أمين الشؤون العدلية بالشعبي د. محمد العالم لـ(الصيحة)

عرض المادة
أمين الشؤون العدلية بالشعبي د. محمد العالم لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 31-01-2019 | عدد الزوار 662

الخروج من الحكومة وارد في الوقت الحالي

خروجنا (القادم) لا علاقة له بما يحدث في الشارع

الشعبي مؤسس لأحد كيانات (تجمع المهنيين)

وحكومة الوفاق الوطني وافقنا عليها بمرارة ولكن (...)

شرعنا في تقديم تقارير للأمانة العامة لتقييم المشاركة في الحكومة

لا بد من قرارات حاسمة وقوية تطمئن الشعب السوداني

على الوطني الكشف عن حقيقة من يقف وراء القتل في الاحتجاجات

السنوسي قال إذا لم تتحقق شروط المشاركة (نحن ما مربوطين بجنزير)

كل من ارتكب جريمة أو حرّض في الاحتجاجات يجب محاكمته

كشف أمين أمانة الحرمات والشؤون العدلية بالمؤتمر الشعبي د. محمد العالم أبوزيد، عن تقارير مقدمة من أمانات الشعبي المتخصصة رفعت للأمانة العامة لتقييم المشاركة وألمح العالم لإمكانية الخروج من الحكومة، مشيراً إلى أن قرار المشاركة في الحكومة اتخذته لجنة في القطاع السياسي حينما كان الشيخ إبراهيم السنوسي أمينا عاماً ثم أمنت الأمانة العامة على القرار ثم الهيئة القيادية للمؤتمر الشعبي، وعلى هذا الأساس تمت المشاركة. وأوضح العالم في حواره مع الصيحة أن خروجهم من الحكومة سيكون بسبب التراجع عن إنفاذ مخرجات الحوار الوطني وليس له علاقة بما يحدث في الشارع، والشارع نفسه خرج لأنه فقد الأمل والرجاء في مخرجات الحوار الوطني والمخرجات تضرب بها عرض الحائط أمام أعين الشعب وشباب الوطني والشعبي والطلاب وأبناء قيادات بالوطني الآن موجودون بالشارع بدون أي كنترول عليهم لأنها ثورة شباب، وهذا حزب جديد يتخلق في رحم الوطن والشباب أحبط تماماً خاصة بعد إيداع التعديلات الدستورية منضدة البرلمان دون تشاور مع أي شخص، ووصف العالم الحوار الوطني بأكبر وأعظم مبادرة في تاريخ الشعب السوداني وأن الناس ليسوا ضد الحوار الوطني أو مخرجاته، ولكنها يئست من تنفيذ مخرجات الحوار التي رحب بها كل السودان لأنه ناقش كل قضايا الناس من الاقتصاد والسلام والهوية وحتى الآن ميزانية 2019م لم تتم مناقشتها..

(الصيحة) قلبت معه بعض الأوراق فخرجت بالتالي:

حوار ـ عبد الرؤوف طه

*مواقف المؤتمر الشعبي من الحراك الجماهيري متباطئة ما السر في ذلك؟

- بداية أؤكد أن موقف الشعبي واضح جداً، صحيح قد لا يكون مفهوم للآخرين، ولكن نحن في الأمانة العدلية أخرجنا بياناً اوضحنا فيه موقف الشعبي الحقيقي.

*لكن بيانكم تأخر كثيراً؟

- سبب التأخير أن عضويتنا في الشارع والذي خرج بمحض إرادته وقدم شهداء ومعتقلين وجرحى.

* الشعبي يتحدث باكثر من لسان، قيادة الحزب تتمسك بالبقاء بالحكومة والعضوية في وسط المظاهرات؟

- قرار المشاركة في الحكومة اتخذته لجنة في القطاع السياسي، حينما كان الشيخ إبراهيم السنوسي أميناً عاماً ثم أمنت الأمانة العامة على القرار ثم الهيئة القيادية للمؤتمر الشعبي، وعلى هذا الأساس تمت المشاركة.

*كانت مشاركة مشروطة؟

- نعم، مشاركتنا في الحكومة مشروطة، وجاءت نتيجة لمخرجات الحوار الوطني وتم بعدها تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

* هل تم تقييم المشاركة؟

- في انتظار عقد اجتماع الهيئة القيادية لتقييم المشاركة ومطلوب من الأمانات المتخصصة والأمانة العامة أن ترفع قراراً ومقترحاً للقيادة حتى تقرر وتتداول في تقييم المشاركة.

*هل بدأت الأمانات المشاركة؟

- الأمانات شرعت في تقييم المشاركة خاصة الأمانة السياسية وسيتم تقديم تقرير للأمانة العامة للقيادة في أول اجتماع لها.

* هل نتوقع انسحاب الشعبي من الحكومة؟

- قالها الشيخ إبراهيم السنوسي إذا لم تتحقق شروط المشاركة (نحن ما مربوطين بجنزير) وسنخرج وكل شيء لديه شروط.

*ولكن الشارع يغلي والشعبي ما زال داخل الحكومة؟

- نحن نقدر موقف البلد كلها، وهذا واحد من أسباب بقاء الشعبي بالحكومة.

*ماذا تقصد بموقف البلد كلها؟

- الظرف الإقليمي والسلاح المنتشر والجياع وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهنالك عدد من البلاغات في محلية أمدرمان عن سطو من قبل النيقرز، وهولاء ليسوا متظاهرين بل نيقرز استغلوا الفراغ الموجود وسطوا على الناس، وهولاء الجياع والسلاح الموجود في يدهم قد يحدث ربكة قد تهز السودان الآن.

*أي الخيارات أرحج انسحاب أم بقاء الشعبي داخل الحكومة؟

- الأمر متروك للتقييم والقرار بالبقاء أو الخروج سيصدر من موسسات الحزب.

*متى نعقد اجتماع الهيئة القيادية؟

- هو ينعقد مرة كل ستة أشهر، ولظروف الحزب والوطن وبعض الظروف المالية تأخر الانعقاد لنحو عام ونصف.

* هل سينعقد الاجتماع قريباً؟

- في فبراير سينعقد.

*محاولة الخروج من الحكومة يعتبرها البعض بمثابة قفز من السفينة؟

- الخروج سيكون مقدراً جداً، وكان يمكننا الخروج منذ زمن طويل، لكن الحوار انتهى 2016م وحكومة الوفاق الوطني وافقنا عليها بمرارة أن تكون أربع سنوات، وكان رأينا أن يكون عمر الحكومة عامين والآن مر من عمر الحوار عامان ونصف العام ونسبة إنجاز مخرجات الحوار الوطني ضعيفة جداً.

*لماذا يتم ربط الخروج من الحكومة بإنجاز مخرجات الحوار وليس بالانحياز للشارع؟

- الخروج سيكون بسبب التراجع عن إنفاذ مخرجات الحوار الوطني وليست له علاقة بما يحدث في الشارع، والشارع نفسه خرج لأنه فقد الأمل والرجاء في مخرجات الحوار الوطني والمخرجات يضرب بها عرض الحائط أمام أعين الشعب، وشباب الوطني والشعبي والطلاب وأبناء قيادات بالوطني الآن موجودون بالشارع بدون أي كنترول عليهم لأنها ثورة شباب، وهذا حزب جديد يتخلق في رحم الوطن والشباب أحبط تماماً خاصة بعد إيداع التعديلات الدستورية منضدة البرلمان دون تشاور مع أي شخص.

*تقصد أن التعديلات الدستورية المتعلقة بأن تكون فترة انتخاب الرئيس مقتوحة لم يتم التشاور حولها؟

- فرضها المؤتمر الوطني من رأسه وكوّن لجنة طارئة وفي اتجاهه لإجازتها.

* هل التعديلات الدستورية المقترحة هي سبب التظاهرات الأخيرة؟

- لا شك عندي أن اكثر من 50% وراء الأزمة الأخيرة هي التعديلات الدستورية المقترحة المختصة بالسماح للرئيس بالحكم حتى الأبد وعزل الوالي بعد انتخابه بقرار من الرئيس.

*هل قدمتم مقترحاً لحل الأزمة ؟

- قدمنا رجاءات ومقترحات.

* مثلاً؟

طالبنا بعدم تعديل قانون الانتخابات، وقدمنا كل شيء يمكن أن يؤجل الانفجار، ولكن لم يستجب شخص وعدم الاستجابة أدى لخروج الشباب للشارع.

طالبت في بيان مذيل باسمك بحل مفوضية حقوق الإنسان ما هو سر المطالبة؟

مفوضية حقوق الإنسان أهم كيان يحرس كرامة الإنسان وحقوقه، وتتصل بالأجسام الدولية، وهذه المفوضية كونت عقب انتهاء الحوار مباشرة، وقبل تكوين حكومة الوفاق الوطني .

*هل تمت مشاورة المتحاورين في تكوين مفوضية حقوق الإنسان؟

لم تتم مشاورتنا، ومخرجات الحوار تقول كل القرارات يجب أن تتخذ بالتوافق السياسي، وتم تكوين المفوضية دون توفق، وهذا أمر مرفوض تماماً وهي حارس لكل الشعب السوداني.

*حتى تعيين رئيس للمفوضية لم يتم التشاور معكم حوله؟

الشعبي لم يسمع بأي شيء عن المفوضية.

*غياب الأمين العام للمؤتمر الشعبي أثر في كثير من قرارات الحزب؟

- ربما يكون ذلك صحيحاً لحد ما، ولكن المؤتمر الشعبي حزب مؤسسات، إذا غاب الأمين العام، فإن أحد نوابه هو من يسير دولاب العمل والأمر يسير هكذا وفق النظام الأساسي، ولكن وجود الأمين العام في شخصه يعطي الأمر دفعات أكثر وجرأة على اتخاذ القرارات .

*متى يعود الأمين العام؟

- هو غاب لسبب طارئ يتعلق بصحته وحسب معلوماتنا سيعود في أول فبراير.

* الشعبي كان حزباً مبادراً وصاحب أفكار على أيام حياة الشيخ الترابي، ولكن الآن صار الحزب متكلساً ومتمترساً خلف مخرجات الحوار؟

- الحوار نفسه كان مبادرة وأكبر وأعظم مبادرة في تاريخ الشعب السوداني والناس ليسوا ضد الحوار الوطني أو مخرجاته، ولكنها يئست من تنفيذ مخرجات الحوار، وهي التي رحب بها كل السودان لأن الحوار ناقش كل قضايا الناس من الاقتصاد والسلام والهوية.

* لماذا فشل الشعبي في تقديم مبادرة تحقن الدماء؟

- لدينا عدد من المبادرات نعمل من أجلها، ولكن بعيداً عن المبادرات، فإن هذا الشعب السوداني المعلم يرضى بما يطمئنه على البلد .

*ماذا تريد أن تقول؟

- مهم أن تكون هنالك قرارات حاسمة وقوية تطمئن الشعب السوداني.

*قرارات مثل ماذا؟

- قرار بسحب التعديلات الدستورية، وسحب قانون الانتخابات، ونحن لا نطمئن للانتخابات، ومن الآن هي مزورة، ويجب أن تكون هنالك قرارات في مجال الاقتصاد مثل إعادة هيكلة الدعم وليس رفع الدعم مر عامان من الحوار ولم تتم إعادة الهيكلة، أي قرارات قوية ومطمئنة ستصبر الشعب السوداني.

*تجمع المهنيين السودانيين يقود الشارع الآن، وهو فعل فشل الأحزاب السياسية مجمعة في القيام به هل يمكننا القول بأن دور الأحزاب السياسية قد انتهى؟

- بالمناسبة تجمع المهنيين ليس جسماً هلامياً كما يدعي البعض بل هو جسم حقيقي تمت صناعته في 2016م وهو يضم عدة كيانات أبرزها نقابة المحامين وشبكة الصحافيين ولجنة الأطباء والمؤتمر الشعبي مؤسس لواحد من هذه الكيانات، ولكن المشاركة في الحكومة جعلتنا نتقاعس عن التواصل مع هذه الكيانات وهو تجمع معترف به ومحترم .

*المؤتمر الشعبي أدان عملية موت المتظاهرين؟

- لابد أن نعرف من قتل المتظاهرين ومن قتلهم وأين أجهزة الحكومة، المؤسف نحن نرى مظاهر غير مقبولة في دولة مثل السودان في الخرطوم تحديداً بها سيارات بدون لوحات وعلى ظهرها ملثمون ويسيرون بسرعات عالية، صحيح للدولة تقديرات في حفظ الأمن ولكن رجاء أن نعظم حرمة الدماء وكل أمر أن لا تسيل الدماء وعلى المؤتمر الوطني أن يكشف عن حقيقة من يقف وراء القتل.

*كأنك تريد تحميل الوطني مسؤولية الدماء؟

- حتى إذا لم يقتل الوطني المتظاهرين فهو مسؤول عن الدماء ونريد إشاعة الحريات وإتاحة التظاهر السلمي والتجمع .

*الشعبي قال إن عدد ضحايا أحداث ديسمبر 50 شخصاً والحكومة قالت 29 شخصاً هل لديكم إحصائية دقيقة؟

- في ظل عدم وجود لجنة محايدة كل جهة تقوم بالرصد وكل جهة تدعي بأعدادها لدينا لجنة تقول إن الضحايا أكثر من 50 شخصاً، جهات تقول 40 شخصاً والحكومة تقول 29 شخصاً، لابد من أن تكون هنالك لجنة مشتركة لتقصي الحقائق والمحاسبة ، بل المحاسبة تشمل المخربين أيضاً، ويجب مراعاة حرمة الدماء.

*هل طالبتم بمحاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة؟

- كل من ارتكب جريمة أو حرض عليها يجب أن يحاكم وللأسف فإن المؤتمر الوطني خالف مخرجات الحوار وقام بقمع وقفة الأساتذة والمهندسين والمحامين ويخرج مظاهرة لتأييد النظام، وهذه مفارقة مؤلمة لا تشبه حكومة الوفاق الوطني وكانت وصمة في جبين المؤتمر الوطني .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة