آخرة الصبر !!

عرض المادة
آخرة الصبر !!
598 زائر
21-12-2018

*ومفردة آخرة هنا بمعنى الآخرة..

*بمعنى القيامة...بمعنى الساعة...بمعنى الحشر..

*فالصبر له آخر مثل كل شيء في الوجود...وكل حي ؛ عدا وجهه سبحانه..

*وأيوب نفسه بلغ الصبر عنده نهايته...فاشتكى إلى الله..

*وحين يبلغ الصبر بالناس الحد تحين ساعته...وتقوم قيامته...ويدفعهم إلى الحشر..

*والحكومة حذرناها كثيراً من عدم الرهان على صبر الناس..

*عدم الرهان عليه إلى آخر مدى...إلى آخر نفس...إلى آخر جنيه...إلى آخر رغيفة..

*فلا يُعقل ألا يكون لديها ما تقدمه للشعب سوى الصبر..

*في حين أن لديها (كل) ما تقدمه لمنسوبيها الكثر.....بعيداً عن الصبر..

*لديها لهم الأسفار...والامتيازات...والإعفاءات...وراحة البال..

*فما من مسؤول يشتكي من أي شيء...في حين أن المواطن يشتكي من كل شيء..

*ثم يحدثه هذا المسؤول - وإخوانه - عن الدين..

*ويحثونه على التمسك بمنهجه...ويضربون مثلاً بتمسكهم به في وجه الاستهداف..

*ويتفننون في ضرب الأمثال الدينية...عدا مثالاً واحداً..

*فهم لا يضربون مثلاً أبداً بما فعله الخليفة ابن الخطاب في عام الرمادة..

*ولا يحدثونه عن كيف حرم على نفسه اللحم...والسمن..

*وكيف فرض على نفسه - وآل بيته - معاناة مثل التي يعيشها سائر الناس آنذاك..

*وكيف قال لبطنه حين قرقرت : لن تشبعي حتى يشبع الناس..

*ثم إن عام الرمادة كان واحداً وانقضى ؛ ليس عاماً...تلو عام...إثر عام..

*وطوال هذه الأعوام تطالب الحكومة الناس بالصبر..

*ثم تشكرهم عليه عاماً...إثر عام...تلو عام ؛ في حين إنها لا تصبر يوماً واحداً..

*لا تصبر على جوع...ولا حرمان...ولا دمعة قهر..

*بل ولا تتخلى يوماً عن تنعمها...ورفاهيتها...وكمالياتها...ومستوى معيشتها..

*يعني باختصار ؛ تعيش في مستوى حكومات الخليج..

*بينما شعبها من أفقر شعوب الأرض الآن...حيث اشتهى الناس حتى الرغيف..

*ثم هناك ما هو أسوأ من التعويل على الصبر (المفتوح)..

*وهو التحدي...والتعالي...وجارح القول ؛ كما فعل نافع وعلي عثمان قبل أيام..

*مع أن هذين من (الشيوخ)...الذين يُفترض أنهم عقلاء..

*يستفزون الناس في وقت تحذر أختٌ لهم - وهي سعاد الفاتح - من ثورة الجياع..

*فقد كانت تبصر بعيني زرقاء اليمامة تبعات الفشل...والانفصام..

*الفشل في إدارة الاقتصاد...ثم الفشل أيضاً في التخلي عن حالة الفصام عن الواقع..

*ثم يجئ أمثال نافع وعلي فيزيدون الطين بلة..

*أليس علي عثمان هذا هو الذي قال أواخر عهد الصادق (إن للصبر حدودا)؟..

*وكان يعني صبرهم على محاولات إبعادهم عن السلطة..

*فما بالك بصبر شعب - سنين عددا - على الفشل؟...والفقر؟...و (الاستفزاز)؟..

*إن للصبر (آخرة) !!.



   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القلم !! - صلاح الدين عووضة
غايات الفاتح !! - صلاح الدين عووضة
الصندوق !! - صلاح الدين عووضة
المرايا !! - صلاح الدين عووضة
يا الخضر !! - صلاح الدين عووضة