رؤى

عرض المادة
رؤى
تاريخ الخبر 05-01-2019 | عدد الزوار 127

للصيادلة هواجسهم

*كنت ضمن ثلة من الصحفيين، حضرنا التوقيع على اتفاق بين المجلس القومي للأدوية والسموم وغرفة مستوردي الدواء وغرفة مصنعي الدواء، رئيس الوزراء وهو يخاطب حفل التوقيع قال إن الاتفاق يضع حداً لأزمة للدواء تطاولت، وإن الاتفاق يقضي بتوفير الدولار للمستوردين بسعر آلية صناع السوق البالغ حالياً 5،47 دولار، في المقابل يلتزم المستوردون بخفض 25% من أسعارهم، ومضى للقول إن الاتفاق سينخفض بسعر أدوية بنسبة 31% وأخرى بنسبة 70% وأن الزيادة التي قد تطرأ على بعض الأدوية لن تتجاوز 20 جنيهًا.

*قبل أن يجف مداد التوقيع، وقبل أن يدخل الاتفاق حيز التطبيق، وجدنا شكوكاً تسيطر على الصيادلة وأرباب الدواء، من ذلك أن شكهم عظيم في أن دولار الدواء سيتوفر في حينه، أو أن الشركات ستجده موفرًا لها وفي متناول يدها حين طلبها له، وهو ذات الشك الذي كنا قد دفعنا به لرئيس الوزراء يوم كنا شهودًا للاتفاق والتوقيع عليه، يومها قال رئيس الوزراء، في رده علينا وعلى الحضور من حولنا، إنه فيما يتعلق بتوفير وتدبير دولار الدواء، أن الحكومة عند عهدها ووعدها، بسداد أي فروقات قد تنشأ في توفير الدولار وتدبيره.

*الصيادلة يقولون إن (طلبيات الدواء تقسم على أربع فترات في العام، أي في غضون كل ثلاثة أشهر، وإن الذي لا يلحق بالفترة الأولى في أولها عليه أن ينتظر حتى تبدأ الفترة الثانية عملها، ومن ثم فهم يتخوفون من ألا تمكنهم الإجراءات المصرفية من اللحاق بالفترة الأولى في أوانها، وهذا سيخلق ثغرة في الدواء لا يمكن سدها أو إحكام ثغرتها.

*فيما يتعلق بانخفاض سعر الأدوية بنسبة 31% لبعضها و70% لأخرى، يقول الصيادلة، أن الوضع الأمثل كان أن تثبت الحكومة سعر دولار الدواء عند ثلاثين جنيهاً، لأن تحريكه للسعر الحالي معناه زيادة بنسبة 58% وإذا ما وضعنا في الاعتبار أن المستوردين سيتنازلون عن 25%، تكون الزيادة بنسبة 35%، وهي زيادة مقدرة في سعر الدواء، وقال الصيادلة ستكون الزيادة الأعلى عند سقف 100 جنيه، ذات القضية كنا قد أثرناها يوم الاتفاق وكان رد رئيس الوزراء، أنه علاوة على الخفض الذي التزم به المستوردون عند حدود 25%، فإنهم التزموا في وقت سابق بخفض أسعارهم، بعد أن أجرى المجلس القومي للأدوية والسموم مسحًا لمصانع الأدوية في مظانها، ومن ثم انتهى إلى متوسطات للدواء وأسعاره.

*لعل القارئ يلحظ التباين في الفهم الحكومي لقضية الدواء، والشكوك التي تسيطر على الصيادلة والهواجس التي تتلبسهم، نخشى من الفجوة التي برزت والشكوك التي سيطرت، أن نعود مجدداً إلى الأزمة ومربعها، ومن ثم على الحكومة أن تكون عند وعدها وأن تلتزم بعهدها، وأن تكون شفافة في طرحها.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد