جماعات المعارضة ممثليها إلى جوبا للإسراع بعملية السلام، قديت رفض إرسال رئيس الأركان ومسؤولي الأمن والشرطة في حركتنا ". واتهم المسؤول العسكري جماعة المعارضة بقيادة الجنرال قديت بارتكاب انتهاكات ضد العديد من المدنيين الأبرياء تتمثل في الاعتقالات والتعذيب على الحدود بين جنوب السودان والسودان. وتابع "العديد من التجار محتجزون حالياً ويتم تعذيبهم من قبل قوات حركة جنوب السودان المتحدة الموجودة في أجزاء كثيرة من ولاية الوحدة وولاية غرب كردفان السودانية".

وأوضح الجنرال أنه يدعم عملية السلام في البلاد، قائلاً إنه استقال ومعه عدد من ضباط الجيش.هذا ولم يتسن على الفور الوصول الى الجنرال بيتر قديت للرد على الاتهامات الموجهة لحركته.

صحة فشودة قلقة

كشفت السلطات الصحية بولاية فشودة في جنوب السودان، عن تحديات في تقديم الخدمات الصحية في المنطقة، عقب قرار منظمة (I M A) بوقف دعمها لمدة ثلاثة أشهر. وتعمل منظمة (IMA) في مجال الصحة في جنوب السودان، وتدعم مستشفيات ولاية فشودة بالخدمات الصحية. وقال وزير الصحة الولائي ، لينو بنكرياس، إن وزارته تسلمت خطاباً من المنظمة تؤكد فيه عدم تجديد العقد مع حكومة الولاية بشأن الاستمرار في تقديم الخدمات لمدة ثلاثة أشهر. وأوضح بنكرياس أن هذه المنظمة تقوم بتقديم خدمات تتعلق بحوافز القوى العاملة في كل المراكز الصحية بالولاية، بجانب المعدات والإمدادات الصحية. وأضاف الوزير أن توقف هذه المنظمة عن الدعم سيؤثر سلباً على سير العمليات الصحية في المنطقة.

دعم لاجئي كاكوما

قامت مجموعة نساء جنوب السودان من أجل التغيير، بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين بمعسكر كاكوما بدولة كينيا، وتدريبهن حول كيفية تضميد جراح الحرب. وقالت رئيسة المجموعة التي تتخذ من نيروبي مقراً لها، ميري نيادوبا، إن المجموعة قامت بتوزيع ملابس وأحذية على اللاجئين في المُخيم، بجانب تنظيم ورشة عمل عن الصدمات النفسية لمدة يوم واحد داخل المعسكر. وأوضحت نيادوبا، أن مجموعة النساء من أجل التغيير، قامت بتدريب 30 مشاركة من 5 كنائس داخل المعسكر، مبينة أن الزيارة تهدف إلى معرفة أوضاع اللاجئين الجنوب السودانيين. وأشارت الناشطة، إلى وجود تحديات تواجه اللاجئين، تتمثل في نقص مياه الشرب والغذاء والملابس والتعليم للأطفال خاصة التعليم الثانوي في المعسكر. وتابعت "فقط جمعنا من مواطني جنوب السودان المقيمين في نيروبي 40 ألف شلن كيني، وحوالي 17 طرداً من الملابس وهذا ما قمنا بتوزيعه".

وناشدت نيادوبا، الجميع بتقديم الدعم المادي والمعنوي للاجئين في معسكر كاكوما.

العودة إلى المدرسة

أطلقت حكومة جنوب السودان بمدينة الرنك، حملة تهدف إلى إتاحة فرص التعليم لأكثر من 700 ألف طفل في جميع أنحاء جنوب السودان. وجاءت الحملة تحت شعار "حق التعليم" تستهدف 729 ألف طفل من بينهم 291 طفلة، في مرحلة الطفولة المبكرة في التعليم الابتدائي والتعليم البديل. وأكد وزير التعليم العام، دينق دينق هوج، لدى حديثه أثناء تدشين الحملة في مدينة الرنك، أهمية التعليم في بناء السلام والتنمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل من أجل ضمان حصول 2.2 مليون طفل وطفلة، على حق التعليم في جميع أرجاء البلاد. وتابع " التعليم حق لكل شخص، لذا يجب علينا أن نتبنى التعليم من أجل التنمية في جنوب السودان".

من جانبه قال أندريا سولي، ممثل منظمة يونسيف، إن المنظمة تسعى للوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في جميع مناطق جنوب السودان التي تفتقر إلى التعليم مع عودة السلام. وفي عام 2014، وضعت وزارة التعليم العام ومنظمة يونيسيف وشركاء آخرون، "مبادرة العودة إلى التعليم" لمعالجة الحواجز المتزايدة أمام تعليم الأطفال في جنوب السودان.

وتشير تقارير الوكالات الأممية إلى إجبار نحو 2.4 مليون طفل على الرحيل عن منازلهم، إضافة الى وجود مليوني طفل خارج فصول الدراسة بسبب الحرب الأهلية منذ العام 2013.

في الذكرى الثامنة له..

الجنوب... رحلة الانفصال في تسلسل زمني

الخرطوم: وكالات

حلت، الخميس، 7 فبراير، الذكرى الثامنة لانفصال جنوب السودان، عقب تصويت شعبي بنتيجة بلغت نحو 98.83% لصالح خيار الانفصال، الذي جرى مطلع العام2011؛ أملًا في إرساء السلام وإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت نحو 3 عقود، الشروق تستعرض في التقرير التالي.. رحلة الانفصال من البداية للنهاية.

لماذا انفصل الجنوب؟

أعلنت دولة جنوب السودان كدولة جديدة في منظومة دول العالم يوم 9 يوليو 2011، بعد حرب أهلية استمرت جولتها الأولى بين عامي (1959 - 1972)، ثم تجددت (1983 - 2005)، واعتبِرت أطول حرب أهلية تشهدها القارة الأفريقية، بعد أن خلفت مليوني قتيل وهجرت أربعة ملايين آخرين، بحسب الأمم المتحدة.

بوادر الانفصال

1946: كانت الحرب الأهلية نتاج شعور الجنوب الذي تسكنه غالبية مسيحية، وبعض الديانات الوثنية، بالإقصاء جراء سياسات الفصل الإداري التي قام بها الاحتلال البريطاني في أربعينيات القرن الماضي. وقبل استقلال السودان عن مصر في عام 1956، ما أدى إلى نشوب حرب أهلية طائفية استمرت نحو4عقود.

بوادر الحرب الأهلية

*1956: حصل السودان على الاستقلال

*1962: بدأت بوادر الحرب الأهلية الأولى بقيادة حركة" أنانيا" الانفصالية الجنوبية، واستمرت النزاعات المسلحة نحو 7 أعوام.

البذرة الأولى للانفصال

*1969: استولت مجموعة من الضباط السودانيين بقيادة العقيد جعفر محمد نميري، على السلطة في السودان عبر انقلاب عسكري، 25 مايو 1969 بعدما بثت إذاعة أم درمان بياناُ للعقيد النميري معلناً استيلاء القوات المسلحة السودانية على السلطة في البلاد.

9 يونيو 1969، وضع النميري البذرة الأولى لسياسات الحكم الذاتي في الجنوب السوداني؛ بعدما أعلن عن سياسة حكومته تجاه مشكلة جنوب السودان، مؤكداً على اعترافها بالتباين الثقافي بين الشمال والجنوب، وحق الجنوب في أن يبني ويطور ثقافاته وتقاليده في نطاق سودان اشتراكي موحد، محملاً الاستعمار مسؤولية التطوير غير المتكافئ بين شقي البلاد في الشمال والجنوب.

تنظيم الحكم الذاتي للجنوب

1972: وبعد مرور 3 أعوام من حكم النميري، اعترفت حكومته بشكل مبدئي، بمنح الجنوب قدراً من الحكم الذاتي، عبر معاهدة أديس أبابا، للسلام التي وقعت في العاصمة الإثيوبية لإنهاء الحرب الأهلية، وتضمنت مشروع القانون الأساسي لتنظيم الحكم الذاتي الإقليمي في مديريات السودان الجنوبية.

اكتشاف النفط وإلغاء الحكم الذاتي للجنوب

1978: نجحت شركة "شيفرون" في اكتشاف النفط، في ولاية الوحدة جنوب السودان عام 1978؛ ما أدى إلى إلغاء الرئيس النميري الحكم الذاتي في الجنوب.

الحرب الأهلية الثانية

1983: أججت لعنة الموارد النفطية القتال مرة أخرى بين الشمال والجنوب، فتأسست "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة جون قرنق، الذي أعلن آنذاك أن الحركة لا تطالب بانفصال الجنوب عن السودان، وإنما بإعادة صياغة منهج الحكم فيه وتفكيك قبضة المركز على الأقاليم، جاء ذلك عقب إلغاء الرئيس السوداني جعفر نميري الحكم الذاتي في جنوب السودان.

تقاتلت الحركة مع الحكومات المركزية في السودان -شمال السودان حالياً- لنحو20 عامًا انتهت بتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل في 2005.

فشل مساعي وقف إطلاق النار

1988: بعد استمرار النزاع المسلحة نحو 10 أعوام، سعي الحزب الاتحادي الديمقراطي - وهو جزء من الائتلاف الحاكم آنذاك - لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، لكنه لم ينجح في تنفيذ ذلك، لتستمر الحرب الأهلية الثانية حتى العام 2005.

2002: كينيا تتوسط لإنهاء الحرب

2002 - نجحت الوساطة الكينية، عبر مباحثات السلام التي أبرمت عام 2002 بين متمردي الجنوب والحكومة السوداني آنذاك في إحداث انفراجة نسبية بعد إبرام بروتوكول ماشاكوس، الذي نص على منح الجنوب حق تحديد المصير عقب 6 سنوات.

2005: "اتفاقية السلام" بـ"الانفصال"

توسطت كينيا من جديد، وفي عاصمتها نافاشا، لإبرام اتفاقية السلام الشامل(CPA) عام 2005، بين سلطات الشمال والمتمردين في الجنوب، ونصت على الوقف الشامل لإطلاق النار، ومنح الجنوب حق تقرير المصير، واستفتاء الجنوبيين على الانفصال في غضون ست سنوات.

يوليو 2005: قائد جنوبي يشارك في الحكم

في يوليو 2005 أدى زعيم المتمردين الجنوبي السابق جون قرنق اليمين كنائب أول للرئيس، بعد سن دستور سوداني جديد يمنح الجنوب درجة كبيرة من الحكم الذاتي.

وفي أكتوبر تشكلت حكومة ذاتية في الجنوب السوداني ، تماشيًا مع اتفاق السلام الشامل في يناير 2005.

2006 إلى 2008 تصاعد التوترات

ومنذ نوفمبر 2006 نشبت اشتباكات مسلحة من جديد بين المتمردين والسلطات السودانية، بلغت أقصاها في مارس 2008 بعدما اشتبك الطرفان في منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليه بين الطرفين، وهى نقطة خلاف أساسية منذ إبرام اتفاق السلام عام 2005.

التوصل إلى موعد الاستفتاء

ديسمبر 2009 : توصل زعماء الشمال والجنوب إلى اتفاق بشأن شروط الاستفتاء على الاستقلال المقرر في الجنوب بحلول عام 2011

يناير 2011: صوت الشعب لصالح انفصال الجنوب أملًا في التوصل للسلام وإنهاء الحرب الاهلية بنسبة 98.83 %.

أبيي.. النفط يفسد السلام

في مايو2011 توسطت إثيوبيا لتوقيع اتفاق بين الشمال والجنوب، ينص على تجريد منطقة أبيي من السلاح، وإدخال قوة إثيوبية لحفظ السلام. وجراء تناحر الجيش السوداني والمتمردين على المناطق الحدودية المتنازع عليها بسبب النفط فر نحو 200 ألف نازح سوداني بحسب الأمم المتحدة.

سبتمبر 2012 - اتفق رئيسا السودان وجنوب السودان على صفقات التجارة والنفط والأمن بعد أيام من المحادثات في إثيوبيا.

اقتصاديات الجنوب

يتمركز نحو 75% من الثروة النفطية السودانية في الجنوب السوداني؛ إلى جانب موقعها الجيوسياسي في أعالي منابع نهر النيل الذي يعزز أهميتها المائية والزراعية، فضلًا عن كونها غنية بالمعادن وثروات الغابات.

"تركيبة السكان القبلية"

ويتسم سكان جنوب السودان بالطبيعة القبلية، الأمر الذي ساهم في احتدام صراعات داخلية في الدولة الوليدة، إذ تشكل قبيلة "الدينكا" نحو 40% من المجموعة النيلية، وتليها "النوير" بنحو 20% ثمّ الشلك بنسبة 5%، ثم قبائل أخرى بنسب أقل.

"احتدام عرقي داخلي ونزاعات خارجية"

واتت الذكرى الثامنة لانفصال الجنوب، والدولة الوليدة تعيش حالة ترقب حذر لإنهاء حرب أهلية نشبت بها في الداخل بعد عامين اثنين من إنفصالها واستقلالها، إذ بدأت في ديسمبر2013؛ جراء نشوب خلاف سياسي حاد بين الرئيس سيلفاكير ميارديت، المنتمي لقبيلة الدينكا الذي اتهم نائبه المقال، رياك مشارالمنتمي لقبيلة النوير، بالتعاون مع قادة الحركة الشعبية التاريخيين، بينهم الأمين العام للحركة باقان أموم ، ولام أكول أجاوين المنتميان لقبيلة "الشلك" بتنفيذ انقلاب ضده ما أدى إلى اشتعال مواجهات مسلحة بين كلا القوات الموالية للزعيمين، أخذت بعد ذلك طابعًا عرقيًا بين قبيلتي "الدينكا" من جانب و"النوير"و"الشلك" من جانب آخر.

وعبر تاريخ من النزاعات الخارجية مع الشمال بالإضافة إلى النزاعات الداخلية وقعت"جوبا" فريسة استنزاف الميزانية الحكومية لجنوب السودان على الحروب داخليًا وخارجيًا بدلًا من إعادة تأهيل البنية التحتية لآبار البترول والاستثمار في الخدمات العامة والحصول على السلم المرجو من الانفصال.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود