الرئيس والإعلاميون الاحتجاجات وقانون النظام العام والاقتصاد

عرض المادة
الرئيس والإعلاميون الاحتجاجات وقانون النظام العام والاقتصاد
تاريخ الخبر 08-02-2019 | عدد الزوار 448

الخرطوم: الصيحة

جاء لقاء الرئيس عمر البشير مساء أمس الأول مع قادة الإعلام والرأي ببيت الضيافة، بعد انقطاع دام طويلاً، بين الرئيس والإعلاميين، ولأن الساحة السياسية كانت تحتاج لكثير شرح وتفاصيل حول كثير من القضايا، التي تعج بها الساحة والتي أبرزها الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، فضلاً عن الوضع الاقتصادي.

الرئيس البشير لم يخيب ظن الحاضرين، بعد أن استمع لكثير من المداخلات الساخنة، حيث كان يدون في الورقة التي أمامه كل ملاحظات الإعلاميين وأسئلتهم، الرئيس أصر على الحديث واقفاً على المنصة لمدة تجاوزت الساعة، داعب فيها كثيراً من الحاضرين، كالاستاذ حسين خوجلي، والأستاذة بخيتة أمين.

1

نقيب الصحافيين الصادق الرزيقي ابتدر كلمته والتي وجدت استحسان الحاضرين، حيث تحدث عن مشاكل مهنة الصحافة بكل تفاصيلها، من مدخلات وغيرها، وقال إن الحكومة إذا أرادت أن تكون قوية لابد أن يكون الإعلام قوياً، ولن يتأتي ذلك إلا بإتاحة الحريات وإزالة العثرات، ورفع الرقابة القبلية والبعدية، ودعا لأن تلعب الدولة دوراً مهماً تجاه الصحافة والإعلام خاصة رفع الضرائب وحل الإشكالات التي تواجه الصحافة، مستعرضاً الأدوار الوطنية التي لعبتها الصحافة في كل الأزمات التي مر بها السودان، مطالباً بضرورة إطلاق سراح كافة الصحافيين المعتقلين.

2

الأستاذ حسين خوجلي قال إن هناك أربعة اشياء على الشعب أن لا يفرط فيها، جيشه، وأمنه ودينه، وقيم شعبه، وبعد ذلك كل شيء مقدور عليه، وعاب على من أسماهم دعاة الديمقراطية المفتراة ممن يريدون لدولة السودان أن تسقط.

وعبر حسين عن حزنه حينما قال ظللنا نتابع الأزمة الأخيرة في القنوات الفضائية الخارجية، لافتاً إلى أن الشعب كان يهرب للمحطات الخارجية ووصفه بالعيب.

3

الأستاذ أحمد البلال الطيب، قال إن المجتمع السوداني انقسم، لم نحدد أين الأكثرية فيه، وإن الكراهية بدأت تنتشر، وقال للرئيس نريد أن نسمع مايطمئن، داعياً الرئيس لرعاية أسر من سقطوا في الاحتجاجات وإزالة الغبن.

4

الرئيس البشير بدأ حديثه عن أهمية الإعلام في هذا الزمن، وقال من يريدون أن يحكموا العالم سيطروا على الإعلام، وأضاف: من هنا تأتي أهمية الإعلام وخطورته، وزاد: مهما تكلمنا عن الحرية لكن ليست هناك حرية مطلقة، والكلمة كالطلقة حينما تخرج لا ترجع والكلمة لها أثرها وخطورتها، وأضاف لا أحد يدعي الوطنية أكثر من الآخرين، لكن الوطنية كيف تختلف من شخص لآخر وأكد بالقول: نحن كلنا مسؤولون عن هذا الوطن وأمنه واستقراره، وإذا لا قدر الله حصل انهيار للدولة، وهذا الحديث ليس بغرض تخويف الناس أو لكي لا يخرجوا في تظاهرات لكن فلننظر إلى جيراننا من حولنا.

5

تحدث البشير عن الشباب الذين خرجوا في الاحتجاجات وقال من يرفعون شعار تسقط بس ماذا لديهم بعد أن تسقط؟

وأضاف: نريد أن نوضح للناس نحن نعيش في ظروف غير عادية وهؤلاء الشباب الذين خرجوا تربوا في عهد الإنقاذ وخاصة فترة وجود البترول، والصفوف التي شاهدوها كانت صدمة بالنسبة لهم ولم يتوقعوها، وأكد لا نقول الأوضاع كلها سليمة، لكن لابد من الموضوعية

الشعب السوداني شعب كريم يستحق كل خير والوضع الاقتصادي سبب الأحداث الأخيرة.

6

وأضاف حللنا الذين خرجوا في التظاهرات وجدناهم شباب، وأغلبهم شابات وفي الفئات الأطباء ومن بعدهم المهندسون، ووجدنا دوافع كثيرة تجعلهم ينزلون للشارع من بينها الغلاء الذي حدث بسبب التضخم وحجم الوظائف لا يوازي عدد الخريجين لأن الفرص محدودة، وحينما يقدم شخص لوظيفة ولا يتم استيعابه يتحدث عن المحسوبية وغيرها. مشيراً إلى أن التطلع أصبح عاليًا مما أحدث اختناقاً وسط الشباب، وطرحنا مشاريع استقرار الشباب، لكن وجدنا الممارسة هناك تسيطر عليها عقليات. واستنكر الرئيس قفل شارع النيل، وقال إنه متنزه لكل الأسر.

7

من بين أسباب الاحتجاجات، أشار الرئيس إلى التطبيق الخاطئ لقانون النظام العام، وقال إنه يخالف الشريعة بنسبة 180%، وأضاف أن مقصد الشريعة هو الستر، والأصل هو الستر والحفاظ على الأسرة.

مؤكداً أنه سيجتمع بالشرطة والقضاء لوقف ما أسماه بالعبث في تطبيق قانون النظام العام والذي قال إنه أصبح محل ابتزاز وتشهير، وزاد (التجسس على الخصوصيات ممنوع الزول جوا بيتو مباح ليهو أي شيء)، مؤكدًا أن كل تلك الأشياء خلقت تراكمات وسط الشباب.

8

وأكد البشير حينما دخل البترول للموازنة كان يمكن أن نوازن لكننا توسعنا في الخدمات الصحية والتعليم والطرق والكباري، مقرًا بأن الأزمة الاقتصادية لا نعفي أنفسنا من بعض التقصير، رغم وجود أسباب موضوعية، وكان يجب أن نضع برنامجاً تحسباً للاقتصاد، لكن إخواننا كانوا مصرين بأن الانفصال لن يقع.

وتعرض الاقتصاد لصدمتين، الأولى أن الحركة الشعبية لم تكن صادقة معنا فيما يتعلق بالوحدة، وتحدثنا معهم كثيراً عن ضرورة إعلان موقفهم بشأنها منذ وقت مبكر، لكنهم كانوا يتعللون بأن تلك الخطوة يجب أن تكون في اجتماع مجلس التحرير الثوري، إلى أن أعلن سلفاكير موقف الحركة الانفصالي من واشنطن، مما يؤكد من يقف وراء انفصال الجنوب.

الصدمة الثانية كانت الأزمة الاقتصادية العالمية والتي تأثرت بها كثير من دول العالم.

9

والبترول رفع سقف المواطنين، لكن الأمر ليس مستحيلاً لإعادة التوازن، لكن ذلك يحتاج لجهد ونحسن استخدام الموارد وحينها يمكننا تجاوز المصاعب الاقتصادية، ودولة الجنوب في فترة لم تكن حريصة على الانفصال، لكن بعد أن انفصلوا جاءنا التمرد منهم، وكان كشف مرتبات قطاع الشمال يأتي من عندهم، وحينما وقعت المشاكل عندهم وضعفت دولة الجنوب، بعض الإخوة قالوا يجب أن نرد الصاع صاعين لهم، لكن قلت لهم إن وجود حكومة في الجنوب أفضل من عدم وجود حكومة، ووجود الدولة مهما كانت أفضل من عدم وجودها.

فيجب عدم المقارنة بين وجود دولة وعدم وجودها، وهي ليست فزاعة لتخويف الناس، ونحن ندرك أننا في أول قائمة الدول المستهدفة.

10

وقال البشير: الحصار المفروض علينا غير موجود في أي دولة، فمنذ 2001 الى اليوم المخابرات الأمريكية في كل تقرير سنوي تكتب أن السودان متعاون في مكافحة الإرهاب ولا يأوي إرهابيين، لكننا ظللنا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودولة مستهدفة بهذا الحجم لن تكون الأوضاع فيها فيها طبيعية، فلابد من التعامل بواقعية مع تلك المعطيات.

11

الرئيس البشير في ختام حديثه، قال: نحن نريد صحافة مسؤولة ومستعدون أن نتعاون وسأبلغ مدير جهاز الأمن الفريق أول صلاح قوش بإطلاق سراح كل المعتقلين سواء كانوا شيوعيين أو بعثيين أو غيرهم، داعياً لضرورة الالتزام بميثاق الشرف الصحفي.

وقال: لدي روية في مجلس الصحافة وقدمتها للقائمين على الأمر، مشيرًا إلى أن الاتحاد من يحمي الصحافيين وعلى المجلس حماية المجتمع، فيجب أن يكون جسما حاكماً للمهنة تطويراً تدريباً ومستعدون لتوجيه الجامعات لتدريب الصحافيين ليكون الصحافيون صحافيين حقيقيين وليسوا هواة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية