مدّعي جرائم دارفور مولانا الفاتح طيفور لـ(الصيحة)

عرض المادة
مدّعي جرائم دارفور مولانا الفاتح طيفور لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 09-02-2019 | عدد الزوار 108

مكتب مدعي جرائم دارفور ليس (مكتباً) بلا أعباء

لدينا (139) بلاغاً في دارفور، وتمت محاكمة 7 عسكريين

خطتنا لا تنفصل عن خطة النيابة في زيادة الانتشار والتدريب

هناك بعض التفلّتات في بعض مناطق جبل مرة، لكن سيتم حسمها

لهذه الأسباب (....) لا يتم القبض على المتهمين في بعض البلاغات

حوار: أم سلمة العشا

ادعاءات الاغتصاب، خروج السودان من القائمة المرتبطة بالتجنيد القسري للأطفال، خطوات خروج بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) من دارفور، ومتابعة ملف حقوق الإنسان في دارفور بصفة خاصة، وملف العدالة والمحاسبة، والوضع الأمني في دارفور، ما راج عن تورط نظاميين في جرائم دارفور، انحسار التفلتات من قبل الحركات المسلحة، التقارير التي تم تسليمها إلى النيابة العامة خلال العام 2018، جميعها كانت حاضرة ضمن أسئلة ومحاور ربما تكون متكررة في سنوات مضت لكن بالتأكيد، متجددة لذات العام حسب التطورات وتقييم الوضع في ولايات دارفور وفقًا للإحصائيات التي قدمها مكتب مدعي جرائم دارفور، حسب تفويضه ومهامه الموكلة إليه، فكانت الإجابات للتساؤلات بحسب المعطيات والأرقام والإحصائيات المتعلقة بالبلاغات، هي ما خرجنا به من لقائنا مع مدعي جرائم دارفور الفاتح طيفور.. فإلى إفاداته:

*العمل في مكتب مدعي جرائم دارفور ذو طابع مختلف عن العمل في النيابات بحسب التفويض منذ بداية الأزمة في اقليم دارفور، فكانت هنالك تقارير يتم رفعها إلى جهات الاختصاص تتعلق بالإحصائيات الدقيقة لما يدور ويحدث من أحداث ظل يشهدها الإقليم، ما الذي حدث بشأن تلك التقارير، وها نحن على أعتاب عام جديد، وآخر قد سبق؟

- قمت برفع التقرير السنوي عن أداء مكتب مدعي عام جرائم دارفور إلى النائب العام، الذي أشاد بمستوى الأداء، وطالب المكتب بالاستمرار في ذات وتيرة العمل التي تتعلق بمحاكمة البلاغات المتبقية وفق اختصاصه، وقد قام المكتب في الفترة السابقة بعد فصل النيابة العامة بأدوار كبيرة، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك عبر دراسة أعدها أن ادعاءات الاغتصاب في دارفور هي جرائم عادية غير مرتبطة بالنزاع، وذلك من خلال عمل علمي دقيق مفصل، بجانب الدور الكبير في خروج السودان من القائمة المرتبطة بالتجنيد القسري للأطفال، في العام 2018 وذلك بجهود وتنسيق أجهزة أخرى شملت القوات المسلحة والشرطة ورعاية الأمومة والطفولة، والـ"دي دي آر"، نحن كأعضاء متابعون خطوات خروج يوناميد من السودان، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، متابعون حالة حقوق الإنسان في السودان بصفة عامة، ودارفور بصفة خاصة من خلال ملف العدالة والمحاسبة.

*لا شك أن ملف العدالة في دارفور يختلف عما كان في السابق ما هو تقييمك لذلك؟

- بالتأكيد حصل تقدم ملحوظ في ملف العدالة في دارفور، واتضح ذلك جلياً في خطاب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير عمر دهب، حيث أشار إلى إحصائيات وعمل المدعي العام كأحد الدفوع المهمة في مجال حقوق الإنسان والعدالة والمحاسبة، وأظهرت الإحصائيات الدقيقة مدى كفاءة ومواءمة الأجهزة العدلية، في الإقليم، كما تطرق المكتب بحسب آليات العدالة الانتقالية ووثيقة الدوحة، بمشاركة السودان في العديد من الورش والسمنارات الخاصة بعمل وإنشاء وتشريع الوثيقة للعدالة الانتقالية، وظل الاتحاد الافريقي مهتماً بمسألة العدالة الانتقالية، في أفريقيا بصفة عامة، وقد نجحت في عدة دول سيرليون، وجنوب أفريقيا، الجزائر وتونس، وغانا، وحققت لجان العدالة والحقيقة والمصالحة نجاحات في مناطق النزاعات والأزمات الكبيرة، هناك قضايا قديمة لا توجد فيها بينات كافية، قد لا تنجح أمام المحاكم، لذلك يكون العمل في إطار العدالة الانتقالية هو الأوفق.

*سلّمتَ خلال أيام فائتة تقرير أداء مكتب مدعي جرائم دارفور إلى النائب العام، حدثنا عن البلاغات التي تم تدوينها والتي فصل فيها وتلك التي أمام المحاكم خلال العام 2018؟ وتصنيف المتهمين في تلك البلاغات.

- تم بالفعل تسليم تقرير إلى النائب العام خلال أيام به إحصائية عامة عن أداء المكتب في الفترة من أول يناير وحتى 31 ديسمبر من العام 2018، حيث بلغ العدد الكلي للبلاغات 139 بلاغاً، البلاغات تحت مرحلة التحري 71 بلاغاً، والتي تمت إحالتها للمحكمة 70 بلاغاً، من بين الـ70 بلاغاً تمت محاكمة 30 بلاغاً فصل فيها وصدرت فيها عقوبات رادعة، وتبقى أمام المحكمة 40 بلاغاً يجري العمل فيها، كما تم تقديم 23 استئنافاً تم الفصل في 20 منها، وتبقى أمام المحكمة 3 استئنافات كان المتهمون في جميع الأحكام التي صدرت نظاميين ومدنيين.

*كيف تنظر إلى الوضع الأمني في دارفور؟

- تشهد دارفور استقراراً في الوضع الأمنى بصورة مضطردة ومتزايدة، وهذا ساعد كثيراً في ملف العدالة والمحاسبة، بالتعاون مع الأجهزة العدلية وأجهزة إنفاذ القانون، والوضع الأمني مستقر في دارفور، وهنالك بعض الأحداث في منطقة جبل مرة، وبعض الجيوب المتفلتة تتعامل معها القوات بشكل حاسم، في وسط دارفور الأوضاع مستقرة، هنالك شكاوى من بعض المواطنين في وسط دارفور من قبل الجيوب ونزول المتمردين إلى مناطقهم وممارستهم أعمال سلب ونهب، وتم حسم تلك الجيوب لحفظ الأمن، تم القبض على العديد من المتهمين ومحاكمتهم، هنالك البلاغات في الاختصاص، حيث تم تدوين بلاغين، هنالك بلاغات تم تسجيلها في النيابة العامة بخلاف قضايا الاغتصاب، كما أن هنالك بلاغات تم تدوينها في أعوام سابقة 2015، 2016، 2107 أمام المحكمة، وفي مرحلة التحري يجري العمل فيها، مكتب مدعي دارفور حتى شهر 4 العام 2018 قبل بلاغات تتعلق بالاغتصاب، بعد صدور قرار النائب العام في أبريل وتسليم الاختصاص إلى النيابة العامة، بعد أن ثبت تماماً أن جريمة الاغتصاب غير مرتبطة بالنزاع في دارفور، كما أن المكتب يعمل في البلاغات وفقاً لاختصاصه في الفصل الـ18 من القانون الجنائي السوداني وقانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، قانون حقوق الإنسان أو بلاغات الاعتداء على يوناميد أو المنظمات العاملة في حماية السلام.

*تتحدث عن الاستقرار في دارفور، هل تم ذلك باعتراف دولي وتقارير أممية؟

- هذا الاستقرار باعتراف من بعثة يوناميد، والأمين العام للأمم المتحدة من خلال تقارير توضح استقرار الوضع الأمني في دارفور بشكل أفضل، وبناء على ذلك في العام 2016 صدر قرار (24 - 29) خاص بإستراتيجية خروج يوناميد، ومكتب مدعي جرائم دارفور كأعضاء في اللجنة يتابع خروج يوناميد والنائب العام وجه بإنشاء نيابة إلى جانب المحكمة في أي منطقة تسميها بعثة يوناميد، ووفقًا للتقرير لا توجد مشاكل في المناطق التي انسحبت منها البعثة، وخطة خروج بعثة يوناميد تسير بصورة جيدة، وهنالك مجموعة ستزور السودان يوم 9 إلى 13، فبراير لتقييم الخطة، كما أنه متوقع في يونيو 2020 خروج نهائي للمكون العسكري لبعثة اليوناميد، تبقت ستة أشهر كفترة انتقالية لتكملة سحب أشيائها وإخلاء طرفها، وتعد تجربة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور تجربة ناجحة في مساعدة السودان والمجتمع في استقرار الأوضاع والتعافي من الحروب.

*ماذا عن المحاكمات التي تتعلق بالعسكريين؟

- هنالك أحكام صدرت في مواجهة بعض العسكريين لارتكابهم جرائم بصفاتهم الشخصية، تتعلق بنهب العربات والممتلكات الخاصة، قد يكون هناك ضحايا أثناء هذه العمليات، جزء منها عسكريون ومدنيون، في هذه الحالة القوات المسلحة تقوم بعملية التسليم فوراً.

*هل تم بموجب ارتكابهم الجرائم رفع الحصانة عنهم؟

- ليس هنالك حديث عن رفع الحصانة، لأن الجرائم التي ارتكبها العسكريون ليست ضمن عملهم، والحصانة ترفع في حال أن الفعل المرتكب جاء في صميم عمل الشخص الذي ارتكب الجريمة، وفي حال أحد النظاميين ارتكب جريمة نهب أو قتل أو ارتكب أي مخالفة قانونية غير مرتبطة بالعمل أثناء عمله وتقوم الجهة المنتسب إليها بتسليم المتهم فورًا وفقاً للمنشور، والمتهمون من العسكريين لا يتم وضعهم في نفس الحراسات لأسباب تتعلق بالتأمين والتدريب، بل يتم طلب تسليم المتهم لاتهامه في البلاغ كذا تحت المواد كذا، بمعية حارس لأخذ أقواله وتسليمه للجهات ووضعه في السجن الحربي أو سجن الشرطة الخاص بتلك القوات، ومتى ما طلب يتم تسليمه، وفي حال تمت إحالته للمحكمة يتم تحديد الجلسات له، كل ذلك يتم بترتيب وتنظيم تام دون معاناة بخصوص تسليم المتهمين حسب انتسابهم، وانتمائهم للقوات النظامية، هنالك تعاون تام بينا وبين تلك القوات، وهي تسعى لتبرئة نفسها من التهم، وبمجرد صدور الحكم تنعقد للمتهم محاسبة إدارية حسب قوانين القوات النظامية ومن ثم يتم عزله.

*كم بلغ عدد العسكريين الذين جرت محاكمتهم؟

- تمت محاكمة 7عسكريين خلال العام 2018 في الحراسة وتحت التحري وقيد المحاكمة، بلغ عدد العسكريين تحت التحري 2 في ولاية جنوب دارفور، حيث تجري محاكمة 4 عسكريين ما زالوا قيد المحاكمة، بينما صدر حكم على أحد العسكريين بالسجن المؤبد والغرامة 20 ألف جنيه.

*ماذا بشأن الأحداث التي تمت في مستريحة، وكيفية التعامل معها من قبل مدعي جرائم دارفور؟

- موسى هلال وضعه القانوني كقائد لقوات حرس الحدود خاضع للقانون العسكري، ويخضع لاختصاص القضاء العسكري، وحسب علمي أن أحداث مستريحة تمت بين عسكريين، ربما هنالك بعض الضحايا المدنيين، وهذا الملف ليس من اختصاص مكتب مدعي جرائم دارفور، لكن لو تم تكليفنا بذلك نلتزم بالتكليف، التهم الموجهة هي عسكرية.

*ما هو تقييمك لعمل مكتب مدعي جرائم دارفور مقابل انحسار الأحداث في الإقليم؟

- بداية عمل مدعي عام دارفور، بدأ مع بداية الأزمة في عام 2003، كانت هنالك لجنة ثم أصبح مُدّعياً عاماً ثم أصبح مكتباً، في البدايات كانت العمليات العسكرية نشطة بين القوات المسلحة والحركات المتمردة، بجانب عمليات النهب خارج المدن، إضافة إلى أن مستوى الأمن لم يكن بالمستوى الحالي، وعدم وعي وإلمام المواطنين بالمكتب الذي مهمته التحقيق في هذه القضايا، في الغالب كان موقف الضحايا ضعيفاً، مقابل الاعتداء من حركة مسلحة وعصابات، لكن مع الاستقرار الذي حدث والوعي الحاصل نتيجة عقد كثير من الورش والسمنارات عن التعريف بحقوق الإنسان والإجراءات القانونية والتعايش السلمي، والشاهد أن دارفور الآن ليست كما كانت في السابق، حتى مستوى التدريب لقوات أجهزة إنفاذ القانون، طريقة العمل المشترك، والتنسيق، كل ذلك تطور وتحسن إلى الأفضل نتيجة الاستقرار الذي حدث في دارفور، بجانب وجود لجنة مكونة من ثلاثة ضباط برتب رفيعة، لجنة من القضاء العسكري وعميد من الشرطة، عقيد بجهاز الأمن، بجانب عدد من المستشارين، لتقديم الخدمات والتنسيق والربط في تسليم المجرمين إذا كانوا تابعين لهذه القوات، توسع المكتب وفتح مكتباً رئيساً في الفاشر وآخر في نيالا وممثلين في زالنجي والضعين.

كما أن المكتب تم تأسيسه لوضع موقت واستثنائي ويعمل في إطار قضايا معينة وخطوات سريعة.

*هل معنى ذلك بالإمكان أن تنتهي مهمته ويتم إلغاؤه؟

- بالتأكيد بعد انتهاء المهمة التي من أجلها تم تأسيس المكتب يصدر قرار من النائب العام وبالتشاور مع جهات الاختصاص أن المكتب قام بواجبه وأن تتولى النيابة العامة كل الأعمال، أنا في الأصل رئيس نيابة، والعاملون في المكتب وكلاء نيابة بدرجات مختلفة.

*الانحسار الكبير للجرائم والتفلتات التي تحدث، هل ذلك يعني أن مكتب مدعي دارفور مكتب بلا أعباء؟

- لا طبعاً، لا نستطيع أن نقول المكتب بلا أعباء، تظل أجهزة العدالة أبوابها مُشرعة تقوم بواجبها تجاه البلاغات، وتنتظر أي مواطن يتقدم ببلاغ، والآن لدينا دور كبير فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية مع مفوضية العدالة والمحاسبة التابعة لوثيقة الدوحة والاتحاد الأفريقي، بجانب ملف العدالة الذي أمام المحاكم والمشارك في المسائل المتعلقة بتأسيس العدالة الانتقالية، دارفور الآن تتعافى والتعافي التام، سيكتمل بعد انضمام المجموعات الحاملة للسلاح إلى ركب السلام، الأن صدر قرار بوقف إطلاق النار بين الحكومة والجهات الرافضة للسلام، وإن شاء الله كل مشاكل دارفور ستحل سواء كان عبر المحاكم أو العدالة الانتقالية.

*ما هو دور العدالة الانتقالية؟

- مسألة العدالة الانتقالية أصبحت معروفة بين دول العالم، حققت وحلّت كثيراً من المشاكل في تجربة رواندا، جنوب أفريقيا، والسودان ليس بعيداً عن أسرة العدالة الانتقالية، كاسم يمكن سماعه جاء حديثاً، بعد ما حدث في جنوب أفريقيا، في السودان لدينا الرواكيب والجودية، المصالحات القبلية، الإدارات الأهلية وهي موجودة في إرث أهل دارفور، فقط سيتم ترتيبه بصورة أفضل، وتكون الأحكام الصادرة عن اللجان ومكونات العدالة الانتقالية ملزمة للجميع.

*دار حديث عن اعتداءات على بعثة اليوناميد هل بالفعل تم ذلك؟

- هنالك اعتداءات على يوناميد وبلاغات مفتوحة ما زالت من قبل مجموعات مسلحة ومتفلتين في محاولات نهب، كذلك بلاغات ما زالت في مرحلة التحري، مستوى التعاون بيننا وبين البعثة تحسن، دائماً كان المكتب يشتكي من عدم التعاون، حصلت جلسات وكل طرف التزم بما عليه من تعاون وطريقة العمل فيما يتعلق بالتدريب والورش.

*هل هنالك بلاغات تم تدوينها في مواجهة موظفي بعثة اليوناميد؟

- بلاغ واحد في مواجهة أحد موظفي البعثة، سوداني الأصل لكنه يعمل بالبعثة تم تسليمه وصدر حكم في مواجهته.

*كيف تنظر إلى قرار تبديل وتحويل ملف الاغتصاب من مكتب مدعي جرائم دارفور إلى النيابة العامة؟.

- القرار صدر بتوصية من مكتب مدعي جرائم دارفور، وذلك وفقاً للآتي: أي بلاغ يتم فتحه يوضح فيه اسم الشاكي، عمره، المستوى التعليمي، الوظيفة علاقته بالمجنى عليه، مكان ارتكاب الجريمة، كذلك ينطبق الحال على المجنى عليها، تم تقديمه لأكثر من جهة في الفاشر حدد فيه مؤشرات العمر والوظيفة، المستوى التعليمي مكان ارتكاب الجرمة، اتضح أن الاغتصاب الذي تم من قبل الجيران، كان أعلى مستوى، ووفقاً لذلك اتضح عدم وجود اغتصاب بين الجامعيات، حيث لم تسجل أي حالة اغتصاب جامعية، وكلما كان مستوى التعليم منخفضاً بين الجاني والضحية تكون النسبة أكبر، ويتم ذلك في إطار الأحياء، بعدها تأكد لنا أن جريمة الاغتصاب فردية غير مرتبطة بالنزاع، كما تبين أن أعمار الجناة تتراوح بين 20 إلى 25، بينما أعمار الضحايا 17 عاماً، كل ذلك كان سبباً رئيساً في رفع توصية للنائب العام، لمحاكمات ناجزة وسريعة، لقضايا الاغتصاب وأن ترجع إلى اختصاصها الأصيل النيابة العامة بدلاً من مكتب مدعي جرائم دارفور.

*هل لديكم خطة مستقبلية تتعلق بعمل المكتب؟

- خطة النيابة، تعتمد على زيادة الانتشار والتدريب، وخطة مكتب مدعي جرائم دارفور لا تنفصل عن خطة النيابة، سيواصل المكتب برنامج التدريب لكل منسوبي المكتب، والتحقيق في البلاغات التي تم تدوينها، وتلقي البلاغات التي ترد إلينا وفق الاختصاص، سنواصل التنفيذ مع النيابة العامة وأجهزة القانون، الشرطة والأجهزة الموجودة في دارفور، بجانب التواصل مع محكمة جرائم دارفور الخاصة، مكتب مدعي جرائم دارفور يتبع بصورة مباشرة إلى النائب العام، كل الاستئنافات يتولاها النائب العام، العمل يمضي بصورة طيبة، وجميع المعيقات والمشاكل التي تواجه المكتب يتم التعامل معها بالتشاور والتفاهم، كمسؤولية إدارية وإشرافية، كل المشاكل ترفع بشكل أفقي لكل المستويات، نحن في مكتب جرائم دارفور، نثمن دور وزارة المالية وتفهّمها لدور المكتب وتوفر الدعم والالتزام التام والاستجابة الكاملة من قبل الوزير، ووزير الدولة والوكيل، حيث أن الإيفاء والالتزام بالدعم المالي من قبل الوزارة كان له دور كبير في نجاح مكتب مدعي جرائم دارفور.

*هل تم إنجاز جميع البلاغات والتوصل فيها إلى محاكمات، أم إن هنالك بلاغات لم تفصل فيها؟

- بطبيعة الحال بعض البلاغات لا يتم فيها القبض على المتهمين، أو جزء منهم، نتيجة أنهم تابعون إلى حركات مسلحة، على سبيل المثال أحداث الطويشة، فُتح عدد كير من البلاغات في تلك الفترة، حركات مسلحة هاجمت ورجعت، الأفراد الذين ارتكبوا الأحداث يصعب الوصول إليهم، بعض الأحداث يكون المتهمون ملثمين، هناك بلاغات سارت بسرعة جداً، نتيجة لتوفر كافة البينات، ومن ثم غحالة البلاغ للمحكمة تعتمد على ظروف كل قضية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية