حسادة ساكت بس !!

عرض المادة
حسادة ساكت بس !!
239 زائر
30-12-2018

صاحبنا عمر مختار ... صاحب دار الخرطوم للنقل الجوي ... والموظف الكبير سابقاً في سودانير ... تربطنا به علاقات الصداقة والمصاهرة ... وجيناته الوراثية تجعل منه خليطاً ما بين "الحلبي" و"الجعلي"... وقد نبهني إلى الزيادة التي وضعت مؤخراً على السجائر والتبغ ... ويقول إنه "ينكش" هذا الموضوع من باب الحسادة التي جاءته بنسبة 80% من العنصر الحلبي و20% فقط من الجينات الجعلية ... فهو لا يريد لأهلنا تجار الجملة ومصانع السجائر أن يستفيدوا من الربحية العالية التي ربما يجدونها إذا ما قاموا بتخزين السجائر القديمة وبيعها بالأسعار الجديدة محققين أرباحاً قد تصل إلى 20% أو تزيد قليلاً.... وحسادة أخونا عمر ذكرتني بالطرفة التي يحكونها عن زول حاسد جداً ...

وتقول الطرفة إن اثنين من المحكوم عليهم بالإعدام أحضرهم ضابط السجن وأعلن لهم أن تنفيذ حكم الإعدام سوف يتم اليوم مساء... وأن لوائح السجن تعطى كلاً منهما الفرصة في أن يطلب طلباً أو يتمنى أمنية يتم تحقيقها له قبل إعدامه... والمحكوم عليه الأول قال إن رغبته هي أن يقابل أمه ويتحدث معها قبل أن يتم إعدامه، ... أما الثاني ولأنه كان حاسداً جداً – زي أخونا عمر مختار- فقد قال إن أمنيته الأخيرة هي أن لا يرى المحكوم عليه الأول أمه ولا يتحدث معها ... وبالطبع تلبية رغبة الطرفين كانت النتيجة هي أن المحكومين أعدما من غير تنفيذ لأي رغبة منهما...

وأخونا عمر يقدر الإنتاج اليومي للتبغ والسجائر في المصانع بما يقارب ثمانية مليارات جنيه "بالقديم"... كما يقدر المخزون القديم بما يعادل إنتاج أكثر من شهرين ... ووفقاً لذلك يرى هذا "الحاسد" أن الزيادة في سعر التبغ والسجائر والتي تقدر بحوالي 20% ستكون نتيجتها ربحاً قدره مليار وستمئة مليون جنيه في اليوم وكلها تذهب لتجار السجائر وشركات السجائر ... ويقول إن مخزون شهرين يعني ثلاثة وستين مليار جنيه، وهذه المبالغ كان ممكن أن تستفيد منها الدولة. وكان يمكن السيطرة عليها بطرق كثيرة ومختلفة... منها أن تطلب الحكومة من الشركات والموزعين تحديد مخزون السجائر ودفع قيمة 20% من قيمته مقدماً لأنهم مباشرة وفي نفس يوم إعلان زيادة ضريبة السجائر رفعوا سعرها للمستهلك ... ويرى أن الحكومة كان يجب أن تطالب أصحاب الشركات والموزعين بعمل ديباجات بألوان مختلفة لفصل المخزون القديم من المخزون الجديد... ويعتقد "الحاسد" أن موزعي السجائر وحتى البائعين سوف يظلون يبيعون السجائر القديمة للثلاثة أشهر القادمة بنفس الأسعار الجديدة ... وكل العائدات سوف تذهب في جيوبهم ولن يصل الحكومة منها شيء...

من جانبنا، نعتقد أن على الجهات الحكومية وخاصة "ناس الضرائب" معرفة الكميات المخزونة من السجائر "القديمة" وأخذ الضريبة عليها... ونتفق هنا مع أخينا "الحاسد" و"الراصد" وننادي على وحدة مكافحة التهرب الضريبي أن " تشوف شغلها " و"بس"... ونختم بالقول المأثور لنذكر أخونا "الحاسد عمر" والذى يقول ماذا يعمل "الحاسد مع الرازق" .....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكاية صندوق النقد الدولي !! - د. عبد الماجد عبد القادر
السبعة .. وذمتها !!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قصة الدهب دي حقيقة؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
هذا القطاع مظلوم !!! - د. عبد الماجد عبد القادر
وين ناس الاستثمار ؟ !!! - د. عبد الماجد عبد القادر