وين فضل الظهر..؟!

عرض المادة
وين فضل الظهر..؟!
249 زائر
25-11-2018

عندما كانت "الإنقاذ" جديدة لنج.. ومزيكتها "قاجة".. كانت هناك شعارات قوية.. قوية جدًّا وجاذبة جدًّا ومقنعة جدًّا.. مثلاً نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع.. تمزيق فاتورة القمح.. وشعارات أخرى كان من بينها مشروع "فضل الظهر".. هذا الشعار كان مستوحًى من الحديث الشريف.. (من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له ومن كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له).. يعني بالعربي بتاع جوبا اللى عندو زيادة في الأكل يعطيها للى ما عندوش واللى عندو مقعد فاضي سواء فوق دابة أو سيارة أو لوري أو حصان.. بالله يساعدنا بأن يحمل معه الآخرين على هذا الظهر "الفضل"..

طيب يا جماعة.. منذ التسعينيات وحتى الآن جرت مياه كثيرة وتم استيراد مئات الآلاف من السيارات.. منها البصات والصالون الصغير واللاندكروزر والتاتشرات وكل "الهلم جرا" التي نشاهدها الآن.. البعض يقولون إن السيارات في مدينة الخرطوم وحدها لا تقل عن ثلاثة ملايين سيارة.. والبعض يرى انها قد تقل قليلاً أو تزيد كثيرًا.. ثم أن هذا العدد "المهول" من السيارات يضاف إليه "حاجة اسمها" الركشات وهي ذات أنواع وأحجام وألوان مختلفة وكلها تحمل المواطنين..

طبعاً هذا كله يضاف اليه البصات الصغيرة والهايسات والأمجادات وكل "الهلم جرا" الأخرى.. يعني يا جماعة ممكن نقول إننا أمام كتلة من "الطاقة الناقلة" لا تقل عن ثلاثة ملايين سيارة.. وهذه بالضرورة تكفي لنقل خمسة عشر مليون مواطن بأمان تام.. وفي مرونة وسهولة.. ولكن "الإشكال" في ان هذه السيارات عبارة عن عربات "خاصة" وخاصة جدًّا وأصلًا عندما تم استيرادها كانت بغرض "الفشخرة" و"الشوفينية" وليست من أجل فك الضائقات.. ولهذا فإن هذه الكتلة لا فائدة منها.. وأنا والله لو كنت المسؤول أو كنت الوالي فإنني كنت سوف اتخذ القرارات التالية لحل ضائقة المواصلات وذلك على النحو التالي:

أولاً: قرار نافذ بالسماح لكل من لديه سيارة متحركة بنفسها أو مقطورة أن يقوم بنقل المواطنين وفق خطوط تحددها المحليات المختلفة..

ثانياً: يسمح لكل سيارات الصالون الصغيرة أن تقوم بنقل المواطنين بالأجرة في خط سيرها العادي الذي لا يتعارض مع موقع العمل لسائقها..

ثالثاً: يسمح لكل سيارات الحكومة سواء أكانت بصات أو عربات صغيرة أن تنقل المواطنين مجانًا وهي في طريقها دون أن يؤثر ذلك على خط سيرها..

رابعاً: يعاد النظر في "إنعاش" شعار فضل الظهر لنقل المواطنين من المحطات إلى أماكن عملهم والعكس..

ونشير هنا إلى أن الرئيس نميري، رحمه الله، وفي إحدى أزمات البنزين الخانقة في الثمانينات من القرن الماضي كان قد وجه المواطنين بأن يركبوا "عربات الحكومة" وأن يركبوا مع الوزراء ومدراء المؤسسات الحكومية.. وأمر هؤلاء بأن يتوقفوا لمساعدة المواطنين حتى تنجلي الأزمة الخانقة لانعدام الوقود.. وذهب أبعد مم ذلك أن قال لهم "الوزير الما بقيف ليكم فلعوهو"..؟!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
غيِّروا المستشار !! - د. عبد الماجد عبد القادر
نقول شنو !! - د. عبد الماجد عبد القادر
جدنا مدفون هنا !! - د. عبد الماجد عبد القادر
تاني.. سيولة ما في ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
التغريد خارج السرب!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر