أعيذك بالله

عرض المادة
أعيذك بالله
38 زائر
04-01-2019

* كانت للخليفة الراشد عمر بن الخطاب أخبار ربما لا تصدق، ولكنها وقعت، إنها ثمرة مِن ثمار إيمانه.

* ابن الخطاب وهو على فراش الموت حينما طعن من قبل من طhعنه أوصى أصحابه، يقول: "يا علي إذا ولِّيت من أمور الناس شيئاً فأعيذك بالله أن تحمل بني هاشم على رقاب الناس|..

* ويا عثمان إذا وليت من أمور الناس شيئاً فأعيذك بالله أن تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، ويا سعد إذا وليت من أمور الناس شيئاً فأعيذك بالله أن تحمل أقاربك على رقاب الناس".

* وكان هذا الخليفة العظيم حينما يخاطب عماله، يقول لأحدهم: (لا تغلق بابك دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم).

* كان من طموحات ابن الخطاب، أنه قال مرة: "لئن عشت إن شاء الله تعالى لأسيرن في الرعية حَوْلاً، فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني"، أي لا تصلني، "إما أنّ ولاتهم لا يرفعونها إلىَّ، وإما أنهم لا يصلون إلىَّ"، أي أن هناك سببًا إما من الوالي أو من الرعية، "أسير إلى الشام فأقيم فيها شهرين، وبالجزيرة شهرين، وبمصر شهرين وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين، وبالبصرة شهرين، والله لنعمَ الحوْلُ هذا".

* فقد كان يتمنى أن يقوم بجولةٍ تفقدية يطّلع فيها بنفسه على هموم وقضايا الناس وحاجاتهم وأحوالهم.

* ذات مرة سأل أصحابه: (أرأيتم إن استعملّت عليكم خير من أعلم، ثم أمرته بالعدل أيبرئ ذلك ذمتي أمام الله؟)، فيقول أصحابه: نعم، استعملت عليهم خيرهم، وأورعهم، وأعلمهم، وأفضلهم، وأمرتهم بالعدل والإنصاف والإحسان، فماذا بقي عليك؟.

* يقول: كلا، لم تنتهِ مهمتي حتى أنظر في عمله، أعمل بما أمرته أم لا؟ ثم يقول: أيما عامل لي ظلم أحداً، وبلغتني مظلمته فلم أغيِّرها، فأنا ظلمت. عدَّ نفسه ظالماً إذا بلغته مظلمة أحد عماله، ولم يغيِّر هذه المظلمة.

* ويقول لأحد ولاته: "إن نصيحتي لك، وأنت عندي جالس كنصيحتي لما هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين، وذلك لما طوَّقني الله من أمرهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن مات غاشًّا لرعيته لم يُرح رائحة الجنة).

* وابن الخطاب كان يرى في ولاية أمر المسلمين هذه الولاية عبئًا كبيرًا يثقل ظهره، لذلك كثيرًا ما كان يقول: ليت أم عمر لم تلد عمر، ليتها كانت عقيمًا. وكثيرًا ما كان يقول: (أتمنى أن ألقى الله عزَّ وجل لا لي ولا علي) أي رأساً برأس.

* وذات يوم أسَرَّ ابن الخطاب في نفسه أن يختار أحد أصحابه ليجعله واليًا على أحد الأقاليم، وهذا الصحابي لو صبر بضع ساعات لاستدعاه عمر ليقلده المنصب الذي رشحه له، ولكن هذا الصحابي بادر الأمور قبل أن تقع، وذهب إلى أمير المؤمنين يسأله أن يوليه الإمارة، وهو نفسه الذي وقع عليه اختيار عمر، ويبتسم عمر لحكمة المقادير، ويفكِّر قليلًا ثم يقول لصاحبه: (قد كنا أردناك لذلك، ولكن من يطلب هذا الأمر لا يعان عليه، ولا يجاب إليه، ثم صرفه وولَّى).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
يا اخوتي غنوا لنا - رمضان محوب
حماس (31) عاماً...!! - رمضان محوب
وصية (ماسية) - رمضان محوب
حديث الساعة - رمضان محوب