رؤى

عرض المادة
رؤى
تاريخ الخبر 05-12-2018 | عدد الزوار 72

عبد الرحمن الأمين

صورة لم نألفها

*حين تستقبلك ولاية شمال كردفان، تنفتح أمامك صورة مغايرة لمعاناة أطبقت علينا وأزمات أمسكت بتلابيبنا، أول محطة لنا ونحن قد كنا أمس في صحبة الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين رئيس الجهاز القومي للاستثمار يرافقه حاتم السر وزير النقل، وهو يدشن لبداية عمله ويتلمس الطريق لجذب الاستثمارات وتذليل المعوقات، أول محطة أنخنا بها كانت مشروع حملان للإنتاج الحيواني بجبرة الشيخ، وتدخل عليه شركة (زادنا) وهو مشروع يستهدف إنتاج 48 ألف طن من اللحوم وقد شارف المشروع على مراحله الأخيرة ليبدأ عمله ودورة إنتاجه.

*ونحن نتوغل في جبرة الشيخ لم أصدق عينيّ وأنا أرى أرضاً من قبل كانت صحراء جرداء تحولت إلى خضرة، وإلى إنتاج وفير يتفوق حتى على أرضنا المروية وعلى مشاريعنا المرعية، حين قدمت شركة (نادك) إلى شمال كردفان، كثيرون ظنوا أنها أخطأت الطريق في استثماراتها وأنها ضلت في اختياراتها، كانت المساحة المخصصة لها حين قدمت قبل عشر سنوات نحو 60 ألف فدان، الآن بعد مضي كل هذه الفترة تمكنت من استثمار نحو 30 ألف فدان . زرعت قمحا وعلفا، حقق الفدان إنتاجية بلغت نحو 28 جوال قمح، وقفنا على تجربة شدهتنا وأذهلتنا، هناك جهاز مربوط بإحداثيات مع مركز تحكم في هولندا، هذا الجهاز يحدد المطلوب من مياه الري وكذلك المقدار المناسب من المبيدات، علاوة على اكتشاف أي آفات، بفضل هذا الجهاز أمكن توفير 30% من مياه الري التي كان يمكن أن تذهب هدراً، في سقي محصول ليس في حاجة لها.

*ثاني تجربة بهرتنا واستوقفتنا، تجربة يشرف عليها مهندس سوداني يحمل الجنسية الكندية، استقدمته (نادك) ضمن عمالتها، عاكف المهندس على تجربة لتفجير المياه بالطاقة الشمسية من أعماق 1200 قدم، هو الآن ماضٍ في تجربته وموقن من نجاحه، يقول إن التجربة نجحت في مواقع لا تتمتع بميزنا وبالطاقة الشمسية المتوفرة عندنا، ويشرح أكثر ليقول إن المشروع الذي يتبناه سيعمل على استدامة الطاقة على مدار اليوم، ومن ثم فلن يكون هناك انقطاع للطاقة، بل استدامتها وتوفرها.

*في فراغات المشروع زرعت شركة نادك نحو 7 أصناف من النخيل المستوردة نبتته وشارف على أن يعطي ثمرته، تخطط نادك لإدخال الحيوان في تجربتها ومن ثم سد ثغرة الألبان التي يعاني السودان في توفيرها.

*سر نجاح تجربة نادك الزراعية، كما يقول مولانا أحمد هرون حالة الرضا الأهلي التي استطاعت أن تحوزها، والخدمات الاجتماعية التي بذلتها، وتنازلها عن إعلافها لموسمين حين حل الجفاف بالمنطقة وضربها، علاوة على تبنيها للعلمية والمنهجية في عملها، وأنها قدمت نموذجاً يمكن أن يحفز المستثمرين ويعجّل بقدوم المترددين.

*في رهيد النوبة، عانقنا ثالث إنجاز عكفت عليه شمال كردفان رأينا الآليات توالي عملها ويمضي جهدها لإنجاز المرحلة الأخيرة من طريق الأبيض بارا جبرة الشيخ أمدرمان، البالغ طوله 360 كيلومتراً، فقط تبقت 23 كيلومترًا تتسارع الخطى لإنجازها وإكمالها لافتتاح الطريق مطلع العام، الطريق تشرف عليه زادنا بتكلفة بلغت نحو 130 مليون دولار.

*ونحن نقترب من الأبيض توقفنا عند سدرة، لتستقبلنا بابتدار بساتين في مساحة 100 فدان، هي كذلك من جهد (زادنا) واستثماراتها وتطويراتها، ووقفنا على مشروع مزرعة الدواجن بإنتاجية سنوية قدرها 165 مليون بيضة، وهو كذلك من تطويرات زادنا وصنع يديها.

ونحن على مشارف الأبيض وقفنا عند مينائها البري وأطللنا على مجمعات سكنية ومنتزهات ومؤسسات تعليمية، بتكلفة تقدر بنحو 2 ترليون ونصف ترليون جنيه سوداني.

*ألم أقل لكم أن شمال كردفان باتت كعبتنا وقبلتنا حين نريد أن نلقي بأعباء الخرطوم وراء ظهرنا.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
اندياح - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات