خليك ساكت بس !ّ!

عرض المادة
خليك ساكت بس !ّ!
197 زائر
22-11-2018

جاء في إحدى الطرائف أن العمدة "بتاع الحلة " توفي الى رحمة مولاه وترك ولداً واحداً... وكان من حظ هذا الولد الواحد أن يرث العمودية من بعد أبيه... ولكن كانت هناك مشكلة وهي أن هذا الوريث "عبيط" ولا يعرف كيف يتكلم ... صحيح أن شكله كويس ولابس كويس ... وعضلاتو مفتولة وعريض المنكبين مشرئب الأرباع مشتوف الفتشات "شلولخ" مثل الوصف الذي قدمه الممثل عادل إمام وهو يصف "القاتل" في مسرحية شاهد ما شافش حاجة ...

واستقر رأي الجميع على أن يتم تنصيب الولد في خانة عمدة البلد ولكن بشرط أن يرعاه خاله رعاية مباشرة وبحيث لا يتكلم أي كلمة "ولا يقول أي حاجة"... فقط يلبس الهدوم "ويقعد زيو زي وزي أي تمثال" ... ويقوم خاله باتخاذ القرارات ... وفعلاً استمر الحال على حسب الاتفاق إلى أن جاء يوم احتاج فيه كل طاقم المحكمة للذهاب إلى قرية أخرى لإجراء عمليات مصالحة بين فريقين متقاتلين.... وعلى الرغم من أن "الخال" طلب من الولد أن لا يتكلم إلا أنه بعد انتهاء المحادثات رأى ضرورة أن يسمح للعمدة بأن يقول شيئاً - أي شيء – حتى لا يقول أهل القبيلة الأخرى أن عمدتهم "عوير" ولسوء الحظ فإن العمدة اختار فترة من الصمت أثناء الاجتماع وصاح بصوت عالٍ موجهاً الكلام إلى خاله قائلاً " يا خالي أنت راسك الكبير دا طلع من بطن أمك كيف"... وبالطبع فإن الخال وأهل القرية بتاعة العمدة أصابهم الذهول بينما أهل القرية الأخرى صاروا يضحكون على ممثل العمدة وراعيه ويضحكون على ذلك العمدة الذي يسأل عن طريقة خروج الرأس الكبير من بطن أمه .....

أها يا الجهاز المصرفي .... من المؤكد أن الأزمة الاقتصادية التي نمر بها صعبة جداً... وهي من المؤكد أنها تجعل البعض "يفقد أعصابو" ويقول كلام "خارج الشبكة " ... مثلاً كأن يقول أحد المسؤولين في الجهاز المصرفي انهم بحثوا عن التمويل "وفتحوا خشم البقرة " ولم يجدوه !!!!! أو أنهم بحثوا عن التمويل بالصح وبالكذب ولم يجدوه !!!! كيف يتم البحث عن التمويل بالكذب ؟!!!! ولماذا يتم البحث عن التمويل بالكذب؟!!! وبعض القائمين على أمر ترتيب الجهاز المصرفي قد يعلنون عن تغيير "ورقة واحدة" من العملة وينتظرون أن تجذب إليهم الأموال الهاربة... هذا النوع من الكلام لا يسمن ولا يغني من جوع ... وما سيحدث أن الناس وبسبب فقدان البنوك للثقة بين المواطنين سوف يبحثون عن طرائق مختلفة لابتكار عملة خاصة بهم ... مثلاً ليس من الصعب أن تظهر العملات الحرة نفسها كبديل للعملة المحلية ... وما سيحدث أن كل خدمة أو سلعة يقدمها شخص ما إلى شخص آخر سيطلب مقابلها عملة حرة " دولار، ريال، دينار"... هذا مع علمنا أن 85% من أنشطة الاقتصاد تتم خارج الجهاز المصرفي ولحقت بها الـ 15% مؤخراً ...

يا سيدي محافظ بنك السودان يجب أن تنظر في كيف نستعيد الثقة في الجهاز المصرفي واستعادة الثقة لن تتم في ظل الهياكل الإدارية والفنية التي تدير هذه المصارف بشكلها الحالي والتي كانت سبباً في "هروب" المودعين .

يجب أن تتم إعادة تشكيل إدارة البنوك بتغيير المديرين ونوابهم ومساعديهم ومديري الفروع في كل البنوك العاملة "الخمسة وثلاثون بنكاً" ثم إضافة مستشارين "أجانب" والأفضل خواجات كمستشارين لهذه البنوك ومن بعد ذلك تقول البنوك للناس تعالوا مرة أخرى ... وإلا في غياب إعادة الهيكلة يجب على كل مدير أن "يسكت ساكت بس" ....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
غيِّروا المستشار !! - د. عبد الماجد عبد القادر
نقول شنو !! - د. عبد الماجد عبد القادر
جدنا مدفون هنا !! - د. عبد الماجد عبد القادر
تاني.. سيولة ما في ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
التغريد خارج السرب!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر