الأمين السياسي لـ(المؤتمر الوطني) د. عمر باسان لـ(الصيحة)

عرض المادة
الأمين السياسي لـ(المؤتمر الوطني) د. عمر باسان لـ(الصيحة)
تاريخ الخبر 01-01-2019 | عدد الزوار 305

الوطني على قلب رجل واحد ولم ينزل الساحة بعد

ليس بالوطني قيادات تحرّك التظاهرات

اتهام أذرع الوطني بقتل المتظاهرين سذاجة

قصور من جانب قادة الحزب في الولايات أدى لحرق دُور الوطني

الشيوعي تاريخه ملطخ بالدماء وعبد الواحد محمد نور صلته بهم قوية

يعد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني، د. عمر باسان من أكثر قيادات الحزب تواجداً في الإعلام المحلي والعالمي في فترة الاحتجاجات الأخيرة، باسان ظل يترافع عن مواقف حزبه بحجج قوية وأحاديث وجدت القبول لدى الكثيرين.

(الصيحة) استنطقت في نقاط كثير عن الأزمة الحالية فخرجت بالحروف التالية:

حوار.. عبد الرؤوف طه

تصوير.. محمد نور محكر

*اللافت في المظاهرات هو حرق دُور المؤتمر الوطني في عدد من الولايات الأسباب والدواعي؟

- حركة الاحتجاج الأولى بدأت في عطبرة بصورة سلمية، ولكن سرعان ما انضمت إليها مجموعة من المندسين الذين لديهم أجندة سياسية وتوجهت نحو التخريب، حالة من الفوضى شهدتها المدينة من ضمنها حرق الأمانة العامة للحكومة وعدد من الموسسات الأخرى بالإضافة لحرق دار المؤتمر الوطني.

* ما الهدف من حرق المؤسسات العامة؟

- هذا تأكيد على أن هنالك جهات غير حريصة على أن تكون المظاهرات والاحتجاجات سلمية وتريد هذه الجهات تنفيذ أجندة سياسية من خلال حرق دُور المؤتمر الوطني لإيصال رسالة.

* أين عضوية الوطني في الولايات لماذا لم تحمِ دورها؟

- توجيهنا لعضويتنا عدم الدخول في أي مواجهات مع جموع المحتجين وتقليل الخسائر، ولكن بعد ذلك اتخذ الحزب عدداً من الإجراءات للمحافظة على دوره وعلى المؤسسات العامة.

* ولكن حرق الدور في عدد من الولايات أظهر الحزب في حالة ضعف؟

- في ذلك الوقت لم يكن داخل دور الحزب عدد من منسوبي الوطني.

* ولكن الأمر تكرر في أكثر من ولاية مثل بحر أبيض وشمال كردفان، الرهد أبودكنة تحديداً؟

ربما يكون هنالك بعض القصور في حماية دور الحزب وربما تكون هنالك توجيهات بعدم الدخول في صدام مع المتظاهرين، لأن هنالك كثيرين يريدون تحويل الأحداث لمواجهات عنف بين المواطنين، وهذا ما لا نرغب فيه بأي حال من الأحوال.

* لماذا اتهمتم الحزب الشيوعي بحرق دوركم والشيوعي نفسه يتهمكم بإشعال الحرائق لدمغ المتحجين بالتخريب؟

- هذا حديث فيه كثير من السذاجة وأجهزة الدولة الرسمية ألقت القبض على عدد من الخلايا التي كانت لديها مواجهات سابقة وتلقت تدريباً في أرض الكيان الصهيوني الغاصب، وحتى عبد الواحد محمد نور لم ينكر ذلك ومعروف ان عبد الواحد نور يتنمي للحزب الشيوعي.

* ما القصد من الإشارة لأن عبد الواحد نور ينتمي للحزب الشيوعي؟

- الحزب الشيوعي يريد معركة بعيداً عن الشعارات البراقة التي يطلقها وهو عندما يتحدث عن الديمقراطية هو لا يقدم نفسه كبديل ديمقراطي ويرفع شعار الهامش وهو يغذي كل حركات الهامش.

*بمعنى؟

- كل قيادات الحركات المسلحة ينتمون للحزب الشيوعي مثل ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار وعبد الواحد محمد نور، والشيوعي واحد من مسببات إطالة الحرب في كافة أطراف السودان ولا يمانع أن تنتقل الحرب للخرطوم، وكثير من الشباب الذين أقبلوا على هذه المظاهرات لا يدركون بأن داخلها مجموعات ليست لديه أي رغبة في استقرار السودان.

* تقصد أن الحزب الشيوعي هو الذي يحرك عبد الواحد محمد نور؟

- هنالك صلات قوية بين عبد الواحد محمد نور والحزب الشيوعي، وهو يقف نفس الموقف الذي يرفعه الحزب الشيوعي، وهو عدم الدخول في أي شكل من أشكال التفاوض مع الحكومة المركزية في الخرطوم، وذات الأمر يفعله الحزب الشيوعي ويرفع شعار إسقاط النظام وليس لديهم سقف لإسقاط النظام حتى لو كانت المحصلة دمار السودان.

* ولكن الشيوعي نفى جملة وتفصيلاً تحريكه المظاهرات في الخرطوم؟

- المظاهرات التي خرجت باسم تجمع المهنين هو جسم هلامي لا تعرف قياداته ولا نشاط له في الساحة السياسية وبالتالي الشيوعي لا يريد الظهور لقيادة التظاهر، لأن ظهوره سيؤدي لعزوف الناس عن الخروج للشارع.

*عفواً، ولكن لا توجد مبررات تجعل الشيوعي يعمل وراء واجهات سياسية؟

- الشيوعي يريد أن ينأى بنفسه عن أي اتهامات وأي جهة دعت للتظاهر وحدثت فوضى وخراب هذه الجهة تكون مسوؤلة من ناحية قانونية وأخلاقية عن ما يدور داخل هذا التظاهر، لذلك الحزب الشيوعي معروف عنه أنه ينأى بنفسه عن قيادة التظاهرات وحتى توجيهاته لقياداته بأن لا يكون على رأس التظاهرات حتى لا يتم اعتقالهم وهم يدركون تماماً أنهم يرغبون في قيادات التظاهرات، ولكن بصورة غير مباشره الكل يعلم بأن الحزب الشيوعي وراء هذا التخريب والدمار الذي حدث .

* هنالك من يقول إن الاتهامات التي وجهت للشيوعي بعثت فيه الروح رغم أنه ظل حزباً بلا نشاط؟

- نحن لم نبث الروح في الحزب الشيوعي، وعندما يكون هنالك عنف يجب البحث عن الحزب الشيوعي وهم أول من انقلب على الأنظمة الديمقراطية في السودان وتاريخهم ملطخ بالدماء في الجزيرة أبا وود نوباوي ولا يحدثنا الحزب الشيوعي عن القيم الأخلاقية وهو أبعد الناس عنها وهو يفتقد هذه القيم الأخلاقية التي يحدث الناس عنها.

* هنالك اتهام موجه لعناصر محسوبة على الوطني مثل الأمن الطلابي والأمن الشعبي أو الدفاع الشعبي بمواجهة المتظاهرين؟

- أولاً لابد أن نترحم على أرواح الضحايا، ولكن حتى الآن المؤتمر الوطني لم ينزل إلى الساحة، والوطني بكافة فصائله التي لديها علاقات مباشره مع الحزب لم تنزل للشارع، والأجهزة الأمنية بمختلف مسميات كفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار، وهذا ما شهدناه خلال الفترة الماضية وهذا المظاهرات موجودة بكثافة في أجهزة الميديا ولا توجد بذات القدر على أرض الواقع.

*بمعنى لا علاقة لكم بقمع المظاهرات؟

- بالتأكيد.

* أيضاً هنالك اتهام موجه لكم باستهداف طلاب دارفور في الجامعات؟

- غير صحيح مطلقاً، وعضوية مقدرة من المؤتمر الوطني ينحدورن من دارفور نحن لا نتحدث مطلقاً عن أبناء دارفور، بل عن مجموعة مارقة من داخل إقليم دارفور وأقصد مجموعة عبد الواحد محمد نور، وهو شخص ملفوظ وليس لديه أي ثقل سياسي أو شعبي داخل دارفور.

*أين مبادرات الحزب الاقتصادية؟

- كان هنالك نقص في عدد من مدن السودان مثل مدن ولاية نهر النيل، ولكن تجاوزنا أزمة الدقيق والغاز والوقود، صحيح قد تكون واحدة من الأسباب التي حركت الشارع، وهذا ما أكده رئيس الوزراء بأنه ليس هنالك رفع للدعم عن السلع الأساسية بل الميزانية القادمة سترفع مضاعفة الدعم للخبز، وهذا تقدير من الحكومة للمواطنين وتوفير ضرورات الحياة للمواطنين، ستحدث مراجعات ضرورية يتم بموجبها توجيه دعم الوقود للجهات الأكثر فقراً.

* ماذا عن أزمة النقود؟

- هنالك توجه من الدولة بأن تصل أعداد كافية من الأوارق النقدية، وفي النصف الأول من العام الجديد ستصل الدفعة الأولى وستتولى وصول هذه الدفعات حتى تكتمل في أبريل وسنتجاوز هذه الأزمة بعون الله. .

* هنالك غياب لافت لأحزاب الحوار الوطني ونأت بنفسها عن الدخول في معترك الأزمة الأخيرة؟

- تم تكوين لجنة تضم كافة القوى السياسية المحاورة، وهذه القوي السياسية أكدت وقوفها مع استقرار البلاد وربما كثير من الأحهزة الإعلامية يقع عليها عبء التواصل مع هذه القوى السياسية، وذات القوى عبرت عن مواقفها عبر أجهزة الإعلام المختلفة وأعلنت مساندتها لخط الدولة.

*ثمة اتهام يقول بأن تيار داخل المؤتمر الوطني يؤيد هذه التظاهرات ؟

- بالعكس دائماً الأزمات ما توحد الصفوف وتجعل المشاكل تتراجع للخلف، والدليل على ذلك أن المؤتمر الوطني لم يوقف حملة البناء الحزبي والتنظيمي بل استمر في عقد هذه البناءات وهي سانحة لمقابلة كافة العضوية وشرح التحديات التي تواجهها البلاد، وفي نفس الوقت تعبئة العضوية لاختيار من تراه مناسباً لقيادة المرحلة المقبلة.

*هنالك حديث بأن الحزب سيقوم بحشد مسيرة مليونية للرد على المحتجين؟

- نحن لسنا في سجال مع القوى السياسية أو الذين ينادون بالتظاهر، نحن نقول أردنا بالبناء والتنمية والوقت للعمل، والسيد رئيس الجمهورية سيقوم بحراكه بشكل طبيعي ويتحرك سياسياً واجتماعياً، والوطني يتحرك بكل سهولة وانسياب وأعماله تزاول بصورة طبيعة وهذه الاحتجاجات مدعاة لنا لربط الأحزمة.

* هل الجهاز التنفيذي يملك حلولاً ومبادرات للأزمة بخلاف الحلول الأمنية التي لجأت إليها الدولة مؤخراً؟

- الحكومة لم تلجأ للحل الأمني إلا بعد أن تجاوزت الاحتجاجات الخط الأحمر، بعد استهداف عدد من المقار الحكومية والبنوك والمصارف والمخازن وحرق دور ديوان الزكاة وهي محاولة لتأجيج الصراع داخل الحكومة، والجهات المستفيدة من هذه الفوضى والتخريب ليس لديها أي مانع في أن تصل الحكومة لمرحلة التخريب والفوضى، والدليل على ذلك أن القائمين على أمر الاحتجاجات دعوا مجموعة من الهكرز الدولي لتهكير مواقع الدولة وشل حركتها ، وهذه مجموعة لا تستطيع أن تفرق بين شخص يهاجم بنكاً في الواقع وآخر يهاجمه في العالم الافتراضي، وهي مجموعة ليست لديها أي موانع أو خطوط حمراء لتدمير الدولة، وهذا هو ديدنهم بغرض تحقيق أجندة سياسية .

* تهكير مواقع الحكومة يعني ضعف التأمين الإلكتروني؟

- أبناء السودان قادرون على تجاوز أي مرحلة من محاولات التهكير، وسرعان ما تستعيد هذه المواقع عملها وكثير من المواقع الدولية مثل الـ"سي آي إيه" تعرضت لمحاولات التهكير، ولكن الفيصل الأساسي في استمرار المواقع، وأكبر حملة نواجهها هي حملة تهكير المواقع بأيدٍ عابثة من خارج السودان وهم ليست لديهم علاقة بالسودان.

*هل سيتجاوز الوطني هذا المطب؟

- البلاد ستمضي إلى الأمام وتتجاوز هذه الدعوات لإحداث الفوضى والخراب، ونحن واثقون من أن كافة القوى السياسية المحاورة في الساحة على قلب رجل واحد، باستثناء حزب واحد عرف بالانتهازية والميكافيلية للأسف الشديد، خطوة انسحابه وجدت قبولاً من قبل قواعد المؤتمر الوطني لأن هذا الشخص عرف بالتقلب في المواقف ونحن أكثر قدرة على تجاوز هذه الأزمة الاقتصادية وتفويت الفرصة على الجهات التي تريد تحويلها لأزمة سياسية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود