صالات الأفراح

عرض المادة
صالات الأفراح
1372 زائر
24-02-2015

مناسبات الأفراح في السابق كانت ذات قيمة كبيرة يحتفي بها الأهل والعشيرة والجيران كبيرهم وصغيرهم حيث تقام المناسبة سواء كانت عرساً او طهوراً أو الاحتفال بقدوم أحدهم من الغربة . كانت تقام في المنزل او جواره يبتهج الجميع ويفرح الكبار والصغار ويكون لهذا الحدث قيمة عند الكل وإشعارًا وإيذانًا بالفرح والعافية وشكرًا وحمدًا للمشاركة الوجدانية والنفسية من الأهل والجيران بمختلف ألوان طيفهم.

تدريجياً بدأت هذه العادة الحميدة تزحف الى الساحات في الأحياء ومن ثم انتقلت إلى الصالات القريبة من الحي وبعدها الى الصالات البعيدة في المواقع التي ترى العروس او العريس أنها من الصالات الراقية. وكلما زاد سعر إيجار الصالة كانت هي التي تشير إليها الزوجة أو أهلها أو العكس بغض النظر عن المقدرة المالية فانتفت من خلالها المشاركات المختلفة للأهل والجيران إلا من استطاع ومن أراد المشاركة عليه أن يجهز نفسه تمامًا وإلا فإنك غير مرغوب فيك باعتبار أن الصالة لها هيبتها ومكانتها فلزم كثير من الناس عدم المشاركة او الظهور بمظهر مكلف للمجاملة .

حتى وإن اختلفنا او اتفقنا مع أو ضد، فأجد نفسي غير راضٍ عنها تمامًا لاعتبارات التكلفة في المقام الأول وانتفاء المشاركة الكلية والتكلفة التي تصاحب المشاركين من حيث الإعداد للظهور بمظهر يتلاءم مع الصالة التي تم تاًجيرها بمبلغ يمكن أن يصرف في أشياء مفيدة أكثر من ذلك.

وللأسف الشديد وهذه قصة حقيقية ظلت تلازمني مدة من الزمن وهي في ذات يوم من الأيام أصرت العروس على العريس ان يكون زفافها في صالة معينة يقارب مبلغ إيجارها شراء قطعة أرض على الرغم من أن اهل العروسين يسكنون بالإيجار والعرسان من الموظفين، فامتثل العريس لرغبة عروسه وأقيم الحفل في النادي دون حضور والدته ووالده وإخوته لأنهم ضد الفكرة فأقيم الحفل وحضر من حضر وهنالك من تكلف وكلف نفسه إلا أن العريس لم يستطع أن يؤمن لزوجته المنزل المناسب "إيجار" فذهبت الزوجة الى منزل ابيها غير مأسوف عليها وظل العريس تطارده لعنات الدائنين، وظل هو يلوم نفسه إلى يومنا هذا.

صالات الأفراح هذه التي تتحدث عنها إدارة الرقابة والتفتيش والمواصفات بإدارة السياحة بولاية الخرطوم مشكلتها ليست المواصفات وإنما تتركز في انها تفرق بعد المناسبة بين المرء وزوجه وبين الزوج وأمه وأيضاً مشكلتها عدم وجود الرقابة عليها فغالبية هذه الصالات يحدث فيها العجب العجاب فحينما تدخل الى إحداها كأنك في كوكب آخر، فالموجودون ليسوا سودانيين وليست الموسيقى سودانية ولا القائمون عليها بسودانيين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل