والي نهر النيل اللواء حاتم الوسيلة في حوار الأحداث لـ(الصيحة):

عرض المادة
والي نهر النيل اللواء حاتم الوسيلة في حوار الأحداث لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 07-01-2019 | عدد الزوار 284

المظاهرات الأخيرة تأخرت كثيراً.. وسببها اقتصادي (بحت)

خروج المواطنين بالنسبة لي عادي لأنه قانوني ووفقاً للدستور

أمرت شباب الوطني بعدم إطلاق النار على المتظاهرين

لا توجد مقارنة بين أحداث يناير ببورتسودان وديسمبر بعطبرة

عطبرة: صديق رمضان.. عمر مصطفى

أرجع والي ولاية نهر النيل اللواء حاتم الوسيلة الأحداث الأخيرة إلى الضائقة الاقتصادية التي بدأت منذ يناير من العام 2018، وقال إنها جاءت كبيرة وفوق طاقة المواطن، ويلفت الى انه وتأسيساً على ذلك فإن المظاهرات التي انطلقت في شهر ديسمبر من نهاية العام الماضي وبحسب الأوضاع الاقتصادية كان يفترض أن تبدأ منذ شهر فبراير أو مارس على أسوأ الفروض، ونفى الوسيلة وجود مقارنة بين مظاهرات يناير من العام 2005 ببورتسودان حينما كان واليا للبحر الاحمر ومظاهرات ديسمبر الاخيرة بنهر النيل ،واكد ان الأولى كان هدفها إيقاع الضرر بالاقتصاد فيما جاءت الاحتجاجات الأخيرة طبيعية، كاشفا عن انه أمر شباب المؤتمر الوطني بالانسحاب من دار الحزب حتى لا يتسببوا في مقتل مواطنين لأنهم كانوا يحملون أسلحة، وأكد الوسيلة عدم وجود أحد يستطيع أن يفرض عليه شيئاً وأنه لا يتلقى توجيهاته إلا من المشير عمر البشير فقط، وفيما يلي نستعرض إجاباته على أسئلتنا:ـ

عطبرة: صديق رمضان.. عمر مصطفى

*حينما اندلعت المظاهرات بمدينة عطبرة كنت في منشط رسمي، كيف كان الوقع النفسي للمسؤول لنبأ خروج المواطنين إلى الشارع للهتاف ضد حكومته؟

في البدء نعبر عن صادق حزننا على الأحداث التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية ونترحم كذلك على الذين فقدوا أرواحهم في الاحتجاجات الأخيرة ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، أما فيما يتعلق بسؤالكما فإن الإجابة عليه تذهب في اتجاه التأكيد على انني كنت أتوقع الأحداث الاحتجاجية التي لم تكن مفاجئة.

*كيف كنت تتوقع أن يخرج المواطنون الى الشارع في تظاهرات احتجاجية؟

السبب يعود إلى أن الضائقة الاقتصادية بدأت منذ يناير من العام 2018 وقد وضح أنها كبيرة وفوق طاقة المواطن، والمظاهرات التي انطلقت في شهر ديسمبر من نهاية العام الماضي وبحسب الأوضاع الاقتصادية كان يفترض أن تبدأ منذ شهر فبراير أو مارس على أسوأ الفروض.

*ولماذا تأخرت الاحتجاجات في الولاية لأكثر من عشرة أشهر؟

السبب يعود الى اتخاذ العديد من الاجراءات بالولاية وإجراء معالجات لعدد من الفئات لتخفيف العبء عليها وهذا أسهم في تأجيل الاحتجاجات والتي كنا وحتى لا تحدث نتوقع ان تحدث حلول مركزية أيضا مثلما اجتهدت الولاية لتخفيف الضغط على المواطن ولكن ثمة مشاكل لم تكن لنا فيها يد مثل السيولة والدقيق والوقود وهذه بالتأكيد قضايا مركزية الحل .

*وماذا فعلتم سياسيًا حيال تأجيل المظاهرات؟

تحركنا في عدد من الاتجاهات منها جلوسنا الى الإخوة في مجلس الأحزاب وقد تحدثنا بشفافية عن أن الازمة الاقتصادية متفاقمة وأنه لا توجد نذر أمل لحلها قريبًا وأن الميزانية المركزية التي نعتمد عليها لن تمضي كما خطط لها، لذلك اتخذنا جملة من القرارات منها إيقاف استفزاز المواطن وذلك عبر إيقاف كل المهرجانات والاحتفالات والهدايا ، وكذلك سفر الدستوريين خارج البلاد تم منعه كمبدأ إلا في حالة الضرورة القصوى ووفقا لأقل التكاليف وبموافقة مجلس الوزراء، وايضًا قررنا خصم 10% من مخصصات كل دستوري و...

*عفواً السيد الوالي كل هذه القرارات معنوية، ولكن لم تتخذوا خطوة عملية لمساعدة المواطنين؟

لا.. اتخذنا ايضاً من القرارات الاقتصادية التي تصب في مصلحة المواطن وتعمل على تخفيف وقع الأزمة الاقتصادية عليه منها توفير مبلغ مائة مليون جنيه من ديوان الزكاة لشراء مواد تموينية وغذائية بالاضافة الى توفير دعم مباشر وكل ذلك ذهب إلي شريحة مقدرة من المواطنين، ولم نكتف بذلك بل عملنا على ادخال أكبر عدد من المواطنين تحت مظلة التأمين الصحي حيث أدخلنا كل الفقراء بالولاية وارتفعت نسبة التغطية من 58% الى 73% .

*في تلك الفترة اتخذتم أيضاً إجراءات مشددة لضمان الحفاظ على المال العام، وهذا يعني وجود فساد؟

لا.. فقد عملنا على تأسيس ديوان جهاز المراجعة القومي لاجراء مزيد من الضبط على المال العام ، ولم نكتف بذلك بل منحناه صلاحيات واسعة عبر قانون منحه قوة كبيرة لتمكنه في أداء مهامه، بل وقتها أعلنت ان الوالي ليس استثناء من المراقبة والمراجعة.

*حاولتم توفير السلع الغذائية عبر التعاونيات ولكن التجربة فشلت؟

لم تفشل.. والحقيقة المجردة تشير الى أننا وحينما فتح ملف الجمعيات التعاونية وجدنا أن عددها في كل انحاء الولاية يبلغ 115 فقط بل تفاجأنا حينما وجدنا أن التي تعمل منها تبلغ 15 لا غير، ووفقًا لمجهود كبير تم بذله رفعنا عدد الجمعيات إلى الف جمعية وحاليًا جميعها تعمل وتوفر للمواطنين كل الاحتياجات المطلوبة وفقًا لأسعار في متناول اليد.

*أهملتم وقتها ملف حقوق العاملين؟

لا اتفق معكما ..بل أحدثنا اختراقاً حقيقياً في هذا الملف، وذلك حينما قررنا أن يأخذ عمال الولاية في الخدمة العامة الذين يبلغ عددهم 30 الف عامل كل حقوقهم ومتأخراتهم دون نقصان وقررنا عدم تأخير الأجور الشهرية والبدلات والمنح بل ذهبنا بعيداً بتصديقنا وصرفنا لحقوق تم تصديقها مركزياً قبل أن تصل قراراتها الولاية، ولم نكتف بذلك بل قدمنا ضمانات بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه للعاملين لتوفير المواد التموينية وفقاً لأقساط مريحة لاثني عشر شهراً، وايضاً لم نهمل ملف تشغيل الخريجين، وكل هذا تم بدعم مركزي وولائي وكان لديوان الزكاة ايضاً دور مؤثر وبصفة عامة يمكن القول إننا بذلنا جهودا كبيرة لتخفيف الضغط على المواطن بل حتى على صعيد الخدمات بذلنا مجهودات مقدرة .

*على صعيد الخدمات لا يوجد اختراق في غير ملف المياه؟

نستطيع التأكيد على أن نهر النيل تمكنت من تنفيذ برنامج زيرو عطش بنجاح تبلغ نسبته 100%، ولم يقتصر نجاحنا على ملف المياه بل حتى على صعيد الزراعة بذلنا مجهودات مقدرة حيث تم تأهيل الطلمبات والقنوات لكل المشاريع الزراعية بالاضافة إلى توفير التقاوي والتمويل وحتى المشاريع المتوقفة عادت للعمل وتمكنا من إضافة وإدخال 500 الف فدان جديدة، وهذه المشاريع تسهم في تحسين دخل المواطنين وتوفير فرص العمل.

*نعود مرة أخرى للاحتجاجات، فقد وضح أنكم أخفقتم في ملف توفير الدقيق؟

حصة الولاية من الدقيق اليومية تتراوح بين ستة آلاف إلى ثمانية آلاف جوال، وهذه الكمية تم تحديدها تأسيسًا على عدد سكان الولاية وهذا يعني أن المنقبين عن الذهب الذين يبلغ عددهم ستمائة الف غير مدرجين ضمن هذه الحصةـ بل في كل حصص الولاية الأخرى مثل التعليم والصحة غير محسوبين ورغم ذلك يحظون بها، كنا نشعر بوجود أزمة دقيق في البلاد ولكن طبيعة المدن تختلف فمثلاً نحن في العرشكول إذا لم نجد الخبز لدينا بدائل ولكن نهر النيل توجد بها مدن مثل عطبرة التي يوجد بها سبعون ألف عامل لا تعرف غير الخبز وبخلاف أنهم عمال فإنهم جميعاً يشتركون في الدخل المحدود وليس لديهم إمكانية لبدائل اخرى، وهذا يعني أن الولاية تحتاج لتعامل خاص ولكن..

*ماذا حدث إذا؟

حدث في الفترة الأخيرة تناقص في حصة الولاية من الدقيق الى أن وصلنا يوم الإثنين قبل المظاهرات الى النقطة صفر حيث لم يكن يوجد دقيق في الولاية غير التجاري الذي يشتريه اصحاب المخابز لصنع الخبز وحتى يتمكنوا من تحقيق ارباح ولا يخسرون كان طبيعيا أن يرفعوا سعر الخبز.

*ولكن كثيرين يؤكدون إصداركم لقرار قضى بزيادة سعر الخبز؟

لا.. هذا حديث عار تماماً من الصحة، لم نصدر قرارا في هذا الخصوص، وكما ذكرت لكما أن اصحاب المخابز لجأوا الى زيادة السعر بداعي شرائهم الدقيق غير المدعوم من السوق، عموماً وبالعودة الى تناقص حصة الولاية إلى أن وصلت النقطة صفر لم نقف مكتوفي الأيدي، فقد ظللنا على تواصل مع الخرطوم ولسوء الحظ فقد سحبت شركة سين من مخازنها بالولاية أربعة آلاف جوال ولكن وبعد جدال طويل تمكنا من إقناعهم بالابقاء على اثنين ألف جوال، والناس رأت ذلك فاندلعت المظاهرات.

*أين كنت حينما اندلعت المظاهرات؟

كنت في المجلس التشريعي ضمن جلسة إجازة الميزانية،وتم إخباري باندلاعها وكنت أتابعها فقد بدأت سلمية وكان خروج المواطنين بالنسبة لي عادياً لأنه قانوني ووفقاً للدستور وأن من حقهم التعبير حتى وإن تجاوزوا مسألة عدم أخذ إذن للتظاهر، والظرف لم يكن يسمح بالنظر إلى هذه المسألة وكان علينا التعامل على أساس الواقع الذي كان يوضح أنهم خرجوا في مظاهرات.

*ماذا قررتم بعد اندلاع المظاهرات؟

قررنا توفير الحماية لهذه المظاهرات ونتركها دون تدخل حتى يتمكن المواطنون من التعبير عن رأيهم وممارسة حقهم القانوني في ذلك، واستمر الأمر حتى الساعة اثنين مساء منساباً بشكل طبيعي ولم تخرج المظاهرات عن سلميتها، ولكن بعد ذلك اختلف الوضع تمامًا بدخول "ناس" بأجندة مختلفة منها سياسية وهؤلاء استهدفوا دور المؤتمر الوطني ومؤسسات الحكومة، وآخرون كانت أهدافهم السرقة والنهب، وفي مساء اليوم الأول للمظاهرات وحينما ذهبنا إلى دار المؤتمر الوطني وجدنا شباباً من الحزب وهم يحملون أسلحة لحماية الدار وجهتهم بترك دار الحزب والخروج منها.

*لماذا فعلت ذلك ؟

لأنه لا يمكن غطلاق النار على مواطن بغض النظر عما أنه كان مسالماً او مخرباً أمام دار الحزب الحاكم، لانه يوجد من كان يخطط لحدوث وفيات أمام دار المؤتمر الوطني لتكون هذه شرارة لا تتوقف الأحداث بعدها وحتى تخرج عن السيطرة كلياً، وبالفعل تم حرق دار الحزب دون وقائع خسائر بشرية وطال الحرق عددًا من مرافق الحكومة منها أمانة الحكومة كما رأيتما.

*مكتبك لم يطله الحريق رغم سرقة بعض المقتنيات الشخصية ؟

نعم.. وحتى الآن لا أعرف أسباب عدم حرقه بل حتى مكتبي في دار الحزب لم يتم حرقه، واكتفوا بسرقة شاشة من مكتبي بأمانة الحكومة بالإضافة الى نظارة طبية وملاية كانت على السرير وبشكير وسفنجة، وأعتقد أن هذا تحصين من الله، عموماً في اليوم الثاني لم نجد غير الاستعانة بالقوات وذلك لحماية الممتلكات العامة والخاصة.

*بعد ذلك انتقلت المظاهرات لأنحاء متفرقة في الولاية؟

في بربر تم حرق جزء من المحلية والمجلس التشريعي ومحكمة العبيدية والمحكمة الجزئية وجزء من مكاتب وميز الأمن، أما فيما يتعلق بالوفيات فقد بلغت ستة من ضمنهم امرأة تعمل في الشرطة أصيبت بطلق ناري وهي في منزلها وأيضًا توفي أحد أبناء أم درمان يعمل بورشة.

*ماذا فعلتم للسيطرة على الأحداث؟

جلسنا مع مواطنين بالدامر وتحدثنا إليهم وقد تفهموا الوضع وأدانوا التخريب وكذلك جلسنا إلى قيادات المواطنين بعطبرة وأدانوا استخدام العنف والتخريب والحرق والسلب وحتى بربر جلس المعتمد مع المواطنين، ومن ثم استتب الأمن يوم 21/12 وبعده لم تندلع أي احتجاجات حتى اليوم بخلاف بعض التعبير المحدود عن ما تم .

*وماذا حدث فيما يتعلق بالدقيق والوقود؟

بعد الأحداث بدأت حصة الولاية من الدقيق تنساب بشكل جيد جداً، وحتى على صعيد الوقود فقد تغير الوضع نحو الأفضل، وكذلك ضخ بنك السودان المركزي سيولة جيدة في مصارف الولاية ، وكل الاحتياجات التي أشعلت شرارة الأحداث تم التعامل معها بسرعة وجدية فحدث تحسن كبير في هذا الصدد إلى أن استقر الوضع أخيراً.

*بعد ذلك ألقيتم القبض على عدد كبير من المواطنين منهم أبرياء وتجاوزتم حق الذين تم قتلهم؟

لا.. بدأنا بفتح بلاغات وتحقيق أولاً في قضايا الذين سقطوا خلال المظاهرات والنيابة تتولى هذا الأمر، أما فيما يتعلق بتوقيف مواطنين فقد بلغ عددهم 201 مواطن تم إطلاق سراح أكثر من تسعين منهم بتعهدات لأن منهم أطفال، للأسف الشديد وجدنا بعضاً من المتظاهرين الذين تم إلقاء القبض عليهم لا علاقة لهم البتة بولاية نهر النيل حضروا من أجل التخريب وسيتم تقديمهم للمحاكمة وقد اعترفوا بكل الحقائق، كما تم ترحيل 21 من المعتقلين المنتمين لأحزاب إلى الخرطوم.

*هل تعتقد بأنكم تعاملتم بحكمة مع الأحداث دون اللجوء لاستعمال العنف؟

نعم.. والدليل على ذلك أن عدد الضحايا ولله الحمد لم يكن كبيراً، ولو لجأنا إلى استعمال العنف لوقع الكثير من القتلى لذلك فضلنا الحكمة والتعامل بأعلى درجات الانضباط حتى نتمكن من الخروج بالولاية إلى بر الأمان وهذا ما حدث بالفعل، وأعتقد أن وجود قوات مشاركة في مهرجان الرماية أسهم في حفظ الممتلكات العامة لذا فإن كل خسائرنا لم تتجاوز الأربعة وثلاثين مليون جنيه منها 22 مليوناً خسائر المؤتمر الوطني.

*لنعد إلى العام 2005 الذي شهد خروج المواطنين إلى الشارع بمدينة بورتسودان في التاسع والعشرين من شهر يناير لنربطه بما حدث في ديسمبر من العام 2018، كيف تقرأ الحديث وأنت والياً للبحر الاحمر ثم نهر النيل؟

في العام 2005 كان الأمر خطيراً جداً بل أخطر من الذي حدث بعطبرة وذلك لأن بورتسودان بوابة السودان وحينما خرج المواطنون وقتها إلى الشارع كان هدفهم استلام السلطة في البحر الأحمر وخاصة الميناء وكان يوجد تخطيط لحرق الميناء ولو حدث ذلك لانعكس سلباً على البلاد، وأذكر أننا جلسنا مع كل قيادات ولاية البحر الأحمر واتفقنا على شرعية مطالبهم التي رفعوها للحكومة الاتحادية عبر حكومتي وقتها وقلت لهم نذهب بالمذكرة إلى المركز لبحثها .

*ثم ماذا حدث بعد ذلك؟

حدث تطور كبير حينما تم الإعلان عن مظاهرة وتم تأليب المواطنين بأن أي إنسان لا يرتدي صديري فإن دمه مهدور، وكان يقف البعض وراء هذه الأحداث لقفل البلاد كلياً، لذلك لم تكن أمامنا طريقة غير التعامل مع التظاهرة بتلك الطريقة.

*هل تعني بوجود فوارق بين مظاهرات يناير ببورتسودان وديسمبر بعطبرة؟

نعم لأن مظاهرات 2018 تعد طبيعية وعادية وقانونية ومطالبها شعبية بل حتى أنا كنت أذهب إلى المنزل ولا أجد خبزا وما حدث له أسباب رغم خروجه عن المسار الصحيح، وبصفة عامة فإن الضرر يقدر بلحظته وشرعاً مكفول دفع ضرر أكبر بضرر أصغر.

*أخيراً.. تتصف بالشفافية ألا يمكن أن تجلب عليك هذه الصفة سخط المركز؟

أتعامل بشفافية ولن أحيد عن ذلك، لأنه ليس لدي مصلحة لإخفاء معلومات أو أن أكذب، والحمد لله لا أنتظر شيئا آخر لأعمله أكثر من الذي عملته، كما أنني لدي مكتب محاماة محترم به سبعة محامين ومستشار لعدد من الشركات الكبرى، والسلطة لا تعد إضافة لي، وأنا لولا الرئيس لما عدت الى العمل العام وهو الشخص الذي أحترمه وهو قائدي فقد اتصل علي وطالبني فقط بالذهاب إلى نهر النيل رغم أنني متضرر صحياً وماليًا واجتماعياً ويكفي أنني لم أتمكن من الذهاب إلى عزاء زوج أختي واثنين من أعمامي وحتى أخي المريض لم أتمكن من زيارته في الخرطوم، ولكن بصفة عامة فإن العمل العام ضريبة لابد من تأديتها من أجل الوطن، ولكن أؤكد أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يمسكني من يدي، كما أنني لا يمكن أن أفعل شيئا غير مقتنع به، والشخص الوحيد الذي يوجهني هو رئيس الجمهورية فقط.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود