العودة الحلوة

عرض المادة
العودة الحلوة
104 زائر
11-12-2018

* من الكتب التي لا أمل من قراءتها كلما سنحت لي الظروف بزيارتي مكتبتي بالبيت سفر نادر للراحل البروفسور أحمد علي الأمام أسماه (الخلوة والعودة الحلوة)، فكيف لا يحبها حيث كانت الساس والأساس؟

* الراحل الإمام رحمه الله نثر فيه خواطر صادقة للذكريات النبيلة أيام الخلوة التي اعتبرها أخصب وأجمل أيام حياته.

* فالخلوة في السودان عرفت منذ قديم الأزل بأنها أساس للمعرفة والعلم وتنشئة الأجيال، من نزول وحي السماء إلى الأرض على رسولنا الكريم وإلى عهدنا الحاضر.

*فهي المدرسة الأولى التي يلتحق بها طلاب العلم والمعرفة، يتعلّمون فيها القراءة والكتابة، ويحفظون القرآن الكريم، ثم يكون تعلّمهم العلوم الأخرى بعد حفظهم لكتاب الله الكريم، هكذا كانت حال المسلمين إلى وقت قريب.

*وشهدت خلاوى القرآن الكريم في العقود الأخيرة من القرن العشرين تطوراً ملحوظاً، إذ أمّها كثير من طلبة المدارس الثانوية والجامعات ليحفظوا كتاب الله تعالى، وكان لهذا أثر كبير في تهيئة مناخ الخلوة.

*وفي العهد المايوي شهدت خلاوى القرآن الكريم تطوراً ملحوظاً بعد الضربة العسكرية القوية التي وجهها النظام المايوي للشيوعيين، ووجد طلاب الخلاوى اهتماماً.

*وبعد قيام ثورة الإنقاذ الوطني شهدت خلاوى القرآن الكريم تطوراً ملحوظاً إذ شملت عناية الدولة الاهتمام بحافظ القرآن الكريم، وأعطته فرصاً للتعيين معلماً بالمدارس، أسوة بخريج الجامعة، كما قامت جامعة القرآن الكريم، التي اهتمت بتأهيل الحفظة، وإعدادهم للقيام بمهمة التدريس ودخول الجامعات.

*وفي السياق دشن ديوان الزكاة الاتحادي ظهر أمس الإثنين نفرة الخلاوى للعام الحالي بتكلفة (24.417.500) جنيه شملت دعماً عينياً ونقدياً يتم توزيعه على 2,381 خلوة بكل ولايات السودان.

*واشتمل الدعم على دعم عيني متمثل في 23 ألف جوال ذرة و2.550 جوال بلح و10 آلاف بطانية وخمسة آلاف طاقية واقية من البرد وألفي شال صوف كبير وثلاثة آلاف فانيلة برد صبيانية بتكلفة بلغت (22.067.500) جنيه إضافة إلى دعم نقدي بلغ (22.350.000) جنيه استفادت منه 2381 خلوة.

*خلال مخاطبتها برنامج التدشين كشفت وزير الضمان والتنمية الاجتماعية وداد يعقوب إبراهيم اعتزام الحكومة تنظيم مؤتمر لتطوير مناهج خلاوى القرآن الكريم بمشاركة شيوخ الخلاوى والقابضين على الجمر .

*حديث الوزيرة في اعتقادي لهو حديث علمي وعملي حتى يكون طالب القرآن الكريم قيادياً في المجتمع، وأن طالب القرآن يجب ان نقدم له أقصى ما نستطيع .

*ما لفت نظري خلال التدشين أمس حديث الأمين العام لديوان الزكاة الدكتور محمد عبد الرازق مختار الذي كشف الديوان في إنفاذ مشروعات لتحسين بيئة الخلاوى من تشييد داخليات للطلاب، إضاءة الخلاوى، توفير غاز لطهي الطعام.

*عبد الرازق نبه لتوفير الديوان لمعينات على الإنتاج الزراعي من وسائل حراثة وبذور محسنة وتقاوى من أجل توفير القوت وتحويل طلاب الخلاوى لشرائح منتجة تسهم في دفع عجلة الإنتاج.

* وفي اعتقادي ما قام به الديوان يعد ابتكاراً منه لمنهج جديد لدعم الخلاوى تمثل في تمليك عدد من الخلاوى معينات إنتاح زراعي حتى تستطيع توفير قوت طلابها.

*هذه النفرة كما علمت لاحقاً درج ديوان الزكاة على تقديم الدعم لخلاوى القرآن الكريم في السودان دفعاً لحركة الدعوة الإسلامية وإيماناً بالدور الريادي الذي تقوم به الخلاوى وشيوخها وطلابها .

* أتمنى أن تنهض بقية المؤسسات المعنية بأمر الخلاوى بأن تعيد إلى هذا الصرح الديني مجده العريق ودوره الذي كانت تلعبه.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
أعيذك بالله - رمضان محوب
يا اخوتي غنوا لنا - رمضان محوب
حماس (31) عاماً...!! - رمضان محوب
وصية (ماسية) - رمضان محوب
حديث الساعة - رمضان محوب