فى لقاء الاستثمار وأصحاب العمل قانون الاستثمار... مطالبات بالتعديل وإلغاء مساواة الأجنبي بالوطني

عرض المادة
فى لقاء الاستثمار وأصحاب العمل قانون الاستثمار... مطالبات بالتعديل وإلغاء مساواة الأجنبي بالوطني
تاريخ الخبر 08-12-2018 | عدد الزوار 180

الخرطوم: عاصم إسماعيل

وضع الجهاز القومي للاستثمار في لقائه التفاكري مع اتحاد عام أصحاب العمل السوداني أمس الأول، النقاط على الحروف وسط نقاش مستفيض حول قضايا الاستثمار، واستمع عبد الرحيم محمد حسين، رئيس جهاز الاستثمار إلى مقترحات أصحاب العمل حول القانون، والبيئة والتشريعات ومعوقات العمل، وحدد اللقاء مسؤولية القطاع الخاص المباشرة بالتنسيق مع الاستثمار في إحداث تنمية شاملة في البلاد.

شريك أساسي

وأعتبر رئيس الجهاز القومي للاستثمار عبد الرحيم محمد حسين القطاع الخاص شريكًا أساسياً للتنمية، مبيناً أن التنمية في السودان تعتمد على ثلاثة متطلبات "ميزانية الدولة، الصناديق والتمويل الخارجي، والاستثمار" مؤكداً عدم كفاية الميزانية لإحداث نهضة حقيقية وتلبية متطلبات المواطن، أما الصناديق والتمويل الخارجي فتعترضه مشاكل كبيرة متعلقة بالحصار، وقال: نحن نعول كثيراً على الاستثمار باعتباره مخرجاً من الأزمات الاقتصادية، إما استثمار وطني أو خارجي، ولكن مسؤولية التنمية تقع على عاتق القطاع الخاص الوطني، لذا نسعى إلى إحداث شراكة حقيقية عبر الجهاز القومي للاستثمار كراعٍ ومسهل وقائد للعمل الاستثماري فى البلاد.

مميزات السودان

عدّد حسين إمكانيات السودان الكبيرة باعتباره رقم 16 مساحة في العالم ورقم 3 في أفريقيا وتجاور حدوده تسع دول بأكثر من 6 آلاف كلم بعدد من الدول مغلقة تماماً تعطي ميزة للسودان كما يمتد ساحله بحوالي 835 كلم يقع في أهم ممر مائي، كما تتعدد مناخاته وتتعدد زراعته يعطي فرصة لتنويع المنتجات، وأكد وجود أكبر أراض زراعية صالحة في أفريقيا حوالي 200 مليون فدان، المستثمر منها لا يتجاوز الـ30%، وأشار إلى امتلاكه 93 مليار متر مكعب من المياه من الأنهار الرئيسية غير الأمطار السنوية التي تعادل 400 مليار متر مكعب سنوياً، ومياه جوفية متجددة بحوالي 40 مليار متر مكعب، مشيراً إلى امتلاك السودان للمعادن والثروة الحيوانية، كما يعد الأول في إنتاج الصمغ العربي، ويعد التاسع دولياً في الإمكانيات السياحية وغير مدرة للدخل وجانب مهمل تماماً.

وأشار إلى أن السودان يصنف السابع عالمياً في إمكانيات الثروة الحيوانية والثالث إفريقياً في إنتاج الذهب والخامس إنتاجاً للسمسم، والأول من حيث جودته، ويعتبر الثالث إنتاجاً للذرة الرفيعة، والثانى عشر إنتاجاً للمانجو، ومرشح أساسي ليكون أحد مواعين الغذاء العالمي، وقال: كل هذه الإمكانات تحتاج إلى استثمار ليلعب القطاع الخاص دوراً بجانب مشاركته للقطاع العالمي. ووصف قانون الاستثمار الحالي بالضعيف ويحتاج إلى مراجعة، رغم الجهد الذي بذل فيه خاصة في ظل عدم وجود بيئة عمل جيدة، وعدم وجود خارطة قومية للاستثمار لمعرفة الإمكانيات في كافة القطاعات، وقال إن القطاع الخاص يعتبر شريكاً رئيساً وأساسياً لعمل الجهاز القومي للاستثمار لتطوير العملية الاستثمارية.

ربط شبكي

انتقد عبد الرحيم عدم وجود نافذة موحدة لإكمال العمليات الاستثمارية في ظل عدم وجود ربط شبكي لكل وحدات الاستثمار مع ضعف آليات الترويج وغياب ضوابط الامتيازات، معتبراً القانون في كثير من جوانبه غير مطبق في الواقع مؤكدًا أن هنالك 2.66 مليون فدان تم توزيعها على المستثمرين الأجانب، المستثمر فقط منها حوالي 1.04 مليون فدان، وقال: نسعى إلى الإحاطة بإشكالات تتعلق بمنح الاستثمارات والعلاقات التنسيقية "الأفقية والرأسية"، وأضاف حتى دستور السودان ليس به نص واضح فيما يتعلق بالاستثمار هل هو اتحادي أم ولائي "سلطة مشتركة"، وزاد: يجب توضيح حدود ذلك.

من جانبه قال الأمين العام للجهاز القومي للاستثمار أوشيك محمد طاهر، إن السودان يتمتع بموارد ضخمة بمختلف المجالات ما زالت لم تستغل بصورة صحيحة ما أثر على اقتصاد البلاد. وأضاف: نسعى إلى الوصول إلى رؤية مشتركة مع القطاع الخاص في كل القضايا "الاستثمار، المناطق الحرة، سياسات وقضايا الاستثمار" لوضع رؤية قابلة للتنفيذ تقود البلاد نحو تحريك الاقتصاد، وإضافة قيمة مضافة. واعتبر تصدير المواد خاماً مقعداً للصناعة المحلية، وقال: رؤيتنا عمل برمجة لعمل الجهاز القومي للاستثمار وفق بوابة واحدة.

عجلة تنمية

إلى ذلك أكد سعود البرير رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني على دور القطاع الخاص في مجال التنمية وقيادة النشاط الاقتصادي، مبيناً أن إصدار التشريعات والقوانين قضية يعول عليها القطاع كثيراً لدفع عجلة التنمية في الدولة، مؤكداً أن السودان يتمتع بإمكانيات تتطلع إلى تشريعات ولوائح تمكن الاستثمار الأجنبي من استغلال أمثل للموارد.

ودعا إلى أهمية إشراك القطاع في إعداد القوانين واللوائح التي تخص الاستثمار مع الجهات المختصة، وأضاف: نريد شراكة حقيقية للخروج من الأزمات الاقتصادية برؤية مشتركة تدفع بقضايا الاستثمار إلى الأمام . واعتبر البرير أن المشكلة التي تواجه الاستثمار في البلاد سببها اللوائح المعوقة داخل الجهاز القومي للاستثمار. وأضاف: لابد من تمثيل القطاع الخاص لعكس حجمه الطبيعي في الاقتصاد.

تقاطعات استثمارية

أما بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد عام أصحاب العمل فقال: لابد من تحديد تبعية الجهاز القومي للاستثمار، مبيناً أن التقاطعات في العملية الاستثمارية تتطلب أن يكون قانون الاستثمار اتحادياً، خاصة وأن مفوضيات الوزارات تحتاج إلى قرارات حاسمة لإجراء المعاملات بجانب العلاقات مع الولايات وحدودها وفقاً للخارطة الاستثمارية التي يجب أن تحدد الأراضي القومية والولائية.

بدوره قال عباس علي السيد، الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية أن قوانين الاستثمار غير ذات أهمية بقدر ما تحتاج إلى لبيئة مناسبة ومناخ جيد واعتبر دستور السودان أكبر معوق للعملية الاستثمارية في البلاد، لأنه عمل على تشتيت العمل الاستثماري وعدم التركيز فيه، مؤكداً أن الدستور الحالي وضع وفقاً لاتفاق مسبق، وقال: باستمرار هذا الدستور لا يمكن تحقيق مناخ جيد للاستثمار، مبيناً ان الدستور أعطى المحليات والولايات سلطات لا يمكن أن تلغى بقرار اتحادي ما يشير إلى أن الصورة أضحت مقلوبة.

سلبيات القانون

وانتقد عباس فتح باب الاستثمار للأجانب "لمحلات الخياطة ومصانع بلوكات"، ما يضغط على النقد الأجنبي، وطالب بتحديد استثمار للقطاع الخاص المحلي وآخر للوطني، كما أن المساواة بين المستثمر الأجنبي والوطني من سلبيات القانون، مبيناً أن إحدى سلبيات الاستثمار أيضاً ترك الاستثمار الأجنبي ليحدد هوية استثماره، مؤكداً أن تصدير المواشي تفقد السودان قيمة مضافة، وأضاف: من المعوقات عدم إجازة قانون التنمية الصناعية منذ العام 2003م إضافة إلى التمييز السلبي للصناعة التي تفرض عليها كل أنواع الرسوم، مؤكداً أن المنطقة الحرة بـ"قرّي" تفتقر إلى العلمية وتواجه برسوم متعددة ولم تحقق هدفها في ظل عدم وجود حماية لها بجانب إجراءاتها المعقدة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود