يا ساتر !!

عرض المادة
يا ساتر !!
571 زائر
03-01-2019

*هذا ما كتبته قبيل اندلاع الأحداث..

*قبيل اندلاعها بنحو (48) ساعة...على صفحتي بالفيس؛ ولم أزد عليه شيئاً..

*أو أضفت إليه فقط عبارة (ربنا يستر)..

*وتوالت الأسئلة عن مغزى كلمتي المقتضبة هذه... ولكني نذرت لنفسي صوماً..

*اكتفيت فقط بترديد (يا خبر النهار ده بفلوس بكرة ببلاش)..

*وكانت أعظم أحداث جماهيرية صاخبة تشهدها الإنقاذ طوال عمرها المديد..

*وشكلت صدمة لها لم تفق منها حتى هذه اللحظة..

*فهي لا تقرأ... ولا تستشعر... ولا تتنبأ...ولا تتوقع؛ ولا تريد منا أيضاً أن نفعل..

*تريد منا فقط - كصحافة - أن نكون مثلها؛ نعيش اللحظة..

*فما دامت اللحظة لا تنبئ بأي شيء يعكر الصفو فلا داعي لنبش ما يخبئه الغد..

*لنشاركها - الحكومة - فرحها... وضحكها... ورقصها..

*أو لا نشاركها... لا يهم؛ فلننتظر في محطة الصبر إلى أن تؤدي الوعود أكلها..

*ثم لا تنتبه إلى أنها أكثرت من الوعود هذه... سنين عددا..

*وأكثرت - بما أن وعودها لا تتحقق - من إزجاء الشكر للناس على صبرهم..

*قلنا (يا ساتر) وصمتنا؛ فتكلم الشارع... وتكلم الرصاص..

*وسقط قتلى وجرحى؛ وطالب الشارع بأن تسقط الحكومة أيضاً... بلا دماء..

*وسقطت أخلاقياً - كذلك - أحزابٌ قاسمت الحكومة السراء..

*وحين واجهت الضراء - هذه الأيام - طفقوا يقفزون من على ظهر مركبها تباعاً..

*وهم أحزاب التوالي... أحزاب الزينة... أحزاب الحوار الوطني..

*ومن قادتها من كان قد أسهم في وضع - وتمرير - الموازنة الكارثية السابقة..

*ومنهم من كان يبدو ملكياً أكثر من الملك؛ إلى وقت قريب..

*ومنهم من زغردت - وأعني إشراقة- في وجه حميدتي..

*كل هؤلاء - وغيرهم - ركبوا موجة الغضب الشعبي الآن..

*وتسارعوا - لاهثين - إلى استغلال الفرصة طمعاً في حصة من (الكيكة) الجديدة..

*ولا تبدو على وجوههم مثقال ذرة من إمارات الحياء..

*لا يهمهم من يحكم... وكيف يحكم؛ المهم أن يكونوا جزءاً من الحكم... أي حكم..

*قلنا (يا ساتر)... ولا نعرف إلى أين ستفضي بنا الأحداث..

*ولكن أياً ما كان الأمر فهذه لحظة فارقة... لن يكون ما بعدها مثل الذي قبلها..

*فلن تقوم قائمة - سياسية - للذين (اندغموا)... ثم انسلخوا..

*ولن تجرؤ ألسن على ترديد ما أدمنته من عبارات جارحة... تؤذي مشاعر الناس..

*ومنها على سبيل المثال (ثلاثة عيال... وثلاثة لساتك)..

*ولن تجرؤ الحكومة - أي حكومة - على تجاهل نبض الشارع... وقراءات الصحافة..

*ولا نزال نردد: يا ساتر !!.



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القلم !! - صلاح الدين عووضة
غايات الفاتح !! - صلاح الدين عووضة
الصندوق !! - صلاح الدين عووضة
المرايا !! - صلاح الدين عووضة
يا الخضر !! - صلاح الدين عووضة