وصفتها الحكومة بالشائكة أزمة الوقود.. دعوة لإيجاد حلول ناجعة

عرض المادة
وصفتها الحكومة بالشائكة أزمة الوقود.. دعوة لإيجاد حلول ناجعة
تاريخ الخبر 08-02-2019 | عدد الزوار 51

تقرير: مروة كمال

ظلت وزارة النفط تؤكد أن أزمة الوقود في البلاد تقف وراءها أسباب إدارية واقتصادية فضلاً عن تهريب السلعة، فحاجة الاستهلاك اليومي تصل الى (4000) طن متري فيما يصل الإنتاج الي (3200) طن بعجز (800) طن، فيما يبلغ حجم إنتاج الجازولين (4500) طن متري، مقابل (8800) طن حجم الاحتياجات اليومية بعجز قدره (4300) تتم تغطيته بالاستيراد، وهذا اقل ما يوصف بالمعقد، وسبق أن وصف وزير النفط الأسبوع الماضي أن أزمة الوقود بالبلاد بـ "الشائكة" وطالب بالنظر إليها ضمن مجمل الوضع الاقتصادي العام ومسبباته منذ انفصال جنوب السودان، ونوه إلى تزايد عملية تهريب الجازولين وقال "إن الجازولين يُباع في الطرقات السفرية وبأسعار أعلى من الرسمية فضلاً عن تهريبه إلى دول الجوار"، وأشار إلى من وصفهم بضعاف النفوس باستغلال الأزمة وتكثيف العمل في التهريب باعتباره تجارة مربحة جداً، لافتاً إلى زيادة الاستهلاك تزامناً مع الأزمات..

أزمة الجازولين التي دخلت عامها الثاني والتي ظهرت بوادر ازمتها في نهاية العام 2017م، وتفاقمت بالعاصمة والولايات أكدت الحكومة أنها تحتاج إلى ثلاث بواخر من الجازولين شهرياً بتكلفة تزيد عن (100) مليون دولار، بينما يغطي إنتاج البلاد من البنزين حوالي (90%) من الاستهلال المحلي بالرغم من الاجراءات التي اتخذتها الدولة لتجاوز الأزمة وتأكيداتها على أن احتياطي النفط بالسودان يبلغ “مليار وستمائة مليون” برميل، من جملة “ستة مليارات برميل” المجموع الكلي للنفط تحت الأرض بالبلاد.

وزير الدولة بوزارة النفط والمعادن المهندس سعد الدين حسين بشرى استبعد لـ(الصيحة) أن تكون الأزمة تجاوزت العام، وقال إن الأزمة استمرت لشهرين في الفترة الأخيرة، مشيرا الى أن الموسم الزراعي السابق كان من أنجح المواسم، وأيضا الموسم الحالي، وعزا ذلك إلى وضع الوزارة استراتيجية قوية جدًا أعطت فيها الزراعة أولوية في الجازولين لتغطية جميع احتياجاتها، جازماً بأن أزمة الوقود الى زوال عبر سد الفارق في الاستهلاك للجازولين المقدر بـ50% بالاستيراد بالتعاون مع بنك السودان المركزي، لافتاً إلى وضع برمجة لاستيراد الجازولين على مدار العام بالاتفاق مع البنك المركزي.

وانتقد بشرى من يرجون فشل البطاقة الذكية لصرف الوقود، مؤكدًا أنها لم يبدأ التعامل بها حالياً، وأضاف أنها تخضع لإجراءات من قبل رئاسة مجلس الوزراء.

الشاهد حتى يوم أمس فجوة في عدد من المحطات الرئيسية بالخرطوم، فيما يرى عدد من سائقي عربات النقل أن الأزمة بدأت في ديسمبر العام 2017م وحتى تاريخه، وأكدوا انهم يعانون في الحصول على الجازولين مما يضطرهم للوقف في الصف حتي اليوم الثاني أمام محطة الوقود ليتمكنوا من الحصول على الوقود.

فيما قال السائق معتز عصام الدين، إن هذه الأزمة أثرت سلباً على عمله وعدم مقدرته بالتوفيق بين عمله والتواجد مع أسرته ليلًا مما أدى إلى تعرضهم للسرقة، جازماً بأن تجربة البيع بالبطاقة الذكية فشلت لعدم توفر الجازولين وعدم تقبل السائقين لفكرة تحديد الحصة للعربة لتحجم من عملهم في خدمة المواطنين، وكشف عن توقف التعامل بالبطاقة واعتماد الصفوف أمام محطات الوقود وتكدس العربات.

فيما يرى عدد من خبراء الاقتصاد ضرورة وجود سياسة واضحة للوقود ومن يقوم بتوزيعه للمحطات مطلب مشروع، في ظل وجود خلل (في النص) حسب وصفهم لم يعرف المسؤول منه مباشرة فالحكومة تلقي اللائمة على شركات النقل والأخيرة تلقيها على الحكومة، فالسؤال الذي يطرح نفسه عن هل الوزارة هي الجهة الأخيرة التي تقوم بتوزيع الوقود أم إن هنالك جهة أخرى وسيطة؟ وقالوا (للصيحة) إن أزمة الوقود تحتاج الى وقفة لجهة أن تكرار الأزمة تخلف رواسب لمعالجتها بأكبر منها، وتكلف الدولة كثيراً في تكوين أتيام لإدارة الأزمة في ظل وجود أجهزة في الدولة متخصصة في ذلك يجب أن تقوم بدورها كاملاً. ونبهوا الى ضرورة تفادي الأثر السيئ للأزمة الذي ينتج عنه عدم يقين مما يؤثر على مفاصل أخرى في الاقتصاد، وطالب الخبراء الدولة بإيقاف صفوف الوقود بأي طريقة لتفادي ظاهرة ضعاف النفوس المستفيدين من الأزمة وقفل الباب أمام تعاملهم بالمضاربات وتخزين الوقود.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود